أمغنى الهوى غالتك أيدي النوائب
الوأواء الدمشقي53 verses
- Era:
- العصر العباسي
- Meter:
- بحر الطويل
- 1أَمَغْنى الهَوى غالَتْكَ أَيدي النَّوائبِ◆فَأَصْبَحْتَ مَغْنىً لِلْصَّبا والجَنائبِ
- 2إِذا أَبْصَرَتْكَ العَيْنُ جَادَتْ بِمُذْهَبٍ◆عَلَى مَذْهَبٍ فِي الخَدِّ بَيْنَ المَذاهِبِ
- 3أَثافٍ كَنقطِ الثَّاءِ في طِرْسِ دِمْنَةٍ◆وَنُؤْي كَدَوْرِ النُّونِ مِنْ خَطِّ كَاتِبِ
- 4سَقَى اللَهُ آجالَ الهَوى فيك لِلْبَقا◆مُدامَ الأَماني من ثُغُورِ الحَبَائِبِ
- 5فَلم يُبق لي فيك البِلى غَيرَ ملعبٍ◆يذكِّرُني عهدَ الصِّبا بملاعبِ
- 6يبيتُ الهَوى العُذْريُّ يعذرني إِذا◆خَلَعْتُ به عُذْرَ الدموعِ السواكبِ
- 7وَمَأْسورةِ الأَلْحاظِ عن سِنة الكرى◆كَأَنَّ عَلَيها الصبرَ ضربةُ لازِبِ
- 8تَحَّرك طفلُ التِّيهِ في مَهْدِ طرفِها◆إِذا اكتحلتْ بِالغُمْضِ عَينُ المُراقِبِ
- 9تَصَدَّتْ لَنا ما بين إِعْراضِ زاهِدٍ◆عَلَى حَذَرٍ مِنها وَإِقْبالِ راغبِ
- 10بِأَحسنَ مِمَّا حُلِّيَتْ في التَّرائبِ◆وليلٍ كَليْلِ الثَّاكلاتِ لَبِسْتُهُ
- 11مشارقُه لا تَهْتَدي للمَغاربِ◆كَأَنَّ اخضِرارَ الجَوِّ صَرْحُ زَبَرْجَدٍ
- 12تَناثَر فيهِ الدُّرُّ مِن جيدِ كاعبِ◆كَأَنَّ خَفِيَّاتِ الكَواكبِ في الدُّجى
- 13بياضُ ولاءٍ لاحَ في قلبِ ناصِبي◆كَأَنَّ نجوم اللَّيل سِرْبٌ رَواتعٌ
- 14لَها البَدرُ راع في رِياضِ السَحائبِ◆كأنَّ مُوشّى السُّحب في جَنَباتها
- 15صدورُ بُزاة أَو ظهورُ الجَنَادِبِ◆صبحتُ بِهِ والصبحُ قَدْ خَلعَ الدُّجى
- 16عَلَى منكبيه طَيْلَسان الْغَياهِبِ◆بركبٍ سُقُوا كَأْسَ الكَرى فرؤوسُهم
- 17مُوَسَّدةٌ أَعْناقُها بِالمَنَاكبِ◆تَلَوْا في ذُرى الأَكْوار توراةَ قَصْدِهم
- 18بفكرِ جُسومٍ آتِياتٍ ذَواهِبِ◆تَكادُ تَظُنُّ العِيسُ أَنْ ليسَ فوقها
- 19إِذا سكتوا إِلا صدور الحَقائبِ◆كَواكِبُ رَكبٍ فِي بُروجِ أَهِلَّةٍ
- 20تدورُ بِأَفلاكٍ بغيرِ كَواكِبِ◆إِذا أَشْرَقَتْ كانَتْ شموسَ مشارِقٍ
- 21وَإِنْ غَرَبتْ كانتْ بدورَ مَغارِبِ◆عَلَى ناحِلاتٍ كَالأَهِلَّةِ إِنْ بَدتْ
- 22أَتَمَّ انقواساً مِن قِسىِّ الحَواجبِ◆طَواهُنَّ طَيُّ السَّيْرِ حَتَّى كَأَنَّها
- 23قَناطِرُ تسعى مُخْطَفاتِ الجَوانبِ◆وَقَدْ عَقْرَبَتْ أَذنابَها فَكأَنَّها
- 24نَشاوى أعالٍ صاحِياتُ المَذانِبِ◆خِفافٌ طَوَيْنَ الشرقَ تحت خِفافها
