تظلم الورد من خديه إذ ظلما

الوأواء الدمشقي

41 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    تَظَلَّمَ الوَرْدُ مِنْ خَدَّيهِ إِذْ ظَلَما◆وَعَلَّمَ السُّقْمُ مِنْ أَجْفَانِهِ السَّقَما
  2. 2
    وَلَمْ أرِدْ بِلِحاظِي ماءَ ناظِرِهِ◆إِلا سَقى ناظِرِي مِنْ رِيِّهِ بِظَما
  3. 3
    أَسْكَنْتُ مِنْ بَعْدِهِ صَبْري ثَرى جَلَدِي◆فَماتَ فِيهِ وَلَمْ أَعْلَمْ بِما عَلِما
  4. 4
    مَا سَوَّدَ الحُزْنُ مُبْيَضَّ السُّرُورِ بِهِ◆إِلا وَدَيَّمَ دَمْعي فَوْقَهُ دِيمَا
  5. 5
    أَمَا وَأَحْمَر دَمْعي فَوْقَ أَبْيَضِهِ◆وَمَا بَنى الشَّوْقُ مِنْ صَبْري وَما هَدَما
  6. 6
    لا رُعْتُ بِالبَيْنِ مِنْهُ مَا يُرَوِّعُنِي◆وَلا حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِالَّذي حَكَما
  7. 7
    يَا رُبَّ يَوْمٍ حَجَرْنا في مَحاجِرِنا◆مَاءَ العُيُونِ وَأَمْطَرْنا الخُدودَ دَمَا
  8. 8
    في مَوْقِفٍ يَسْتَعِيذُ البَيْنُ مِنْهُ بِهِ◆فَما يُقَبِّلُ قِرْطَاسٌ بِهِ قَلَما
  9. 9
    كَتَبْتُهُ بِيَدِ الشَّكْوى إِلَيْكَ وَقَدْ◆أَقْسَمْتُ فِيهِ عَلَى ما قُلْتُهُ قَسَما
  10. 10
    هَذانِ طَرْفانِ لا واللَهِ ما عَزَمَا◆إِلا عَلَى سَقَمِي أَوْ لا فَلِمْ سَقِما
  11. 11
    وَيَوْمِ دَجْنٍ أَرَاقَ الغَيْمُ رَائِقَهُ◆كَأنَّما شَمْسُهُ مَكْحُولَةٌ بِعَمَى
  12. 12
    تَمَلْمَلَتْ سُحْبُهُ مِنْ طُولِ مَا سَحَبَتْ◆وَهَمْهَمَ الرَّعْدُ مِنْها فِيهِ حِينَ هَمَى
  13. 13
    بَكى عَلَيْهِ النَّدى لَيلاً فَعَبَّسَ لِي◆مَا كَانَ لِي فِي نَهارٍ مِنْهُ مُبْتَسِما
  14. 14
    لا زَالَ مُنْقَطِعاً ما كانَ مُتَّصِلاً◆مِنْهُ وَمُنْتَثِراً مَا كانَ مُنْتَظِما
  15. 15
    كَمْ لي بِمَحْواهُ رَسْمٌ قَدْ مَحَوْتُ بِهِ◆بِغَيْرِ كَفِّ البِلى رَسْماً وَما رَسَمَا
  16. 16
    أَجْرَيْتُ مُذْهَبَ دَمْعِي فَوْقَ مَذْهَبِهِ◆حَتَّى تَرَكْتُ بِهِ مَوْجُودَهُ عَدَمَا
  17. 17
    لا أَجَّلَ اللَهُ آجالَ الدُّمُوعِ إِذا◆مَا لَمْ يَكنَّ لأَبْنَاءِ الهَوى خَدَمَا
  18. 18
    يا هذِهِ هَذِهِ رُوحي مَتَى أَلِمَتْ◆مِنَ المَلامِ بِكُمْ قَطَّعْتُها أَلَمَا
  19. 19
    كَمْ قَدْ تَدَيَّرَ قَلْبي مِنْ دِيارِكُمُ◆دَاراً فَما سَئِمَتْ مِنْهُ وَلا سَئِمَا
  20. 20
    ثَنَيْتُهُ وَعِنَانُ الشَّوْقِ يَجْمَحُ بِي◆إِلَى الَّذي رَاحَتَاهُ تُنْبِتُ النِّعَمَا
  21. 21
