أأحبابنا ما ذا الرحيل الذي دنا

بهاء الدين زهير

19 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    أَأَحبابَنا ما ذا الرَحيلُ الَّذي دَنا◆لَقَد كُنتُ مِنهُ دائِماً أَتَخَوَّفُ
  2. 2
    هَبوا لِيَ قَلباً إِن رَحَلتُم أَطاعَني◆فَإِنّي بِقَلبي ذَلِكَ اليَومَ أُعرَف
  3. 3
    وَيالَيتَ عَيني تَعرِفُ النَومَ بَعدَكُم◆عَساها بِطَيفٍ مِنكُمُ تَتَأَلَّفُ
  4. 4
    قِفوا زَوِّدوني إِن مَنَنتُم بِنَظرَةٍ◆تُعَلِّلُ قَلباً كادَ بِالبَينِ يَتلَفُ
  5. 5
    تَعالَوا بِنا نَسرِق مِنَ العُمرِ ساعَةً◆فَنَجني ثِمارَ الوَصلِ فيها وَنَقطِفُ
  6. 6
    وَإِن كُنتُمُ تَلقَونَ في ذاكَ كُلفَةً◆دَعوني أَمُت وَجداً وَلاتَتَكَلَّفوا
  7. 7
    أَأَحبابَنا إِنّي عَلى القُربِ وَالنَوى◆أَحِنُّ إِلَيكُم حَيثُ كُنتُم وَأَعطِفُ
  8. 8
    وَطَرفي إِلى أَوطانِكُم مُتَلَفِّتٌ◆وَقَلبي عَلى أَيّامِكُم مُتَأَسِّفُ
  9. 9
    يَحُفُّ بِنا فيها التُقى وَالتَعَفُّفُ◆تَرَكنا الهَوى لَمّا خَلَونا بِمَعزِلٍ
  10. 10
    وَباتَ عَلينا لِلصَبابَةِ مُشرِفُ◆ظَفِرنا بِما نَهوى مِنَ الأُنسِ وَحدَهُ
  11. 11
    وَلَسنا إِلى ماخَلفَهُ نَتَطَرَّفُ◆سَلوا الدارَ عَمّا يَزعَمُ الناسُ بَينَنا
  12. 12
    لَقَد عَلِمَت أَنّي أَعِفُّ وَأَظرَفُ◆وَهَل آنَسَت مِن وَصلِنا ما يُشينُنا
  13. 13
    وَيُنكِرُهُ مِنّا العَفافُ وَيَأنَفُ◆سِوى خَصلَةٍ نَستَغفِرُ اللَهَ إِنَّنا
  14. 14
    لَيَحلو لَنا ذاكَ الحَديثُ المُزَخرَفُ◆حَديثٌ تَخالُ الدَوحَ عِندَ سَماعِهِ
  15. 15
    لَما هَزَّ مِن أَعطافِهِ يَتَقَصَّفُ◆لَحى اللَهُ قَلباً باتَ خِلواً مِنَ الهَوى
  16. 16
    وَعَيناً عَلى ذِكرِ الهَوى لَيسَ تَذرِفُ◆وَإِنّي لَأَهوى كُلَّ مَن قيلَ عاشِقٌ
  17. 17
    وَيَزدادُ في عَيني جَلالاً وَيَشرَفُ◆وَما العِشقُ في الإِنسانِ إِلّا فَضيلَةٌ
  18. 18
    تُدَمِّثُ مِن أَخلاقِهِ وَتُلَطِّفُ◆يُعَظَّمُ مَن يَهوى وَيَطلُبُ قُربُهُ
  19. 19

    فَتَكثُرُ آدابٌ لَهُ وَتَظَرَّفُ