أشادن إن ريمة لا تصاد

بشار بن برد

56 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الوافر
  1. 1
    أَشادِنَ إِنَّ ريمَةَ لا تُصادُ◆وَإِنَّ لِقاءَ ريمَةَ مُستَزادُ
  2. 2
    أَشادِنَ كَيفَ رَأيُكِ في صَديقٍ◆بِهِ عَقدٌ بِريمَةَ أَو وِجادُ
  3. 3
    بِريمَةَ خالَفَت عَيني سُهوداً◆وَبِئسَ خَليفَةُ النَومِ السُهادُ
  4. 4
    أَشادِنَ لَو أَعَنتِ فَإِنَّ عَيني◆لَها سَبَلٌ وَلَيسَ لَها رُقادُ
  5. 5
    أُغادي الهَمَّ مُنفَرِداً لَصوقاً◆عَلى كَبِدي كَما لَصِقَ القُرادُ
  6. 6
    وَأَفرَحُ أَن أُعادَ وَقَد أُراني◆أُذادُ عَنِ الحَديثِ وَلا أُعادُ
  7. 7
    أَشادِنَ قَد مَضى لَيلٌ وَلَيلٌ◆أُكابِدُهُ وَقَد قَلِقَ الوِسادُ
  8. 8
    فَأَيُّ فَتىً أُصيبَ بِمِثلِ ما بي◆يُصابُ عَلى الهَوى أَو يُستَزادُ
  9. 9
    أَشادِنَ إِنَّها طِلقٌ وَإِنّي◆أَبا لَكِ لا أَنامُ وَلا أَكادُ
  10. 10
    وَما عَن نائِلٍ كَلَفي وَلَكِن◆شَقيتُ بِها وَمُزنَتُها جَمادُ
  11. 11
    إِذا ما باعَدَت قَرُبَت بِرَأيٍ◆وَإِن قَرُبَت فَشيمَتُها البِعادُ
  12. 12
    وَقالَت قَد كَبِرتَ فَلَستَ مِنّا◆وَلَيسَ لِما مَضى مِنكَ اِرتِدادُ
  13. 13
    فَحَسبي مِن مُهازَلَةِ الغَواني◆وَمِن كَأسٍ لِسَورَتِها فَسادُ
  14. 14
    تَرَكتُ اللَهوَ بَل نَفِدَ التَصابي◆وَأَيُّ العَيشِ لَيسَ لَهُ نَفادُ
  15. 15
    وَحاجَةِ صاحِبٍ ثَقُلَت عَلَيهِ◆حَمَلتُ وَلا يَقومُ لَها الوِجادُ
  16. 16
    وَصَفراوَينِ مِن بَقَرٍ وَراحٍ◆أَصَبتُهُما وَما حَسُنَ السَوادُ
  17. 17
    وَذَكَّرَني الحَمامُ فِراقَ إِلفٍ◆عَلى الرَوحاءِ لَيسَ لَهُ مَعادُ
  18. 18
    وَيَومٌ في ذُرى جُشَمِ بنِ بَكرٍ◆نَعِمتُ بِهِ وَنَدماني زِيادُ
  19. 19
    إِذا ما شِئتُ غَنّاني كَريمٌ◆لَهُ حَسَبٌ وَلَيسَ لَهُ تِلادُ
  20. 20
    يَصُبُّ لِسانُهُ طُرَفاً عَلَينا◆كَما تَتَساقَطُ النُطَفُ السَدادُ
  21. 21
    فَلَمّا حَثَّتِ الصَهباءُ فينا◆وَغَرَّدَ صاحَبي وَخَلا المِسادُ
  22. 22
    شَرِبنا مِن بَناتِ الدَنِّ حَتّى◆تَرَكنا الدَنَّ لَيسَ لَهُ فُؤادُ
  23. 23
    وَعَيشٌ قَد ظَفَرتُ بِهِ كِداداً◆أَلَذُّ العَيشِ ما جَلَبَ الكِدادُ
  24. 24
    وَأَملاكٌ وَهَبتُ لَهُم ثَنائي◆وَلَيسَ كَزاخِرِ النيلِ الثِمادُ
  25. 25
    وَجَدتُ لِبَعضِهِم جوداً وَبَعضٌ◆كَماءِ البَحرِ أَكدَرُ لا يُرادُ
  26. 26
    وَلَيسَ الجودُ مُنتَحَلاً وَلَكِن◆عَلى أَحسابِها تَجري الجِيادُ
  27. 27
    فَتىً مِمَّن نَزَلتُ بِهِ وَلَكِن◆بِرَوحٍ تُكشَفُ الكُرَبُ الشِدادُ
  28. 28
    قَريعُ بَني المَهَلَّبِ حينَ يَغدو◆بِهِ يَبكي العِدا وَبِهِ يُجادُ
