أنجزي يا سلامة الموعودا

بشار بن برد

63 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الخفيف
  1. 1
    أَنجِزي يا سَلامَةُ المَوعودا◆وَتَصابَي وَلا تُطيعي الحَسودا
  2. 2
    إِن تَرَيني فادَ الرُقادُ مِنَ الوَج◆دِ حَزيناً أُجيدُ فيكَ القَصيدا
  3. 3
    فَلَقَد كُنتُ لا أَسارِقُ بِالطَر◆فِ إِلى مِثلِكِ الجَميعَ القُعودا
  4. 4
    إِنَّ قَد شَفَّني هَواكِ فَأَقصَي◆تُ نَصيحي وَالأَلطَفَ المَودودا
  5. 5
    قَد مَلِلتُ الأَدنى بِحُبِّكِ إِذ حَل◆لَ فُؤادي وَلَستُ أَهوى العيدا
  6. 6
    يَعلَمُ اللَهُ ما ذَكَرتُكِ إِلّا◆بِتُّ مِن لَوعَةِ الهَوى مَعمودا
  7. 7
    ذا لِسانٍ إِذا أَرَدتُ اِعتِذاراً◆مِن هَواكُم وَجَدتُهُ مَصفودا
  8. 8
    صَدِّقيني بِما أَقولُ فَإِنّي◆باعِثٌ بِالهَوى دُموعي شُهودا
  9. 9
    لِمُحِبٍّ عَلى المَوَدَّةِ باكٍ◆أَو يَكونَ الصَنيعُ مِنكُم سَديدا
  10. 10
    باتَ يَرجوكُمو وَذاكَ بَعيدٌ◆دونَهُ بابُ بَذلِكُم مَسدودا
  11. 11
    إِن قَلبي آلى وَفيهِ لَجاجٌ◆يَومَ بَصَّرتِهِ الهَوى مُستَفيدا
  12. 12
    لا يُطيعُ العُذّالَ في هَجرِ سَلمى◆أَو تَصوغوهُ صَخرَةً أَو حَديدا
  13. 13
    فَتَبِعتُ الفُؤادَ حينَ تَأَلّى◆في هَواهُ فَلَم أُوافِق سُعودا
  14. 14
    بَل أَسىً بِالفُؤادِ فيما اِصطَحَبنا◆غَيرَ أَنّي تَبِعتُهُ يَومَ صيدا
  15. 15
    لَيتَ أَنّي فَقَدتُ قَبلَ اِتِّباعي◆صاحِ قَلبي وَكانَ قَلبي الفَقيدا
  16. 16
    إِن عَصَيتُ الفُؤادَ حينَ عَصاني◆في هَواهُ إِلى التَعَزّي سَديدا
  17. 17
    فَلَقَد كادَ ما أُكابِدُ مِنها◆وَمِنَ القَلبِ يَترُكاني حَريدا
  18. 18
    مولَعاً بِالخُلوِّ مِمّا أُلاقي◆أَحسِبُ العَيشَ أَن أَكونَ الوَحيدا
  19. 19
    لا يُقَضّي العَجيبُ مِنّي أَبو حَر◆بٍ وَينسي الَّذي ضَمِنتُ الوَليدا
  20. 20
    عَلَقٌ مِن هَوى سَلامَةَ في القَل◆بِ أَراهُ سَيَبلُغُ المَجهودا
  21. 21
    قالَ أَذرى المُرَعَّثُ الدَمعَ فَاِنهَل◆لَ نِظاماً وَكانَ عَهدي جَليدا
  22. 22
    ما لِعَينَيكَ لَم تَذوقا مِنَ اللَي◆لِ رُقاداً وَلَم تُريدا جُمودا
  23. 23
    قُلتُ عَينٌ بَكَت مِنَ الشَيبِ إِذ حَل◆لَ وَأُخرى مِمَّن يُريني الصُدودا
  24. 24
    لَو تَجَلَّت غَيابَةُ الهَمِّ عَن قَل◆بي إِلى يافِعٍ أَطَعتُ الرَشيدا
  25. 25
    صَرَّدَت هامَتي سَلامَ وَما كا◆نَ لَدَيهِنَّ مَشرَبي تَصريدا
  26. 26
    كَيفَ لا يَكثُرُ البُكاءُ وَقَد كُن◆تُ رَبيحاً عِندَ الغَواني صَيودا
  27. 27
    كُلِّ بَيضاءَ كَالمَهاةِ اِستَعارَت◆لَكَ أُمَّ الغَزالِ عَيناً وَجيدا
  28. 28
    زانَهُ الشَذرُ وَالفَريدُ عَلى النَحر◆رنِظاماً بَل زانَ ذاكَ الفَريدا
  29. 29
    فَإِذا هُنَّ قَد نَفَرنَ مِنَ الشَي◆بِ وَأَوقَدنَ لِلوِداعِ وَقودا
  30. 30
    كُلُّ شَيءٍ إِلى اِنقِطاعٍ مَداهُ◆وَصُروفُ الأَيّامِ تُبلي الجَديدا
  31. 31
    وَنَديمٍ نادَمتُهُ عامِرِيٍّ◆كَزِيادٍ عَينِ النَدى أَو يَزيدا
