قواضب الرأي أمضى من شبا القضب

تميم الفاطمي

26 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    قواضِبُ الرأي أمْضَى من شَبَا القُضُبِ◆والحزمُ في الجِدّ ليس الحزمُ في اللَّعِب
  2. 2
    والعزُّ ليس براضٍ عن عُلاَ مَلِكٍ◆ما لم تُعِنْه سيوفُ الهند بالقُضُب
  3. 3
    وليس يَسْتَطْعِم الرَّاحاتِ طيِّبةً◆من لا يخوض إليها شدّة التَّعب
  4. 4
    وتَرْكُك الشيء ممّا تَسْترِيب به◆عجزٌ وداعيةٌ تُفْضي إلى العطب
  5. 5
    إذا استربتَ بشيءٍ فامْحُ ظلمتَه◆فذاك أنفى لِلْيلِ الشّك والرِّيَب
  6. 6
    أعلى المراتب ما تَبْنيه مجتهِداً◆وأفضلُ المجد ما تَحْويه بالنَّصَب
  7. 7
    بِتْ ساهراً عند رأس الأمر تَرْقُبُه◆ولا تبِتْ نائماً عنه لَدى الذَّنَب
  8. 8
    والهمُّ بالخطب قبل الخطب مَنْبهةٌ◆ومن رَمى بسهام الحزم لم يَخِب
  9. 9
    يُرْجَى دفاعُ الرَّزايا قبل موقِعها◆وليس يُرتجع الماضي من النوب
  10. 10
    وأفضلُ الحلِم حلمٌ عند مَقْدُرة◆وأعذبُ الجود ما وافَى بلا طلب
  11. 11
    يَهْنَا العزيزَ من العلياء منزِلةٌ◆لم يَحْويها مَلِكٌ في سالف الحِقَب
  12. 12
    خلافةٌ علَوِيٌ أصلُ مَوْرِثها◆ومولِدٌ نَبَويّ الجنس والحسب
  13. 13
    لقد حويتَ أبا المنصور مرتبةً◆من المكارم طالت أرؤسَ الرُّتب
  14. 14
    أنتَ المسمَّى المرجَّى قبل مولِده◆والخامسُ القائُم المذكورُ في الكُتُبِ
  15. 15
    ما زلتَ تخطُب للعلياء أنفُسَها◆دون الملوك ببيض الهند والذَّهب
  16. 16
    حتى جلستَ على الجوزاء منفرِداً◆بها وقبَّلْتَها في موضع الشَّنب
  17. 17
    مكارمٌ حُزتَها لم يَحْوِها مَلِكٌ◆في سالف الدهر من عُجْم ولا عرب
  18. 18
    يا ناصرَ الدِّين والجَدْوى وطالِبها◆وفارسَ القول والأنباء والخطب
  19. 19
    هناك عيدٌ أعَدْت السعدَ فيه لنا◆عوناً على نَكَد الأيام والشَّغَب
  20. 20
    برزتَ فيه بروزَ الشمس كاسفةً◆بضوئها لضياء البدر والشُّهُب
  21. 21
    تأمّلوا منك بالأبصار إذ نظروا◆تقوى إمامٍ ولاذوا منك بابن نبي
  22. 22
    أطابَ لي العيشَ أنّي منك مُنْتَصرٌ◆بأنصرِ الناس للقُربى وللنَّسب
  23. 23
    وأكثرِ الناس ذبّاً عن ذَوي رَحِم◆وأعلمِ الناس بالتَّفضيل والأدب
  24. 24
    وأنَّنا غُصُنَا فرعٍ يَضمُّهما◆إلى أواصر جَدٍّ واحدٍ وأبِ
  25. 25
    فمِن عُلاك مَعاليَّ التي شَرُفَت◆ومن أياديك ما أحوِى من النَّشَب
  26. 26
    لا زلتَ تَبْقَى على الأيام مُقْتدِراً◆ما مالت الرِّيحُ بالأغصان والقُضُب