    إِلى ابْنِ مَنْ فُتِحَتْ أُمُّ الكِتَابِ بِهِ◆وَبِالصَّلاةِ عَلَى آبائِهِ خُتِما
  22. 22
    إِلى الَّذي افْتَخَرَتْ أَرْضُ العَقِيقِ بِهِ◆وَمَنْ بِهِ أَصْبَحت بَطْحاؤُها حَرَمَا
  23. 23
    إِلى فَتَىً تَضْحَكُ الدُّنْيا بِغُرَّتِهِ◆فَما تَرى باكِياً فيها إِذا ابْتَسَما
  24. 24
    سَمَا بِهِ الشَّرَفُ السَّامِي فَصَارَ بِهِ◆مُخَيِّمَاً فَوْقَ أَطْبَاقِ العُلى خِيَما
  25. 25
    لَوْ أَنَّ لِلْبُخْلِ أَغْصاناً وَقابَلَها◆بِوَجْهِهِ أَنْبَتَتْ مِنْ وَقْتِها كَرَمَا
  26. 26
    أَزْرَى عَلى الغَيْثِ غَيْثٌ مِنْ أَنَامِلِهِ◆فِي رَوْضَةِ الشُّكْرِ لمَا بَخَّلَ الدِّيمَا
  27. 27
    مَا إِنْ دَجَا لَيْلُ نَقْعٍ في نهارِ وَغىً◆إِلا وَأَمْطَرَهُ مِنْ سَيْبِهِ نِقَما
  28. 28
    تَأتِي المَنَايا إِلَى أَسْيافِهِ فِرَقاً◆كَأَنَّمَا تَجْتَدِي مِنْ خَوْفِهِ سَلَمَا
  29. 29
    لا يَخْطُرُ الفَرُّ فِي كَرٍّ بِخاطِرِهِ◆وَلا يُؤَخِّرُ عَنْ إِقدَامِهِ قَدَمَا
  30. 30
    كَمْ قَالَ خَطْبُ الرَّدى فِيمَا يُنَازِلُهُ◆هَذا الَّذِي لَوْ رُمِي بِالدَّهْرِ مَا انْهَزَمَا
  31. 31
    صَبٌّ إِلى شُرْبِ مَاءِ الطَّعْنِ فِيهِ فَمَا◆نَراهُ إِلا بِصَيْدِ الصِّيْدِ مُلْتَزِمَا
  32. 32
    هَذا ابْنُ خَيْرِ الوَرى مِنْ بَعْدِ خَيْرِهِمُ◆هَذا الَّذي كَتَبَتْ لا كَفُّهُ نَعَما
  33. 33
    هَذا الَّذي لا يُرى في جِيدِ مَكْرُمَةٍ◆عِقدٌ مِنَ المَجْدِ إِلا بِاسْمِهِ نُظِما
  34. 34
    يا مُلْزِمي غُرْمَ صَبْري بَعْدَ فُرْقَتِهِ◆مَا إِن عَلى مُجْرِمٍ جُرْمٌ إِذا اجْتَرَمَا
  35. 35
    ذَرِ الصَّوارِمَ فِي أَغْمادِهَا فَلَقَدْ◆أَمْسَتْ نُفُوسُ المَنَايا في حِمَاهُ حِمىَ
  36. 36
    قُلْ لِلَّتي وَدَّعَتْ بِالْجِزْعِ مِنْ جَزَعٍ◆مَا إِنْ ظَلَمْتِ بَلِ البَيْنُ الَّذي ظَلَمَا
  37. 37
    لا وَالهَوى وَحَياةِ الشَّوقِ مَا تَرَكَتْ◆لِيَ النَّوى مِنْ فُؤَادي غَيْرَ مَا ثَلِمَا
  38. 38
    مَتَى تَحَكَّمَ هَجْرِي في مُواصَلَتِي◆جَعَلْتُ أَحْمَدَ فِيما بَيْنَنَا حَكَما
  39. 39
    يَا مُعْلِماً بِطِرازِ الحُسْنِ نِسْبَتَهُ◆وَمَنْ غَدا بَيْنَ أَبْنَاءِ العُلى عَلَمَا
  40. 40
    وَمَنْ هُوَ الشَّمْسُ فِي أُفْقٍ بِلا فَلَكٍ◆وَمَنْ هُوَ البَدْرُ في أَرْضٍ بِغَيْرِ سَمَا
  41. 41
    هذِي يَمِينُكَ في الآجالِ صائِلَةٌ◆فَاقْتُلْ بِسَيْفِ رَدَاها الخَوْفَ وَالعَدَمَا