  32. 32
    لَيلَةً تَلبَسُ البَياضَ منَ الشَه◆رِ وَأُخرى تُدني جَلابيبَ سودا
  33. 33
    فَلَهَونا هَذي وَهَذي وَلَم نَأ◆تِ حَراماً فيها وَلا تَفنيدا
  34. 34
    حَيثُ نَطوي الفَحشاءَ وَالفُحشَ إِن قي◆لَ عَفافاً وَنَنشُرُ المَحمودا
  35. 35
    وَلَدَينا حُلوُ الثَنا صَيدَحِيٌّ◆بِهَوانا تَزيدُهُ الكَأسُ جودا
  36. 36
    فارِغُ اللُبِّ لِلنَديمِ إِذا اِشتَف◆فَ ثَلاثاً أَلفَيتَهُ غِرّيدا
  37. 37
    ضَمَّنَ الكَأسَ ذا السَماحِ وَلا يُؤ◆ذي جَليساً وَلا يُصافي العَبيدا
  38. 38
    بِيَدَيهِ مِثلُ المُصَلّي مِنَ اللَي◆لِ سُجوداً حيناً وَحيناً رُكودا
  39. 39
    لا تَبيتُ الكِئاسُ مِنهُ إِذا ما◆قابَلَتهُ الكِئاسُ إِلّا سُجودا
  40. 40
    ثُمَّ فارَقتُهُم أَميدُ غُدُوّاً◆وَحَرِيٌّ نَدمانُهُم أَن يَميدا
  41. 41
    وَغَدَوا أَو تَرَوَّحوا بَعدَ أَخدا◆ناً يَجُرّونَ حينَ راحوا البُرودا
  42. 42
    إن تريني فاد الرقاد من الوجد◆حزيناً أجيد فيك القصيدا
  43. 43
    إن قد شفني هواك فأقصيت◆نَصْيحِي والأَلْطَفَ الْمَوْدُودَا
  44. 44
    قد مللت الأدنى بحبك إذ حل◆فُؤَادِي وَلَسْتُ أهْوَى الْعِيدَا
  45. 45
    يعلم الله ما ذكرتك إلا◆بِتُّ مِنْ لَوْعَة ِ الْهَوَى مَعْمُودا
  46. 46
    لِمُحِبٍّ عَلَى الْمَوَدَّة ِ بَاك◆أوْ يَكُونَ الصَّنِيعُ مِنْكُمْ سَدِيدا
  47. 47
    أوْ تَصُوغُوهُ صَخْرَة ً أوْ حَديدا◆فتبعت بالفؤاد حين تألى
  48. 48
    بل أسى ً بالفؤد فيما اصطحبنا◆في هواه إلى التعزي سديدا
  49. 49
    أحسبُ العيش أن يكون الوحيدا◆بٍ وينسى الذي ضمنت الوليدا
  50. 50
    عَلَقٌ مِنْ هَوَى سَلاَمَة َ فِي◆الْقَلْبِ أرَاهُ سَيَبْلَغُ الْمَجْهُودَا
  51. 51
    قال : أذرى المرعث الدمع فانهـ◆نِظَاماً وَكَانَ عَهْدِي جَلِيدَا
  52. 52
    قُلْتُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنَ الشَّيْبِ إِذْ حَلَّ◆وَأخْرَى مِمَّنْ يُرينِي الصُّدُودا
  53. 53
    لَو تَجَلَّتْ غَيَابَة ُ الْهَمِّ عَنْ قَلْبِي◆إلى يافعٍ أطعت الرشيدا
  54. 54
    صردت هامتي سلام وما كا◆كيف لا يكثر البكاء وقد كنت
  55. 55
    رَبِيحاً عِنْد الْغَوَانِي صَيُودَا◆كُلّ بَيْضَاءَ كَالْمَهَاة ِ اسْتَعَارَتْ
  56. 56
    زَانَهُ الشَّذْرُ وَالْفَرِيدُ عَلَى النَّحْرِ◆نِظَاماً بَلْ زَانَ ذَاكَ الْفَرِيدَا
  57. 57
    فإذا هُنَّ قدْ نفرْن مِن الشَّيْبِ◆يب وأوقدن للوداع وقودا
  58. 58
    وصروف الأيام تبلي الجديدا◆كزِيَادٍ عيْنِ النَّدَى أوْ يَزِيدَا
  59. 59
    ليْلَة ً تلْبَسُ الْبيَاض مِن الشَّهْرِ وَأخرَى◆تُدْنِي جلابِيبَ سُودَا
  60. 60
    فارغ اللب للنجيم إذا اشـ◆تف ثلاثاً ألفيته غريدا
  61. 61
    ضمن الكأس ذا السماح ولا يؤ◆بيديه مثل المصلي من الليل
  62. 62
    سجوداً حيناً وحيناً ركودا◆قَابَلَتْهُ الكِئَاسُ إِلاَّ سُجُودَا
  63. 63

    ثم فرقتهم أميد غدواً