طوى البين عهد الوصل فهو قصير

تميم الفاطمي

45 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    طوى البينُ عهد الوصل فهو قصيرُ◆ففاض له دمع وطال زَفِيرُ
  2. 2
    أحادِي الحُدوج المستحِثَّ أَخُذَّلُ◆من الأُدْم فيها أم نواعِم حُور
  3. 3
    صَدَعْنَ فؤاداً كاد ينهلُّ أدمُعاً◆وقلباً غداة البين كاد يطير
  4. 4
    أوانِس في أثوابهن وفي المُلاَ◆غُصون وفي تنقِيبهن بُدور
  5. 5
    كأنَّ نقا خَبْثٍ لهن روادفٍ◆تأَزَّرنها والأقحوان ثغور
  6. 6
    إذا ما دجا جِنْحُ الظلام أناره◆لهنّ تَراقٍ وُصَّحٌ ونُحور
  7. 7
    وإن هنّ حاولن النهوضَ تمايدتْ◆بهنّ مُتونٌ وانتصبن صدور
  8. 8
    فهنّ المُنَى لولا رقيبُ وحاسد◆عدوٌّ وواشٍ كاشحٌ وغَيُور
  9. 9
    وإني على ما بي إليهنّ من جَوىً◆بكّل عفافٍ كاملٍ لجَدير
  10. 10
    تبعِّدُني عن منزل الذمّ والخنا◆خلائقُ زُهْرٌ كالنجوم وخِير
  11. 11
    ولو شئتُ عاودتُ الصِبا واستفزَّني◆من الغِيد مكحولُ الجفون غَرير
  12. 12
    ولكن سمت بي هِمَّةٌ عَلَوِيَّةٌ◆وقلبٌ إذا ارتاع الجَبانُ جَسُور
  13. 13
    ونَفْسٌ سواءٌ عندها الفقرُ والغنى◆وسيَّانِ بؤسٌ نالهَا وحُبُور
  14. 14
    وما لي أخاف الدهر أو أحتنى له◆ولي من أبي المنصور فيه نصير
  15. 15
    وراح عمودُ البغي وهو كسيرُ◆وأشرق منه مِنْبَر وسرير
  16. 16
    فيا بن الذين استُنبِطَ الوحيُ عنهمُ◆وأضحى بهم وجه الزمان ينِير
  17. 17
    ويا بن الملوك الشُمِّ من آل هاشمٍ◆ومن طاب منهم ظاهر وضمير
  18. 18
    لك الأوّل العالي الزكيُّ الذي انتهى◆به المجد يُزْجَى والأوائل زُور
  19. 19
    إذا عدّ قوم للفَخار عشيرةً◆غدا لك من آل النبيّ عشير
  20. 20
    هنيئاً لك العيدُ الذي أنت بالرضا◆من الله للمرضيك فيه بشير
  21. 21
    برزت كبدر التِمّ تَقْدُم جَحْفَلاً◆تكاد بن الأرض الفضاء تمور
  22. 22
    فلِلبيض بَرْقٌ في أعاليه خاطفٌ◆وللأُسْد رَكْضٌ تحته وزئير
  23. 23
    كأنّ الدُّروعَ السابِغاتِ عليهمُ◆لمِا ألَفوها سُنْدُسٌ وحرير
  24. 24
    وقد منحوك الّلحظّ من كل جانبٍ◆وكلّهمُ صافي الضمير شَكور
  25. 25
    فمِن مُقْلةٍ منهمْ عليك حبِيسةٍ◆ومن إصبع فيهمْ إليك تِشير
  26. 26
    ولو نطقت أحجار أرضٍ لسَلَّمتْ◆عليك المُصَلَّى أو أتتك تسير
  27. 27
    فلمَّا بلغت المِنبر الطاهر الّذي◆له بك فضلٌ لا يُنال كبير
  28. 28
    تواضعت للرحمن ثم علوتَه◆خطيباً وكُلُّ اللحظ عنك حسير
  29. 29
    فأبديت ما أبدى النبيُّ من الهدى◆كذا الفَرْعُ للأصل الزكيّ نظير
  30. 30
    وأسهبتَ في حمد الإله بخطبة◆تَفَجَّرُ منها للصواب بحور
  31. 31
    وبَشَّرتَ ترغيباً وأنذرتَ خَشْيةً◆بإيجاز قولٍ ما حواه نذِيرُ
  32. 32
    فُدمْ لأبي المنصور يا مُلْكُ سالماً◆فليست عليك الدائرات تدور
  33. 33
    لأنك بالمَلْك العزيز ممنَّعٌ◆وأَنّ له يعقوبَ فيك وزير
  34. 34
    أغَرُّ إذا ما قابل الخطبَ رأيُهُ◆تيسَّر صَعْبُ الخَطْب وهْوَ عسير
  35. 35
    تطلّبتَ مرضاة الإِله فنِلتَها◆وقصَّر عنها طالبون كثير
  36. 36
    فأنت له في الحرب سَهْم ومُنْصُلٌ◆وفي السِّلم لألاءٌ يلوحُ ونور
  37. 37
    فيا بن معزّ الدين دعوةَ شاكرٍ◆على كلّ ما أوليتَ ليس يحور
  38. 38
    ودادُك في قلبي صحيحٌ صفاؤه◆وغَرْسُك عندي فيه ليس يبور
  39. 39
    بلغُت بك الحالَ التي كنتُ أرتجي◆عُلاها فحالِي غِبْطةٌ وسرور
  40. 40
    وماليّ لا أحوِي بك العزَّ والمنى◆وكيف أخاف الحاسِدين وبغَيهم
  41. 41
    وأنت عليهمْ لي يدٌ وأمير◆كلانَا لأصلٍ واحد ولوالدٍ
  42. 42
    إذا ما دعانا الانتسابُ نصير◆فلا تَنْسَ منّي ناصحاً وابنَ والدٍ
  43. 43
    ووالدةٍ ما فيه عنك نُفُور◆يودّ بأن تبقى عزيزاً مسلَّماً
  44. 44
    ويَفديك من صَرْف الرّدى ويُجير◆وإني بتقبيلي لك الأرض والثرى
  45. 45
    على كل من فاخرته لفخور◆وما دام رَضْوَى باقياً وثَبِير