رعى الله ربعا زاد فيه سروره

بطرس كرامة

55 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    رعى اللَه ربعاً زاد فيه سرورهُ◆ووافى ينادي بالسعودِ بشيرهُ
  2. 2
    وقام بهِ داعي الأمان مغرداً◆وغنّت على الإفنان عزّا طيورهُ
  3. 3
    وأيدي الصبا تهدي بساحته المنى◆وقد فاض جوداً بالصفاءِ غديرهُ
  4. 4
    وضاءَ شهاب السعد فيه وأصبحت◆بشهب المعالي تستنير بدورهُ
  5. 5
    وطابت معاليه وباهت ربوعهُ◆وقد ضاءَ عدلاً بالسعادة نورهُ
  6. 6
    وهبت نسيمات الهنا في رياضه◆تحرك عرفاً طيباً وتثيرهُ
  7. 7
    وقد نسجت أيدي الربيع بسفحه◆مرصعّ ثوبٍ فاح عطراً عبيرهُ
  8. 8
    وقام على بسط الزبر جد زهرهُ◆كنشوان خمرٍ ونحته خمورهُ
  9. 9
    راي الياسمين الغضّ وجنةَ ورده◆فغار على محمرها منثورهُ
  10. 10
    وماس على كثبانهِ البان راقصاً◆تميل على أيدي النسيم خصورهُ
  11. 11
    ودارت كؤوس الأقحوان رؤية◆وقد مزجتها من نداه ثغورهُ
  12. 12
    تشير إلى النسرين أعين نرجسٍ◆إشارة معشوقٍ لحاه سميرهُ
  13. 13
    وهب على ساق الزمرد زنبقٌ◆يحيى بكاسٍ من لجينٍ يديرهُ
  14. 14
    ولاح خزامٌ للخزاما معطراً◆على ثغر لعلٍ قد أميطت ستورهُ
  15. 15
    وسلسل في خدّ الروابي بنفسجٌ◆عذاراً أجيدت بالبهاءِ سطورهُ
  16. 16
    وخضبها الريحان كفّاً بعندمٍ◆ومنطقها أبهى وشاحٍ نضيرهُ
  17. 17
    سقى اللَه بيت الدين صوب مسرّة◆لقد نفحت طيباً عليا زهورُهُ
  18. 18
    مقامٌ لدين المجد بيتٌ له انثنت◆تحجُّ المعالي والثناءُ نذورهُ
  19. 19
    لقد أشرقت شهب النجوم بافقهِ◆ولاح به بدر السعود ينيرهُ
  20. 20
    وشادت به للأنس خير معالمٍ◆كما قد تسامت في البناءِ قصورهُ
  21. 21
    تخال به تلك القباب كواكباً◆تضىء لمن وافى إليه يزورهُ
  22. 22
    كأنّ سهيلاً غرةٌ في جبينهِ◆وقد قلّدَت بالفرقدين نحورهُ
  23. 23
    حكى قوسَ برج القوس إيوان عزه◆بكل جمالٍ والسماكُ أسيرهُ
  24. 24
    وحاكى الثريا في رواقٍ موطّدٍ◆غدا فوق مسرى النيرين مسيرهُ
  25. 25
    سما في سماء الحسن قدراً وبهجة◆كما سار في يوم الفخار أميرهُ
  26. 26
    هو السيد المفضال والكرم الذي◆إذا شحت الأنواء فاضت بحورهُ
  27. 27
    أميرٌ زها ثغر الزمان بعدله◆ومولى سما فضلاً فعزَّ نظيره
  28. 28
    بشيرٌ روى عن كل مجدٍ بشائراً◆كما قد روى عن جود كف وفيرهُ
  29. 29
    وحاز مقاماً دونه كل رتبةٍ◆ولا فضل إلّا من علاه صدورهُ
  30. 30
    ترى كل نصر خادماً في ركابهِ◆وإن مان جيش النصر فهو نصيرهُ
  31. 31
    مغيثُ عزيز الجار لولا سماحة◆تجنب ماءُ المزن عمن يجيرهُ
  32. 32
    وإن فزت في تقبيل راحة كفه◆رايت سحاب الجود يجري غزيرهُ
  33. 33
    فكم من صميمٍ راعه صوت غضبه◆إذا رنّ بين الجحفلين صريرهُ
  34. 34
    وكم يدعي بالمجد قوم وإنما◆له سره من دونهم وسريرهُ
  35. 35
    كأنّ العلى ملكٌ لماضي يمينه◆تلبي بصدقٍ ما أرد ضميرهُ
  36. 36
    إذا رمت عدلا فهو أحكم عادلٍ◆وإن رمت نيلاً من يديه ك
  37. 37
    وإن رمت عزماً فهو سحبان همةٍ◆وإن رمت حزما انه
  38. 38
    همام تذوب الصمّ منه مهابةً◆وكاد يسيل السيف لولا
  39. 39
    وفي الحلم ذو خلقٍ كريم مهذب◆أنيسٌ سليمٌ جل عما
  40. 40
    حوى كل معنى للفخار وقد علا◆على فخر معنٍ شاته
  41. 41
    فما رتبة إلّا إليه مآبها◆ولا شرفٌ إلا إليه
  42. 42
    تشامخ لبنان ارتفاعاً بحكمه◆وباهت رباه بالأماني
  43. 43
    وراق به ورد الهناء وقد جنى◆ثمار المنى ميسوره وقد
  44. 44
    وازهر فيه روح كل شهامةٍ◆واخصب براً واستعزت
  45. 45
    وغرد قمريُّ التهاني بروضه◆وطاف على تلك الطلول
  46. 46
    وللَه كم من ماجدٍ في رحابه◆إذا نادت الهيجأ لبى
  47. 47
    تسير بنو العليا بأمر بشيره◆ويملاهم خوفاً ورعباً
  48. 48
    كساه جمالاً من شهاب سنائهِ◆أبو القاسم المولى البشير
  49. 49
    أخو النجدة القعساءِ والصارم الذي◆إذا هزّه افنى الخطوب
  50. 50
    سل الحرب يوماً صال من فوق أدهم◆حكى الطود قداً والظباء
  51. 51
    وسل كل عسال تسامى بكفه◆لدى النقع لما أن تلظى
  52. 52
    وسل عن حجاه الرشد ينبيك صادقاً◆وعن بأسه تنبيك فتكاً
  53. 53
    إليك بشير السعد مدحي لأنني◆فرزدقُ مدحٍ فيكم وجريره
  54. 54
    فخذ سلك درٍ بالدعاءِ مجوهرا◆ينضده عبدُ الثنا وشكوره
  55. 55
    فلا زلت بالأنعام ما هبّت الصبا◆وما طال دهرٌ واستدارت عصورهُ