يا قبر جادك وابل الرضوان

الهبل

27 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    يا قبر جادكَ وابلُ الرّضوانِ◆واستَوطَنتكَ عَواطفُ الغُفرانِ
  2. 2
    وعلى ثراكَ تخطّرت ريحُ المنى◆تَسري بنَشْر البرِّ والإِحسانِ
  3. 3
    فلقد ثَوى بثراكَ حَبْر ماجدٌ◆حزنتْ لموقع صوته الثقلانِ
  4. 4
    يا ضاحكاً في جنة الفردوس قد◆أبكيتَ مَن كانَتْ له عينان
  5. 5
    ما كان أبرك منك عمراً ماضياً◆قضّيتَهُ في طاعة الرحمانِ
  6. 6
    وغدوتَ معتصماً به مستعصماً◆بمعاقِلِ التقوى من الشيطانِ
  7. 7
    وسعيتَ في كسْبِ الثناءِ فأنتَ◆من كفل الثناءُ لَهُ بعمرٍ ثاني
  8. 8
    والعلم أجمع قد غدوتَ مُبرّزاً◆في شوط حلبتِه على الأقرانِ
  9. 9
    وبذلتَ نفسك لِلأئِمَّةِ راعياً◆لِعهودِهم في السرِّ والإعلانِ
  10. 10
    وقضيتَ دهراً في القِراع لعُصْبَةٍ◆شُغلوا بقرْع مثَالثٍ ومثاني
  11. 11
    جاهَدتَ في مولاك حَقّ جهادِه◆تبغي رضا المتَفضّلِ المنّانِ
  12. 12
    كم منْ مُحبٍ قد تركتَ مُكابداً◆أهوال دارِ مذلَةٍ وهوانِ
  13. 13
    دارِ المصائبِ والنّوائبِ والْعَنا◆وقرارةِ الأكدارِ والأَحزانِ
  14. 14
    أعرضتَ عَن دارِ الغرورِ فأنتَ مِن◆دار المُقَامةِ في أعزّ مكانِ
  15. 15
    كم ليلةٍ أَحْيَيْتَها مُتَهَجّداً◆بالفكْرِ والصَّلوات والقرآنِ
  16. 16
    تدعو إلهَكَ في دُجاها قَائلاً◆جُدْ بالفكاكِ على الأَسير العاني
  17. 17
    لو كُنْتَ تملكُ إنْ سُئِلْتَ إجابةً◆ما قلتَ إلاّ سرَّني وحباني
  18. 18
    وأباحَ لي وِرد الرِّضَى كرماً وما◆برحتْ عواطفُ بره تغشاني
  19. 19
    وأحلّني دارَ المقامةِ خالداً◆في ظلّ ملك دائمٍ وأمانِ
  20. 20
    ونداؤُهُ إيَّاي فُزتَ بما تَشا◆مِن جنّتي ونجوتَ من نيراني
  21. 21
    آهٍ لو أنكَ عِشتَ في أعمارنا◆دَهراً وكنّا نَحنُ في الأكفانِ
  22. 22
    هيهات لا يَبْقى على ملكوته◆إلاّ الإلَه وكلُّ حيٍّ فاني
  23. 23
    فاذكرْ أهاليكَ الذين تركتَهم◆يتَجرَّعون مرارةَ الأحزان
  24. 24
    واسأَلْ لنا مولاك غُفْراناً إذا◆حضَرَ الحِساب وزلّت القدمانِ
  25. 25
    أحسِنْ ضيافتنا غداة قدومنا◆فلقد عهدتكَ مكرمَ الضّيفانِ
  26. 26
    وصلاة ربّكَ لا تَزال مدى المدى◆تُهدى إلى المختار من عَدنانِ
  27. 27
    والآل مَن عَذُبتْ مواردُ ذِكرِهمْ◆مِنْ كُلّ مخلوقٍ بكلِّ لِسانِ