رأى حاسدي شأني فخامره عمى

بهاء الدين الصيادي

35 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    رأَى حاسِدي شأني فخامَرَهُ عَمًى◆وزاحَمَني وهماً فأقعَدَهُ الهَمُّ
  2. 2
    أَرادَ غُباري فاعْتَلَى عن خَيالِهِ◆فحَطَّ ولا رأيٌ لديه ولا فهْمُ
  3. 3
    فأَوْسَعَني شتماً وقالَ مؤيِّدي◆علَوْتَ بتَأييدي وما ضرَّكَ الشَّتْمُ
  4. 4
    تَبَجْبِحْ بإحْساني وقُمْ بعِنايَتي◆قويًّا وطارِحْ حاسِداً ما له عزْمُ
  5. 5
    شَذا العِطرِ مِنَّا في الوُجوداتِ كلّها◆ولكنَّما المَزْكومُ قد فاتَهُ الشَّمُّ
  6. 6
    جرَى مُغْضِباً لله يسعَى مُعانِداً◆لمظهَرِنا طَيْشاً وقد نابَهُ السَّمُّ
  7. 7
    وفتَّ بأَحْقادٍ له جِسمَ قلبِهِ◆وما للحَسودِ الخِبِّ قلبٌ ولا جسْمُ
  8. 8
    تقومُ لنا الأيَّامُ بالمدحِ والثَّنا◆ويُنقَشُ عنَّا في صحيفَتِهِ الدَّمُّ
  9. 9
    كئيبٌ قَصيرُ الباعِ لا نورَ عندَهُ◆على ظُلمَةٍ بَحْتاءَ سَرْبَلَهُ ظُلْمُ
  10. 10
    تجرَّدَ نَبَّاحاً لإِسْقاطِ نَجْمِنا◆وهل بنِبَاحٍ ساقِطٍ يسقُطُ النَّجْمُ
  11. 11
    لقد فُلَّ للرَّأيِ السَّقيمِ حِزامُهُ◆ونحن بنورِ الشَّرْعِ ساعَدَنا الحزمُ
  12. 12
    بضاعَتُهُ جهلٌ أَضرَّتْ بدينِهِ◆ونحن كما يدري بِضاعَتُنا العلْمُ
  13. 13
    مضَى يتلظَّى مُنكِراً كلَّ مجدِنا◆هل المجدُ مَحْجودٌ إذا ردَّهُ البُهْمُ
  14. 14
    قرأنا أفانينَ العُلومِ فلم نجِدْ◆حَسوداً له من سهمِ أهلِ العُلى سهمُ
  15. 15
    أَلا يا كَريمَ الأَصلِ يا من عرفْتُهُ◆لبَيْتي عِماداً وهو في بيتِنا الشَّهْمُ
  16. 16
    فكنْ أنتَ محْسوداً وخصمُكَ حاسِداً◆فذي نِعَمٌ لا بدَّ يحسُدُها نُعْمُ
  17. 17
    رِجالُ الوغَى تَلوي الخُيولَ جَفولَةً◆ويجْحَدُها خِبٌّ على أَنفِهِ الكَمُّ
  18. 18
    وأَهلُ المَعاني في طِرازِ صِفاتِهِمْ◆لحُسَّادِهِمْ من نوعِ سيرَتِهِمْ رَغْمُ
  19. 19
    ويوسِعُ بالشَّتمِ الدَّنِيُّ مَجالَهُ◆ويرفعُ بالأَفْعالِ أَركانَهُ القرْمُ
  20. 20
    وقد يَجْحَدُ الأَبْطالَ نذْلٌ لخِسَّةٍ◆وفي روْنقِ الأَبْطالِ قَد يُفْحمُ الخَصمُ
  21. 21
    يُزاحِمُنا زيدٌ وليسَ له أَبٌ◆وتغمِزُنا هندٌ وليس لَها أُمُّ
  22. 22
    ونحنُ أُسودُ الغابِ يومَ وَطيسِها◆حُماةُ الحِمى إِنْ رُدَّ بالكرَّةِ الجَمُّ
  23. 23
    تَقاعَسَ عن نَثْرِ الجواهِرِ نثرُنا◆وقد نظمَ الأَقْمارَ من سبكِنا النَّظْمُ
  24. 24
    لنا همَمٌ فوقَ السَّمواتِ رِفعَةً◆ومبنِيُّ مجدٍ ما له في الوَرَى هَدْمُ
  25. 25
    بَنَتْهُ يدُ التَّأييدِ في حضرَةِ الرِّضا◆وراحَ من الحُسَّادِ يخْرِبُهُ الوهمُ
  26. 26
    وقد أَظهَرَ الرَّحمنُ مظهَرَ عِزِّنا◆فخَلِّ عَليلَ القلبِ يفضَحُهُ الكَتْمُ
  27. 27
    وروْنَقُنا البدرُ المُؤنَّقُ في العُلى◆ويلطُمُهُ الشَّاني وفي وجهِهِ اللَّطْمُ
  28. 28
    ونحنُ لمولانَا الرِّفاعِيِّ عِتْرَةٌ◆سَما برسولِ اللهِ من بَيْتَها الاسمُ
  29. 29
    نعم نحنُ عُرْبٌ حينَ نروي جَلائِلَ ال◆مَعاني وفي ذا الشَّأنِ أَخْصامُنا عُجْمُ
  30. 30
    صدَعْ قَلوبَاً منْهُم فتَقَطَّرَتْ◆وغيرَ المَعالي ما لنا عندهُمْ جُرْمُ
  31. 31
    سمَوْنا بحِلمٍ عن عَزيزِ مَكانَةٍ◆وشادَ لهُمْ أَوهامَهُمْ في الدُّجى الحلمُ
  32. 32
    ونحن بَراءٌ من سِقامِ شُكوكِهِمْ◆وهل يَستوي في شأنِهِ البُرُّ والسَّقَمُ
  33. 33
    ونحن بنورٍ رغمَ عتمَةِ جهلِهِمْ◆وما النُّورُ في المَجْلى سَواءً ولا العَتْمُ
  34. 34
    ونحن على إثِرِ الرَّسولِ محمَّدٍ◆قلِ اللهُ يا هذا ودعْهُمْ وما هَمُّوا
  35. 35
    لقد حَكَموا بالقولِ والحقِّ خصْمُهُمْ◆فلا قولُهُمْ قولٌ ولا حكمُهُمْ حُكْمُ