بمعراجنا طر أنت للفلك الأعلى

بهاء الدين الصيادي

33 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    بمِعْراجِنا طِرْ أَنْتَ للفَلَكِ الأَعلى◆وسِرْ في مَضامينِ الشُؤوُنِ إلى المَوْلى
  2. 2
    ولا تمشِ يا هذا المُطَيْطاءَ في السُّرى◆ودعْ عنكَ من ساروا بنهجِ الهُدى مَهْلاَ
  3. 3
    وجرِّدْ حُسامَ العزمِ عن كلِّ مائلٍ◆ولا ترَ قطعاً في الطَّريقِ ولا وَصْلاَ
  4. 4
    وغِبْ عن جَميعِ الحادِثاتِ لرَبِّها◆ولا تتَّخذْ فيها سِوى شُغلِهِ شُغْلاَ
  5. 5
    وإن وَهَبوكَ العرشَ والفرشَ والفَضا◆برمشَةِ عينٍ ضمنَ حجْبٍ فقلْ كلاَّ
  6. 6
    وسِرْ سيرَتي واسْلُكْ بنَهْجِ طَريقَتي◆إلى اللهِ لا تشهدْ لدي غيرِهِ فِعْلاَ
  7. 7
    وجَرِّدْكَ من كلِّ الوُجوداتِ واضْطَجِعْ◆على حُصُرِ التَّسليمِ يا من سَما عَقْلاَ
  8. 8
    وإيَّاكَ من شَيطانِ كلِّ عَجيبَةٍ◆وإنْ حَسُنَتْ في سَبْكِ تَسْويلِهِ مَجْلى
  9. 9
    وكنْ مع أَهْلِ الفقرِ وارْضَ بحالِهِمْ◆وخُذهُمْ عن الأَهلينَ يا صاحِبي أَهْلاَ
  10. 10
    وإنْ قلتَ قولاً في الطَّريقِ فأَدِّهْ◆على حُكمِهِ عَدلاً وفي قولِهِ فَصْلاَ
  11. 11
    وباعِدْ صُنوفَ الغَيِّ واقْطَعْ حِبالَهُمْ◆كفى عن حِبالِ النَّاسِ حبلُ الهُدى حَبْلاَ
  12. 12
    ولا ترَ للمخلوقِ حَوْلاً وقوَّةً◆فلا قُوَّةً للخلقِ طُرًّا ولا حَوْلاَ
  13. 13
    وخذُ حُلْوَ أَمرِ اللهِ في الدِّينِ مَشْرَباً◆فلنْ تَرى من مَجْلى مَشارِبِهِ أَحْلى
  14. 14
    وفي المَلاءِ الأَدْنى إذا كنتَ جالِساً◆فلا تنسَ في أَحْوالِكَ المَلأَ الأَعْلى
  15. 15
    وصادِمْ بحالِ القلبِ من يرَ نفسَهُ◆ومن جاءَ مَكْسوراً فصِرْ دونَهُ ظِلاَّ
  16. 16
    ومَنْ قادَ للأَغْيارِ فاهْجُرْ سَبيلَهُ◆ووافِقْ مُحِبَّ اللهِ إنْ قلَّ أَو جَلاَّ
  17. 17
    ومن راحَ يَروي عن أُولي الحقِّ سُنَّةً◆فقِسْها على نورِ الكِتابِ هو الأَجْلى
  18. 18
    ولا ترضَ إِلاَّ سُنَّةَ الطُّهرِ أَحمدٍ◆وما خالَفَتْها فهي مملوءةٌ جَهْلاَ
  19. 19
    وإنْ كنتَ بينَ النَّاسِ فاكتُمْ سِريرَةً◆وفي الخَلَواتِ البَحْتِ فاسْتَمِلْها ذُلاَّ
  20. 20
    وخاصِمْ لأَجلِ الدِّينِ وارْضَ بأَهلِهِ◆خُصوماً ولا تَعْلو عَلَيْهِ هو الأَعْلى
  21. 21
    وإنْ قيلَ قالَ المُصْطَفى أو أَصحابُهُ◆فقلْ عَظِّموا أَمراً بل امْتَثِلوا قَوْلاَ
  22. 22
    وإنْ جاءَ عنَّا ما يُوافِقُ قولَهُمْ◆فخُذْهُ وإلاَّ رُدَّنا كلَّنا إِلاَّ
  23. 23
    ومنْ نحنُ إنْ كُنَّا على غيرِ نهجِهِمْ◆من العبدِ عن أَسْيادِهِ الزُّهرُ إنْ زَلاَّ
  24. 24
    وما كلُّ أَهلِ اللهِ إِلاَّ طَوائفٌ◆تَؤُلُ لطَهَ صاحِبِ المَدَدِ الأَجْلى
  25. 25
    ومن لم يكنْ يرجِعْ إليه مُضَلَّلٌ◆ومن يتْبَعِ الضِّلِّيلِ في نهجِهِ ضَلاَّ
  26. 26
    وإيَّاكَ من زُعْمِ الحُلولِ ووَهْمِهِ◆ووحدَةِ قولٍ ساءَ قائلُها فِعْلاَ
  27. 27
    وأَوِّلْ شُطوحاتِ الرِّجالِ وإنْ نأَتْ◆فلا تَرْضَها في كلِّ مَعْمَعَةٍ أَصْلاَ
  28. 28
    وسلِّمْ لأهلِ الحالِ في اللهِ حالَهُمْ◆وإنْ خالَفوا الهادي فقدْ أَحْدَثوا بُطْلاَ
  29. 29
    ففَرْضٌ مُباحٌ مُسْتَحَبٌّ وباطِلٌ◆حَرامٌ ففصِّلْ ضمنَ أَحْكامِها المَجْلى
  30. 30
    وكلُّ مَقامٍ فاعْطِهِ حكمَ حالِهِ◆إذا رُمْتَ أن تُدعى لأهلِ السَّما خِلاَّ
  31. 31
    فهذا طَريقُ ابنِ الرِّفاعِيِّ شيخِنا◆أَبي العَلَمَيْنِ الغوثِ ذي المشرَبِ الأَحْلى
  32. 32
    أَخذْناهُ عنه في السُّلوكِ مُسَلْسَلاً◆نَهَلْناهُ من كاساتِ حاناتِهِ نَهْلاَ
  33. 33
    بذاكَ ليَ الإذْنُ الكريمُ صَراحَةً◆من المُصْطَفى رَبِّي على ذاتِهِ صَلَّى