قاس الهموم تنل بها نجحا

بشار بن برد

42 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    قاسِ الهُمومَ تَنَل بِها نُجُحا◆وَاللَيلَ إِنَّ وَراءَهُ صُبُحا
  2. 2
    لا يُؤيِسَنَّكَ مِن مُخَدَّرَةٍ◆قَولٌ تُغَلِّظُهُ وَإِن جَرَحا
  3. 3
    وَالصَعبُ يُمكِنُ بَعدَ ما رَمَحا◆بَل كَيفَ يَحمِلُ طولَ لَيلَتِهِ
  4. 4
    قَلِقُ الوِسادِ يَبيتُ مُجتَنِحا◆قالَ اِبنُ حاجَتِهِ الَّتي كُتِمَت
  5. 5
    وَطَبيبُهُ لِلقَلبِ إِن قَرِحا◆ما بالُ يَومِكَ لا تُسَرُّ بِهِ
  6. 6
    لِتَروحَ ذاكَ اليَومَ أَو تَلِحا◆فَأَجَبتُهُ بِمَقالَةٍ صَدَقَت
  7. 7
    وَأَخوكَ تَصدُقُهُ وَإِن كَلَحا◆إِنَّ الحَبيبَ طَوى زِيارَتَهُ
  8. 8
    وَشَجيتُ بِالمَكتومِ إِن صَرَحا◆أَرَقي لِشَخصٍ ما يُفارِقُني
  9. 9
    وَيُحِبُّهُ قَلبي وَإِن نَزَحا◆لَمّا تَبَيَّنَ أَنَّني كَلِفٌ
  10. 10
    بِحَديثِهِ وَبِقُربِهِ صَفَحا◆شَهِدَ اللِسانُ بِما أُجِنُّ لَهُ
  11. 11
    وَالدَمعُ يَشهَدُ كُلَّما سَفَحا◆أَشقى بِما لاقَيتُ مِن سَكَني
  12. 12
    أَحبَبتُهُ وَأَثابَني نَزَحا◆نَدَماً عَلَيهِ غَداةَ فارَقَني
  13. 13
    هَلّا أُباعِدُهُ فَإِن مَلُحا◆يا بُعدَ قَلبي مِن مَوَدَّتِهِ
  14. 14
    أَمسى بِصالِحَةٍ وَما صَلَحا◆قَد كانَ يَمنَحُني صَبابَتَهُ
  15. 15
    وَأَثَبتُهُ وُدّي بِما مَنَحا◆فَتَبَدَّلَت سُعدى بِشيمَتِها
  16. 16
    شِيَماً لِتَكدَحَ غَيرَ ما كَدَحا◆صَبَرَت سُعَيدَةُ لا تُساعِفُني
  17. 17
    وَجَزِعتُ مِن مَسِّ الهَوى مَرَحا◆تَعِسَ الفُؤادُ أَلا يُصابِرُها
  18. 18
    حَتّى تَكونَ كَمازِحٍ مَزَحا◆وَمُسَهِّرٍ في العَينِ تَحسَبُهُ
  19. 19
    يُبدي نَصيحَتَهُ وَما نَصَحا◆خَتَمَت عَلى قَلبي بِخاتَمِها
  20. 20
    وَيَلومُني في حُبِّها قَبُحا◆وَظَلِلتُ أَصدُقُهُ وَأَكذِبُهُ
  21. 21
    حَتّى يُبايِعَني وَما رَبِحا◆لا تَلحَني حُبّاً وَأَنتَ فَتى
  22. 22
    فَمَشايِعي قَلبي وَإِن طَمَحا◆وَهوَ المُعَلَّقُ عِندَ غانِيَةٍ
  23. 23
    بَعدَ النَوالِ بِبارِقٍ لَمَحا◆لَو زادَهُ رَبّي لِخُلَّتِهِ
  24. 24
    حُبّاً كَعَينِ الذَرَّةِ اِفتَضَحا◆أَخشى الرَدى حَزَناً إِذا شَحِطَت
  25. 25
    وَأَخافَهُ بِدُنُوِّها فَرَحا◆جَدَّ الهَوى فَجَدَدتُ أَطلُبُها
  26. 26
    لِتُريحَ مِن عَيشِ الَّذي سَرَحا◆لَم يَلقَ مِثلي في مُواظَبَةٍ
  27. 27
    لِشِفائِها مِمَّن صَبا وَصَحا◆نَهى فُؤادي عَن تَذَكُّرِها
  28. 28
    وَيَزيدُني عِيّاً إِذا جَمَحا◆لَيتَ المُنى رَدَّت لَنا زَمَناً
  29. 29
    كَزَمانِنا ذاكَ الَّذي نَزَحا◆إِذ مَدخَلي سَرَقٌ أَسارِقُهُ
  30. 30
    لِلِقاءِ أَحوَرَ زَيَّنَ الوُشُحا◆حَسَنُ الدَلالِ عَلى ثَنِيَّتِهِ
  31. 31
    مِسكٌ يُحَيِّيني إِذا نَفَحا◆بَرِحَت بِأَتلَعَ في قَلائِدِهِ
  32. 32
    وَغَدَت تَهُزُّ رَوادِفاً رُجُحا◆لَم أَنسَ مَجلِسَنا وَقَينَتَها
  33. 33
    وَنُباحَ مِزهَرِها إِذا نَبَحا◆بِيَدَي مُسَوَّرَةٍ تُزَيِّنُهُ
  34. 34
    بِسَماعِها وَسَماعُها سُرَحا◆حَتّى إِذا أَخَذَت بِرُمَّتِهِ
  35. 35
    وَحَنَت عَلَيهِم لَجيَناً مَرِحا◆اِرتَجَّ وَاِندَفَعَت تُعارِضُهُ
  36. 36
    غَنّاءَ خالَطَ صَوتُها بُحَحا◆في مَجلِسٍ رَقَدَت غَوائِلُهُ
  37. 37
    وَصَلَت بِهِ الإِبريقَ وَالقَدَحا◆تَرِدُ السَرائِرَ ثُمَّ تُصدِرُها
  38. 38
    تَحتَ الظَلامِ وَلا تُري كَشَحا◆حَتّى إِذا اِنكَشَفَت دُجُنَّتُهُ
  39. 39
    وَتَنَبَّهَ العُصفورُ أَو صَدَحا◆طَرَدَ الصَباحُ لِعاشِقٍ غَزِلٍ
  40. 40
    يَهوى جُنوحَ اللَيلِ إِن جَنَحا◆سَقياً لِتِلكَ عَلى تَثاقُلِها
  41. 41
    وَلِطيبِ عارِضِها إِذا رَشَحا◆بِتُّ النَجِيَّ عَلى نَمارِقِها
  42. 42

    وَسُلِبتُها في الصُبحِ إِذ وَضَحا