  29. 29
    إِذا مَرَتِ الرِياحُ يَمينَ رَوحٍ◆جَرَت ذَهَباً وَطابَ لَها الجِلادُ
  30. 30
    يَضُمُّ سِلاحُهُ مَلِكاً هُماماً◆عَلَيهِ مَهابَةٌ وَلَهُ اِقتِصادُ
  31. 31
    وَرِئبالُ العِراقِ إِذا تَداعَت◆عَلى أَبطالِها البيضُ الحِدادُ
  32. 32
    يَعيشُ بِفَضلِهِ ناءٍ وَدانٍ◆كَما تَحيا عَلى الغَيثِ البِلادُ
  33. 33
    وَجارِيَةٍ مِنَ الغُرِّ العَوالي◆تُزَفُّ إِلى المُلوكِ وَلا تُقادُ
  34. 34
    تَسُرُّكَ بِاللِقاءِ وَلا تَراها◆وَيُعطي مالَهُ فيها الجَوادُ
  35. 35
    أَقولُ لَها وَقَد خَرَجَت بِلَيلٍ◆مُناصَحَةً وَلِلنُصحِ اِجتِهادُ
  36. 36
    زُري رَوحاً فَلَن تَجدي كَرَوحٍ◆إِذا أَزِمَت بِكِ السَنَةُ الجَمادُ
  37. 37
    إِذا خَلّى مَكانَ المُلكِ رَوحٌ◆فَلَيسَ لِمَن يُطيفُ بِهِ رُقادُ
  38. 38
    وَحاسِدُ قُبَّةٍ بُنِيَت لِرَوحٍ◆أَطالَ عِمادَها سَلَفٌ وَآدوا
  39. 39
    فَقُلتُ لَهُ أَراكَ حَسَدتَ رَوحاً◆كَذاكَ المُلكُ يَحسُدُهُ العِبادُ
  40. 40
    تَشَدَّد لا تَمُت حَسَداً وَغَمّاً◆لِرَوحٍ مُلكُهُ وَلَكَ الكِيادُ
  41. 41
    أَغَرُّ عَلى المَنابِرِ أَريَحِيٌّ◆كَأَنَّ جَبينَهُ القَمَرُ الفِرادُ
  42. 42
    وَضامِنُ عَسكَرٍ وَعِنانُ خَيلٍ◆نَهيدُ بِهِ العَدُوَّ وَلا نُهادُ
  43. 43
    كَأَنَّ المُستَزيدي فَضلِ رَوحٍ◆غَوارِبَ دَجلَةَ الجَونِ اِستَزادوا
  44. 44
    أَذَلَّ لِطالِبِ العُضُلاتِ رَوحٌ◆فَواضِلَهُ وَعَزَّ بِهِ الجِهادُ
  45. 45
    وَقَومٌ نالَهُم بِجَدىً وَقَومٌ◆أَصابَتهُم كَتائِبُهُ فَكادوا
  46. 46
    أَلا يا أَيُّها الرَجُلُ المُباهي◆بِأُسرَتِهِ وَلَيسَ لَهُ عِمادُ
  47. 47
    لَقَد قادَ الجُنودَ عَلَيكَ رَوحٌ◆بِآباءٍ لَهُ أَمَروا وَقادوا
  48. 48
    مِنَ المُتَنَزِّلينَ عَلى المَنايا◆وَإِن جَلَبوا لَكَ المَعروفَ عادوا
  49. 49
    وَكَيفَ تَراكَ إِن حارَبتَ رَوحاً◆هَبِلتَ وَتَحتَكَ العَيرُ الكُدادُ
  50. 50
    مُلوكُ القَريَتَينِ تَنازَعَتهُ◆وَأَخلاقٌ تَسودُ وَلا تُسادُ
  51. 51
    أَبا خَلَفٍ لَكَ الشَرَفُ المُعَلّى◆وَبَيتُ بَني المُهَلَّبِ وَالعِدادُ
  52. 52
    إِذا شَهِدوا فَأَنتَ لَهُم دُوارٌ◆وَإِن غابوا فَلَيسَ بِكَ اِفتِقادُ
  53. 53
    تَثوبُ لَكَ القَبائِلُ مُجلِباتٍ◆كَما ثابَت عَلى النُصُبَينِ عادُ
  54. 54
    فِناؤُكَ واسِعٌ وَنَداكَ ضافٍ◆وَحِليَتُكَ السَنَوَّرُ وَالنِجادُ
  55. 55
    وَما زالَت يَدٌ لَكَ لِلعَوالي◆وَأُخرى لِلسَماحَةِ تُستَجادُ
  56. 56
    تَراحُ إِلى العُلا وَتَسوسُ حَرباً◆وَلا يورى لِيَقظَتِكَ الزِنادُ