أيا ربع صبري كيف طاوعك البلى

الوأواء الدمشقي

25 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    أَيا ربعَ صبري كيف طاوَعَك البلىفجَدَّدتَ عَهْدَ الشَوقِ في دِمَنِ الهوى
  2. 2
    وَأَجْرَيْتَ ماءَ الوَصْلِ في تُربَةِ الجَفافَأَورَقَ غُصْنُ الحُبِّ في روضَةِ الرِّضَا
  3. 3
    أَرَدْتَ بتجْديدِ الهوى ذكرَ ما مضىفأَحْيَيْتَ عَهدَ الحُبِّ في مأْتمِ النَّوى
  4. 4
    وَكَشَّفْتَ غيمَ الغَدْرِ عن قَمَرِ الوفافَأَشْرقَ نُورُ الوَصْلِ عن ظُلَمِ الجَفا
  5. 5
    كَأَنَّك عايَنتَ الذِّي بي مِنَ الهوىفَقَاسَمْتَني البلوى وقاسمتُكَ البِلى
  6. 6
    وَدارَتْ بُروجُ اليأسِ في فَلَكِ الرَّجاوَهَبَّ نَسِيمُ الشَّوقِ في أَمَلِ المُنى
  7. 7
    لَئِنْ ماتَ يأْسِي منهُ إِذْ عاشَ مَطْمعيفَإِنّي قَدِ اسْتَمْسَكْتُ مِنْ لَحْظِهِ الرَّجَا
  8. 8
    وَما ذَكَرَتْكَ النَّفْسُ إِلا تَصاعَدَتْإِلَى العَيْنِ فَانهَلَّتْ مع الدَّمْعِ فِي البُكا
  9. 9
    تُواصِلُنِي طوراً وَتهجرُ تارةًأَلا رُبَّ هَجْرٍ جَرَّ أَسبابَهُ الصَّفا
  10. 10
    أَرى الغَيَّ رُشداً في هواهُ وإِنَّنيلأَقْنَعُ بِالشَّكْوى إِلى خيرِ مُشْتَكى
  11. 11
    أَلَمْ تَرَ أَنِّي بِعْتُ عِزّي بِذِلَّةٍوَطاوَعْتُ ما تهوى لِطَوْعِكَ ما تَشا
  12. 12
    وَما وَحَياة الحُبِّ حُلْتُ عَن الَّذيعَهِدْتَ وَلكن كلُّ شيءٍ إِلى انْتها
  13. 13
    وَرَيَّانَ مِنْ ماءِ الشَّبابِ كَأَنَّمايُوَرِّدُ ماءَ الحُسْن في خدِّهِ الحَيَا
  14. 14
    إِذا قَابَلَ الليلَ البهيمَ بوَجههأَرَاكَ ضياءَ الصُّبْح في ظلمةِ الدُّجى
  15. 15
    أَبى لحظُ طَرْفي أَن يفارقَ طَرْفَهُفلو رُمْتُ أَثنيهِ عَن الطَّرْفِ ما انْثَنَى
  16. 16
    أُشَبِّهُ صُدْغَيْهِ بِخدَّيْهِ إِذْ بدابِسَالِفَتَي ريمٍ وَعِطفينِ من رَشا
  17. 17
    إِذا ما انتضى سيفَ المَلاحةِ طَرْفُهُفَلَيْسَ لراءٍ طَرْفَهُ لَمْ يَمُتْ عَزَا
  18. 18
    أَبى أَن تنيلَ القلبَ رِقَّةُ كَأْسِهِوَدقَّتْ عن التشبيهِ في اللطفِ بِالهوا
  19. 19
    كَأَنَّ بَقايا ما عفا من حَبَابهابقيةُ طَلٍّ فوق وَرْدٍ مِنَ الندى
  20. 20
    وَنَدْمانِ صدقٍ قال لي بعد رقدةٍأَلا فَاسْقِني كأساً عَلى شدَّة الظَّما
  21. 21
    فناولتُه كأساً فَثنّى بمثلهافقابلني حسنَ القبولِ كما انثنى
  22. 22
    تحَامى الكرى حتَّى كأَنَّ جفونَهُعليه لهُ مِنْها رقيبٌ من الكرى
  23. 23
    وليلٍ تَمادى طولهُ فَقَصَرتُهبِرَاحٍ تُعيرُ المَاءَ مِنْ صفوِها صفا
  24. 24
    تَجَافَتْ جُفونُ الشَّرْبِ فِيهِ عَنِ الكرىفَمِنْ بينِ نشوانٍ وَآخَرَ ما انْتَشى
  25. 25
    وَقَدْ شَربوا حتَّى كأَنَّ رؤوسَهُمْمِنَ السُّكْرِ فِي أَعْنَاقها سِنَةُ الكرى