- 25بنا ونشرنَ الغربَ فوق الغَوارِبِ◆ضَرَبْنَ الدُّجى صَفْعاً عَلَى أُمِّ رأْسِهِ
- 26وَقَد ثَملتْ من خمر رَعْيِ الكَواكبِ◆فَلما أَجزناها بساحة طاهر
- 27ذهبْنَ بنا في مُذْهَبَات المذاهبِ◆إلى كعبة الآمال وَالمَطْلَبِ الذي
- 28بِه حُلِّيتْ أَجيادُ عُطْلِ المَواكبِ◆إلى مَن يرى أَنَّ الدروعَ غلائِلٌ
- 29وَأَنَّ ركوبَ المَوت خيرُ المراكبِ◆وَمَنْ لا تراه طالباً غيرَ طالبٍ
- 30ولا ذاهباً إِلا عَلَى غيرِ ذاهبِ◆مُجيبٌ لأَطرافِ الرِّماحِ إِذا ارتَمَتْ
- 31بها وافداتُ الطعنِ من كلِّ جانبِ◆بعاداتِ صبرٍ لم تزل تستعيدُهُ
- 32إِلَى الحرب حتى مات صبرُ المحاربِ◆فَتىً أَلبسَ الأَيامَ ثوبَ شبيبةٍ
- 33وكانتْ قديماً في جلابيبِ شائبِ◆تظلُّ المنايا تحتَ ظِلِّ سيوفه
- 34إذا خطر الخَطِّيُّ بينَ الكتائبِ◆ينظّمُ نثرَ الطَّعن في وجه طاعنٍ
- 35وينثرُ نظم الضَّرب في نحر ضاربِ◆وَقد كتبتْ أَيدي الْمَنايا وأَعرَبتْ
- 36بشكل العوالي فوق خطِّ القَواضبِ◆لئن أَقعدتْ أسيافُه كلَّ قائِمٍ
- 37فَقد أَرْجَلتْ أَرماحُه كلَّ راكبِ◆عَلَى سافراتٍ للطِّعان نحورُها
- 38أَقَلُّ حياءً من صروف النوائبِ◆وَيَحْدُو الصفا بالركضِ منها أَهلَّةٌ
- 39مرصَّعَةٌ حافاتُها بِالكَواكبِ◆يكاد يريك الشيءَ قبل عِيانِهِ
- 40ويقضي لك الحاجاتِ قبل المَطالبِ◆إِذا ما انبَرى في هفوةِ الفكرِ رأيُهُ
- 41رأى بِعَيانِ الرأْي ما في العَواقبِ◆تُعوِّذُه أَعداؤُه من ذكَائِهِ
- 42إِذا ما اكتَفى بالرأْي دون التجاربِ◆رَكوبٌ لأَعناقِ الأُمور إِذا سطا
- 43عفا باقتدارٍ حين يسطو بِواجبِ◆حرامٌ عَليه أَن تُرَدَّ رماحُهُ
- 44من الطعن إِلا وَهي حمرُ الثعالبِ◆أَمانٌ لمرتاعٍ ورَوْعٌ لآمنٍ
- 45وكهفٌ لمطلوبٍ وحَرْبٌ لغالبِ◆إِذا أَبْرقتْ ضرباً سيوفُك أَمطرتْ
- 46رؤوسَ الأَعادي فَوق أَرْضِ المصائبِ◆بما انهلَّ من كَفَّيْكَ في ذلك الندى
- 47وما حَمَلَتْهُ من قناً وَقَواضبِ◆أَرِحْها قليلاً كي تَقَرَّ فَإِنَّها
- 48من الضَّرب أَمستْ ناحِلاتِ المضاربِ◆تَمُرُّ بِك الأَيَّامُ وهْيَ شواهدٌ
- 49بأَنكَ ما أبقيتَ عَتْباً لِعاتبِ◆أَبا حَسَنٍ هذا ابنُ مدحِكَ قد أَتى
- 50لِمَدْحِكَ وَالأَيَّامُ خُضْرُ الشواربِ◆بِمالِكَةٍ للسمعِ مملوكةٍ به
- 51عجائِبُها من أُمَّهات العجائبِ◆إِذا أُنْشِدَتْ في مشهدٍ شَهِدُوا لها
- 52بِحُسنِ التَّنَاهي في اختصارِ المَذَاهبِ◆لتعلم أَني حَاتِمُ الشعرِ والَّذي
- 53
غرائِبُه فيه حِسانُ الغَرَائبِ