دعوا الوشاة وما قالوا وما نقلوا

بهاء الدين زهير

32 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    دَعوا الوُشاةَ وَما قالوا وَما نَقلوا◆بَيني وَبَينَكُم ما لَيسَ يَنفَصِلُ
  2. 2
    لَكُم سَرائِرُ في قَلبي مُخَبَّأَةٌ◆لا الكُتبُ تَنفَعُني فيها وَلا الرُسُلُ
  3. 3
    رَسائِلُ الشَوقِ عِندي لَو بَعَثتُ بِها◆إِلَيكُمُ لَم تَسَعها الطُرقُ وَالسُبُلُ
  4. 4
    أُمسي وَأُصبِحُ وَالأَشواقُ تَلَعَبُ بي◆كَأَنَّما أَنا مِنها شارِبٌ ثَمِلُ
  5. 5
    وَأَستَلِذُّ نَسيماً مِن دِيارِكُمُ◆كَأَنَّ أَنفاسَهُ مِن نَشرِكُم قُبَلُ
  6. 6
    وَكَم أُحَمِّلُ قَلبي في مَحَبَّتِكُم◆ما لَيسَ يَحمِلُهُ قَلبٌ فَيَحتَمِلُ
  7. 7
    وَكَم أَصَبِّرُهُ عَنكُم وَأَعذِلُهُ◆وَلَيسَ يَنفَعُ عِندَ العاشِقِ العَذَلُ
  8. 8
    وارَحمَتاهُ لِصَبٍّ قَلَّ ناصِرُهُ◆فيكُم وَضاقَ عَلَيهِ السَهلُ وَالجَبَلُ
  9. 9
    قَضِيَّتي في الهَوى وَاللَهِ مُشكِلَةٌ◆ما القَولُ ما الرَأيُ ما التَدبيرُ ما العَمَلُ
  10. 10
    يَزدادُ شِعرِيَ حُسناً حينَ أَذكُرُكُم◆إِنَّ المَليحَةَ فيها يَحسُنُ الغَزَلُ
  11. 11
    يا غائِبينَ وَفي قَلبي أُشاهِدُهُم◆وَكُلَّما اِنفَصَلوا عَن ناظِري اِتَّصَلوا
  12. 12
    قَد جَدَّدَ البُعدُ قُرباً في الفُؤادِ لَهُم◆حَتّى كَأَنَّهُمُ يَومَ النَوى وَصَلوا
  13. 13
    أَنا الوَفِيُّ لِأَحبابي وَإِن غَدَروا◆أَنا المُقيمُ عَلى عَهدي وَإِن رَحَلوا
  14. 14
    أَنا المُحِبُّ الَّذي ما الغَدرُ مِن شِيَمي◆هَيهاتَ خُلقِيَ عَنهُ لَستُ أَنتَقِلُ
  15. 15
    فَيا رَسولي إِلى مَن لا أَبوحُ بِهِ◆إِنَّ المُهِمّاتِ فيها يُعرَفُ الرَجُلُ
  16. 16
    بَلِّغ سَلامي وَبالِغ في الخِطابِ لَهُ◆وَقَبِّلِ الأَرَضَ عَنّي عِندَما تَصِلُ
  17. 17
    بِاللَهِ عَرِّفهُ حالي إِن خَلَوتَ بِهِ◆وَلا تُطِل فَحَبيبي عِندَهُ مَلَلُ
  18. 18
    وَتِلكَ أَعظَمُ حاجاتي إِلَيكَ فَإِن◆تَنجَح فَما خابَ فيكَ القَصدُ وَالأَمَلُ
  19. 19
    وَلَم أَزَل في أُموري كُلَّما عَرَضَت◆عَلى اِهتِمامِكَ بَعدَ اللَهِ أَتَّكِلُ
  20. 20
    وَلَيسَ عِندَكَ في أَمرٍ تُحاوِلُهُ◆وَالحَمدُ لِلَّهِ لا عَجزٌ وَلا كَسَلُ
  21. 21
    فَالناسُ بِالناسِ وَالدُنيا مُكافَأَةٌ◆وَالخَيرُ يُذكَرُ وَالأَخبارُ تَنتَقِلُ
  22. 22
    وَالمَرءُ يَحتالُ إِن عَزَّت مَطالِبُهُ◆وَرُبَّما نَفَعَت أَربابَها الحِيَلُ
  23. 23
    يا مَن كَلامي لَهُ إِن كانَ يَسمَعُهُ◆يَجِد كَلاماً عَلى ما شاءَ يَشتَمِلُ
  24. 24
    تَغَزُّلاً تَخلُبُ الأَلبابَ رِقَّتُهُ◆مَضمونُهُ حِكمَةٌ غَرّاءُ أَو مَثَلُ
  25. 25
    إِنَّ المَليحَةَ تُغنيها مَلاحَتُها◆لاسِيَّما وَعَلَيها الحَلِيُ وَالحِلَلَُ
  26. 26
    دَعِ التَوانِيَ في أَمرٍ تَهُمُّ بِهِ◆فَإِنَّ صَرفَ اللَيالي سابِقٌ عَجِلُ
  27. 27
    ضَيَّعتَ عُمرَكَ فَاِحزَن إِن فَطِنتَ لَهُ◆فَالعُمرُ لا عِوَضٌ عَنهُ وَلا بَدَلُ
  28. 28
    سابِق زَمانَكَ خَوفاً مِن تَقَلُّبِهِ◆فَكَم تَقَلَّبَتِ الأَيّامُ وَالدُوَلُ
  29. 29
    وَاِعزَم مَتى شِئتَ فَالأَوقاتُ واحِدَةٌ◆لا الرَيثُ يَدفَعُ مَقدوراً وَلا العَجَلُ
  30. 30
    لا تَرقُبِ النَجمَ في أَمرٍ تُحاوِلُهُ◆فَاللَهُ يَفعَلُ لا جَديٌ وَلا حَمَلُ
  31. 31
    مَعَ السَعادَةِ ما لِلنَجمِ مِن أَثَرٍ◆فَلا يَغُرُّكَ مِرّيخٌ وَلا زُحَلُ
  32. 32
    الأَمرُ أَعظَمُ وَالأَفكارُ حائِرَةٌ◆وَالشَرعُ يَصدُقُ وَالإِنسانُ يَمتَثِلُ