أخذت عليه بالمحبة موثقا

بهاء الدين زهير

30 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    أَخَذتُ عَلَيهِ بِالمَحَبَّةِ موثِقاً◆وَمازالَ قَلبي مِن تَجَنّيهِ مُشفِقا
  2. 2
    وَقَد كُنتُ أَرجو طَيفَهُ أَن يُلِمَّ بي◆فَأَسهَرَني كَي لا يُلِمَّ وَيَطرُقا
  3. 3
    وَلي فيهِ قَلبٌ بِالغَرامِ مُقَيَّدٌ◆لَهُ خَبَرٌ يَرويهِ دَمعِيَ مُطلَقا
  4. 4
    كَلِفتُ بِهِ أَحوى الجُفونِ مُهَفهَفاً◆مِنَ الظَبيِ أَحلى أَو مِنَ الغُصنِ أَرشَقا
  5. 5
    وَمِن فَرطِ وَجدي في لَماهُ وَثَغرِهِ◆أُعَلِّلُ قَلبي بِالعُذيبِ وَبِالنَقا
  6. 6
    كَذَلِكَ لَولا بارِقٌ مِن جَبينِهِ◆لَما شِمتُ بَرقاً أَو تَذَكَّرتُ أَبرَقا
  7. 7
    وَلي حاجَةٌ مِن وَصلِهِ غَيرَ أَنَّها◆مُرَدَّدَةٌ بَينَ الصَبابَةِ وَالتُقى
  8. 8
    خَليلَيَّ كُفّا عَن مَلامَةِ مُغرَمٍ◆تَذَكَّرَ أَيّاماً مَضَت فَتَشَوَّقا
  9. 9
    وَلا تَحسِبا قَلبي كَما قُلتُما سَلا◆وَلا تَحسِبا دَمعي كَما قُلتُما رَقا
  10. 10
    فَما اِزدادَ ذاكَ القَلبُ إِلّا تَمادِياً◆وَما اِزدادَ ذاكَ الدَمعُ إِلّا تَدَفُّقا
  11. 11
    إِلى كَم أُرَجّي باخِلاً بِوِصالِهِ◆وَحَتّى مَتى أَخشى القِلى وَالتَفَرُّقا
  12. 12
    فَحَسبُ فُؤادي لَوعَةً وَصَبابَةً◆وَحَسبُ جُفوني عَبرَةً وَتَأَرُّقا
  13. 13
    عَلى أَنَّها الأَيّامُ مَهما تَداوَلَت◆سُرورٌ تَقَضّى أَو جَديدٌ تَمَزَّقا
  14. 14
    وَلَستَ تَرى خِلّاً مِنَ الغَدرِ سالِماً◆وَلا تَنتَقي يَوماً صَديقاً فَيَصدُقا
  15. 15
    إِذا نِلتَ مِنهُ الوُدَّ كانَ تَكَلَّفاً◆وَإِن نِلتَ مِنهُ البِشرَ كانَ تَمَلُّقا
  16. 16
    وَمِمّا دَهاني حِرفَةٌ أَدَبِيَّةٌ◆غَدَت دونَ إِدراكِ المَطالِبِ خَندَقا
  17. 17
    وَإِن شَمَلَتني نَظرَةٌ صاحِبيَّةٌ◆فَلَستُ أَرى يَوماً مِنَ الدَهرِ مُملِقا
  18. 18
    وَزيرٌ إِذا ما شِمتَ غُرَّةَ وَجهِهِ◆فَدَع لِسِواكَ العارِضَ المُتَأَلِّقا
  19. 19
    ذَمَمتُ السَحابَ الغُرَّ يَومَ نَوالِهِ◆وَحَقَّرَ عِندي وَبلَها المُتَدَفِّقا
  20. 20
    وَجَدتُ جَناباً فيهِ لِلمَجدِ مُرتَقىً◆وَفيهِ لِذي الحاجاتِ وَالنُجحِ مُلتَقى
  21. 21
    إِذا قُلتُ عَبدَ اللَهِ ثُمَّ عَنَيتَهُ◆جَمَعتَ بِهِ كُلُّ التَعاويذِ وَالرُقى
  22. 22
    يَقيكَ مِنَ الأَيّامِ كُلَّ مُلِمَّةٍ◆وَيَكفيكَ مِن أَحداثِها ما تَطَرَّقا
  23. 23
    وَكَم لَكَ فينا مِن كِتابٍ مُصَنَّفٍ◆تَرَكتَ بِهِ وَجهَ الشَريعَةِ مُشرِقا
  24. 24
    عَكَفنا عَلَيهِ نَجتَني مِن فُنونِهِ◆فَعَلَّمَنا هَذا الكَلامَ المُؤَنَّقا
  25. 25
    وَكَم شاعِرٍ وافى إِلَيكَ بِمَدحَةٍ◆فَزَخرَفَها مِمّا أَفَدتَ وَنَمَّقا
  26. 26
    فَإِن حَسُنَت لَفظاً فَمِن رَوضِكَ اِجتَنى◆وَإِن عَذُبَت شُرباً فَمِن بَحرِكَ اِستَقى
  27. 27
    فَلا زِلتَ مَمدوحاً بِكُلِّ مَقالَةٍ◆تُريكَ جَريراً عَبدَها وَالفَرَزدَقا
  28. 28
    وَما حَسُنَت عِندي وَحَقِّكَ إِذ غَدَت◆هِيَ التِبرُ مَسبوكاً أَوِ الدُرُّ مُنتَقى
  29. 29
    وَلا إِن جَرَت مَجرى النَسيمِ لَطافَةً◆وَلا إِن حَكَت زَهرَ الرِياضِ المُعَبِّقا
  30. 30
    وَلَكِنَّها حازَت مِنِ اِسمِكَ أَحرُفاً◆كَسَتها جَمالاً في النُفوسِ وَرَونَقا