ترفع عن محاورة الأعادي

بهاء الدين الصيادي

45 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الوافر
  1. 1
    ترفَّعْ عن محاوَرَةِ الأَعادي◆ودَعْهم باضْطِرابٍ واتِّقادِ
  2. 2
    ورُحْ للحقِّ مستنِداً أَميناً◆فأَمرُ اللهِ جارٍ في العِبادِ
  3. 3
    ودعْ نُصْحَ الحَسودِ وزِدْهُ طَرْحاً◆متى انحَطَّ الحَسودُ عن العِنادِ
  4. 4
    وخذ لك في ظَلامِ اللَّيْلِ باباً◆إلى الرَّحمنِ عن حسنِ اعْتِمادِ
  5. 5
    وقلْ يا فاطِرَ الأَشياءِ إِنِّي◆دعوتُكَ بانْكِسارٍ واعْتِقادِ
  6. 6
    ولازِمْ حضرَةَ المُخْتارِ قلباً◆وكنْ في بابِهِ مُلْقى القِيادِ
  7. 7
    فللمولَى تَعالى اللهُ سِرٌّ◆سريعٌ فيه جبرٌ للمُنادِي
  8. 8
    وللمُخْتارِ أَحمدَ خارِقاتٌ◆على مرِّ الدُّهورِ بكلِّ نادِ
  9. 9
    وكم من هِمَّةٍ منه تبدَّتْ◆أَلانَ جَلالُها عزمَ الصِّلادِ
  10. 10
    ومن عَجَبٍ يُحيطُ الكربَ نقصٌ◆وموجُ اللُّطْفِ دوماً بازْدِيادِ
  11. 11
    فكم هجمَ العِدى طَيْشاً وجهلاً◆وراموا بالهَوانِ أَجَلَّ هادِ
  12. 12
    فصابَرَهُمْ بحكمَتِهِ قَليلاً◆فبادُوا وهو في الأَكْوانِ بادِ
  13. 13
    وتمَّ له العُلى دُنيا وأُخْرى◆وهم بالخِزْيِ في سوءِ المَعادِ
  14. 14
    طغَوْا بعِنادِهِمْ بغياً عليه◆وغمَّرَهُمْ حَناناً بالأَيادِي
  15. 15
    وسُقْماً عامَلوهُ بكلِّ قطعٍ◆وعامَلَهُمْ بأَنْواعِ الوِدادِ
  16. 16
    أرادَ لهُمْ هُدًى وشَريفَ حالٍ◆وردُّوا بالغَوايَةِ للمِهادِ
  17. 17
    وأَسبَلَ فوقَهُمْ أَذيالَ عفوٍ◆وقد فَجَروا بزُورٍ وانْتِقادِ
  18. 18
    ترُدُّ بأَلسُنِ منهُمْ تَمادَتْ◆عليه بنهجِ جُرْأَتِها حِدادِ
  19. 19
    كأنَّ الحقَّ لم يظهرْ لديهم◆ولم يفزَعْ لنُوقِ الدِّينِ حَادِ
  20. 20
    وقامَ بأَمرِ بارِئِهِ وَحيداً◆وأَحْزابُ الضَّلالَةِ كالجَرادِ
  21. 21
    رَأَوْهُ بالنَّقائِضِ وهو زاكٍ◆نزيهٌ ناهِجٌ نهجَ السَّدَادِ
  22. 22
    وراحَ لربِّهِ يدعو بعزمٍ◆شديدٍ مثلما السَّبعِ الشِّدَادِ
  23. 23
    فبلَّدَهُمْ وصيَّرَهُمْ حَيارى◆وتاهُوا في المَهامِهِ والبِلادِ
  24. 24
    وطهَّرَ أَنفُساً فزكَتْ بنورٍ◆إِلهِيٍّ وزادٍ خيرِ زَادِ
  25. 25
    وجرَّدَهُمْ على الأَعداءِ جُنْداً◆رأَوْا أَعيادَهُمْ زَمَنَ الجِهادِ
  26. 26
    تنظَّمَ جيشُهُمْ من كلِّ قرْمٍ◆عَظيمِ الجَاشِ ذي شمَمٍ جَوادِ
  27. 27
    مَتينِ شَهامَةٍ وكبيرِ قلبٍ◆وقد منعَ العُيونَ عن الرُّقادِ
  28. 28
    يصولُ بسطْوَةِ الهادي هِزَبْراً◆يَهابُ هُجومَهُ قلبُ الجَمادِ
  29. 29
    جليل الطَّوْرِ ذي خطرٍ عظيمٍ◆بعيدِ المنتهَى عالي النِّجادِ
  30. 30
    إِذا انْعَقَدَ العَجاجُ سَطا بعزمٍ◆يُثيرُ الموتَ في نَهْزِ الطِّرادِ
  31. 31
    تولَّهَ بالرَّسولِ الطُّهرِ قلباً◆ولم يحفَاْ بزَيْنَبَ أَو سُعادِ
  32. 32
    تقلَّدَ في المَعارِكِ أَيَّ عَضْبٍ◆وطارَ على ابنَةِ الضُّمْرِ الجِيادِ
  33. 33
    وأَرجَعَ بيضَهُ للغِمْدِ حُمراً◆وقد مزَجَ البياضَ مع السَّوَادِ
  34. 34
    وردَّدَ رمْحَهُ قَلَماً تولَّى◆دِماءَ الخصمِ نَقْعاً كالمِدادِ
  35. 35
    لقد هجَرَ المَضاجِعِ حزبُ طَهَ◆فلم يعبأْ بواعِثَةِ السُّهادِ
  36. 36
    لدينِ اللهِ لا لنَوال دُنيا◆فصارَ الدِّينُ مرفوعَ العِمادِ
  37. 37
    فعزْمُ محمَّدٍ أَعلاهُ دهراً◆بحِصْنٍ قامَ بالرُّكْنِ المُشادِ
  38. 38
    فلا تُهْضَمْ بزَفْرَةِ ذي ضَلالٍ◆كَذوبٍ بالخَيالِ البحتِ عَادِ
  39. 39
    وخذْ ذَيْلَ الرَّسولِ مدًى عِصاماً◆وطبْ قلباً ولو عَدَتِ العَوادِي
  40. 40
    فإنَّ النَّارَ تزفُرُ رأْسَ ليلٍ◆وذيلَ اللَّيْلِ تُحْسَبُ في الرَّمادِ
  41. 41
    وقد تَعلو السَّنابِلُ بعضَ يومٍ◆وتقطَعُها السَّنابِكُ بالحَصادِ
  42. 42
    فرَبُّ القلبِ محفوظُ المَزايا◆ورَبُّ النَّفسِ موجوعُ الفُؤادِ
  43. 43
    وإِنَّكَ بعدَ هذا في ضَماني◆ولوْ هامَ العدوُّ بكلِّ وَادِ
  44. 44
    وَثيقَةُ ما أَقولُ لها اتِّصالٌ◆بِهادٍ عن عَظيمِ الأَمرِ هَادِ
  45. 45
    تعالى عن مُماثَلَةِ البَرايا◆له كلُّ التَّصرُّفِ في العِبادِ