ما قال أوه لفقده واها

تميم الفاطمي

57 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر المنسرح
  1. 1
    ما قال أَوَّهْ لفقده واهَا◆كمستريحٍ لقوله آهَا
  2. 2
    تَبَرَّمُ النفِس من بلابلها◆يُفْسد إقرارَها ودعواها
  3. 3
    إن يَحْجُبوا وصلَها فما حجبوا◆عنِّي سُرَى طيفها وذكراها
  4. 4
    بعيدةُ الدّار وهي دانيةٌ◆منّي على بعدها ومَنْآها
  5. 5
    في ناظر القلب شخصُ مَرْآها◆وفي صميم الفؤاد مَثْوَاها
  6. 6
    غَرّاء للِّدعْصِ مِلءُ مِئْزَرِها◆وللقضيب الرَّطيب أعلاها
  7. 7
    أعارِت الراحَ لونَ وجنتها◆وطَبْعَ ألحاظها ومعناها
  8. 8
    فالخمرُ لو لم تكن كمقلتها◆في الطّبْع ما أسكرتْ نَدَامَاها
  9. 9
    وليلةٍ بتُّها على طَرَبٍ◆آخِرُها مُشْبهٌ لأُولاها
  10. 10
    أُقبِّل البرقَ من تَرائبها◆وألْثَمُ الشمسَ من مُحيّاها
  11. 11
    سَقَتْنِيَ الرّاحَ وهي خدّاها◆بأكؤس اللّحظ وهي عيناها
  12. 12
    إذا أرادت مزاجها جعلت◆بآخر اللحظ في فمي فاها
  13. 13
    فيا لَها قهوةً معتّقةً◆وليس إلاّ الخدودَ مأواها
  14. 14
    حَبابُها الثَّغْرُ حين تُمْزَجُ لي◆ونَقْلُها اللَّثْمُ حين أُسْقَاها
  15. 15
    تخالُها الشمسَ في تَلأْلُئها◆لا بل تخالُ الشموس إيّاها
  16. 16
    سَل الصِّبا والأنامَ عن شِيَمي◆والمجدَ عن راحتي وجَدْواها
  17. 17
    ألستُ أُعطِي العُلاَ حقائقها◆منّي وأُجرى اللّذّاتِ مُجْراها
  18. 18
    وإن تَدِب الخُطوبُ جامحةً◆لَقِيتُها لا أخاف عُقْباها
  19. 19
    ومن عيون الظِّبا تَسْحَرُني◆أضعفُها لحظةً وأضناها
  20. 20
    ولستُ أَرضَى من الأمور بما◆لا أجد المكَرْمُات ترضاها
  21. 21
    واسمَعْ فعندي من كلّ صالحةٍ◆ألطَفُ أسرارِها وأخفاها
  22. 22
    لا أدّعي الفضلَ قبل يشهدُ لي◆به أداني الدُّنَا وأقصاها
  23. 23
    ولا أرى لي على الصديق يداً◆تُفْسِدُ إنعامَها بنُعماها
  24. 24
    من أصطفاني بودّه فله◆عندي يَدٌ كالجبال صُغراها
  25. 25
    لله أيّامُنا التي سَلَفتْ◆بدار حُزْوَى ما كان أحلاها
  26. 26
    فالقَصْرِ من صيرة الملوك إلى◆أعلى رُباها إلى مُصلاّها
  27. 27
    إذ نَجْتَنِي اللهو من أصائِلها◆والعزَّ من فجرها ومَغْداها
  28. 28
    إن عَرَضَتْ لذَّةٌ مَلكاها◆أو صَعُبت خُطَّة حَوَيناها
  29. 29
    أو يممَّتْنا تروم نُصْرتنا◆صارخةٌ باسمنا حَميْناها
  30. 30
    وإن رَمتْنا الخُطوبَ عن عُرُضٍ◆فاضَ نزارٌ فَجلاّها
  31. 31
    المُطْفئ الحرب كلّما أضطرمتْ◆وفارسُ الخيل حين يَلقاها
  32. 32
    كأنّما الدهرُ من مخافته◆يُعَلّ بالخَمر أو حُمَيّاها
  33. 33
    بذَّ الملوكَ الألى فغادَرها◆تَذُمّ سلطانَها وعَلْياها
  34. 34
    قَصّر عنه اقتدارُ قيصرها◆وجاز سَابُورَها وكِسْرَاها
  35. 35
    وفات فَيْرُوزَها ورُسْتَمَها◆وزاد عزًّا على جُلُنْدَاها
  36. 36
    لكلّ مَلْكٍ من الورَى شَبَهٌ◆وما أرى للعزيز أشْباها
  37. 37
    أقول يا مالكَ الملوك ولا◆أقول في مدحه شَهِنْشاها
  38. 38
    سعى وطال النجومَ مَبتَدِئاً◆بهمّةٍ يَستقلّ مَسْعاها
  39. 39
    نفسٌ كأنّ السماءَ مسكنُها◆وهِمّةٌ كالزمان أدناها
  40. 40
    لم يَسَعِ الدّهرُ حين حلّ به◆صُغْرَى عُلاَه فكيف كُبْرَاها
  41. 41
    خلافةٌ أصبح الزمانُ لها◆مسْتخَدم السَّعْي مذ تولاّها
  42. 42
    تَنْهاهُ عن بطشه وتأمرُه◆وليس يَسْطِيعها فيَنْهاها
  43. 43
    يا مَلِيكاً يفخَر الفَخَارُ به◆منَّا على حيّها ومَوْتاها
  44. 44
    وتستقِلّ الملوك عِزّتَها◆إذا رأتْ عزّة ودنياها
  45. 45
    ولو تبدّت لها سجيّتُه◆ما حمَدتْ بعده سَجَاياها
  46. 46
    لو أمَّهُ من عُفاته أحَدٌ◆يقول هَبْ لي عُلاكَ أعطاها
  47. 47
    ليست بناسٍ لَوعْدِه وإذا◆جاد بنُعماه فهو ينساها
  48. 48
    إن أخلف الغيثُ بات نائلهُ◆يَخْلُف أنواءه وسُقْيَاها
  49. 49
    مُفْترِقُ الحالتين مُجْتمِعُ ال◆آراء في سَلْمها وهَيْجاها
  50. 50
    دانت له الأرضُ والعبادُ معاً◆والوحشُ في وَعْرها وصحْرَاها
  51. 51
    فهو لسان التُّقَى ومقلتُه◆وهو يمين العُلا ويُسَراها
  52. 52
    صُور من جوهر النبوّة إذ◆كان الورى طينةً وأمواها
  53. 53
    فَمنْ يُطِعْه يفُزْ بطاعته◆ومن عصاه فقد عَصَى اللهَ
  54. 54
    خُذْها تُباهِي بها الملوكَ فما◆جاء بها مالكٌ ولا بَاهَى
  55. 55
    لا سيّما من أخي مُحافَظةٍ◆حاز بها المَكْرُماتِ والجاها
  56. 56
    هذا ولم تَحْوِ من مَناقبك الغرْ◆رِ سوى بعض عُشْر أجزاها
  57. 57
    مجدك يَستغرِق الثناءَ ولو◆كان الورى ألْسُناً وأفواها