يا دار سلمى بسفح ذي سلم

الهبل

56 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر المنسرح
  1. 1
    يا دارَ سَلْمَى بسَفح ذي سلَمِ◆حيّاكِ حيّاكِ واكفُ الدِّيمِ
  2. 2
    نِداءُ صبٍّ لا يُسْتجابُ لَهُ◆وغيرُ مُجدٍ نداهُ ذا صَمَمِ
  3. 3
    أينَ الأُلى أَقْفَروكَ وارْتَحلُوا◆وأوحشوا الرَّبع بعد أُنْسهِمِ
  4. 4
    كانوا وشملُ الْوصالِ مُنتَظَمٌ◆فأصبَحوا وهو غير منتظم
  5. 5
    أنأَتْهُمُ عَنكَ أيْنُقٌ رُسُمٌ◆ما لِي وما لِلأَيانقِ الرُّسْم
  6. 6
    مَريضةُ الفْنِ لحظُ مُقْلَتِها◆يُحِلُّ صيدَ القلوبِ في الحَرمِ
  7. 7
    كَتَمتُ مِنْها خَوف الوشاةِ هوىً◆أَصبْحَ بالدَّمعِ غيرَ مُتكتم
  8. 8
    وجاهلٍ بي يَلُومني سَفَهاً◆ولَوْ دَرى ما أُجِنُّ لَمْ يَلُمِ
  9. 9
    أَوقَفَني ما رَآهُ مِن غَزَلي◆ومِن نَسيبي مَواقِفَ التُّهمِ
  10. 10
    أَسْتَغفرُ الله لَم يكُنْ أَبداً◆سلوكُ وادِي الغَرامِ مِن شيمي
  11. 11
    وقَدْ أقولُ النَسيبَ مُفتَتِحاً◆مَدْحاً وليسَ النَّسيب من هِمَمي
  12. 12
    هَيْهَات قَلْبي ما دَام يَصحبُني◆بغيرِ آلِ النَّبِيّ لَمْ يَهِمِ
  13. 13
    لا كُنتُ لاَ كنتُ إنْ جرى أبداً◆بمدحِ قومٍ سواهمُ قلمي
  14. 14
    إن قلْتُ مدحاً فَفِيهمُ وإذا◆أقسَمتُ يوماً فإِنّهم قسمي
  15. 15
    حَسْبهمُ أن يكونَ فَضْلَهمُ◆في النّاسِ فَضْلُ الشِّفا على الألَمِ
  16. 16
    قَدْ عَدل اللهُ في بَريّتِه◆واللهُ في العَدْلِ غيرُ مُتَّهمِ
  17. 17
    إذا خصَّ خيرَ الورى وعِيرتَهُ◆مِن كلِّ فَضلٍ بأوفَرِ القِسَمِ
  18. 18
    لو قُلتُ ما قُلْتُ فيهمُ قَصْرَتْ◆عَنْ عُشْرِ مِعشار فَضلِهمْ كلمي
  19. 19
    وحَقَّهمْ مَا أَبرَّه قَسَماً◆وما أُحَيْلاَ وحقَّهمْ بِفَمِي
  20. 20
    لاَ حُلتُ عَن ودِّهم ولو تَلِفَتْ◆رُوحيَ في ذاكَ أو أرِيقَ دَمي
  21. 21
    حُبّهُمُ شِيمتي ومُعْتقَدي◆ومَذْهَبي في الورَى ومُلْتزمي
  22. 22
    وهوَ جَوازِي عَلى الصِّراط إذا◆زلّتْ بما قَدْ جَنيتُهُ قَدمي
  23. 23
    لا يُبْعد اللهُ غيرَ زِعْنفةٍ◆مِن كلِّ رِجسٍ عن الرَّشادِ عَمِي
  24. 24
    قد كتموا مِن سَنَا فَضائِلهمْ◆ما لَمْ يكنْ نورُه بمنكتمِ
  25. 25
    وأسِّسُوا ظُلْمَهُمْ فكَمْ هُتِكَتْ◆من حُرَمٍ للنّبيِّ في الحَرَمِ
  26. 26
    واسْتَوجَسوا مِن عِقاب خالِقهمْ◆ما أُوعِدوا في قَطيعةِ الرَّحِمِ
  27. 27
    وحَلَّلوا عَقْدَ عَهْدِ أَفْضل مَنْ◆وصَى بحفْظِ العُهودِ والذِّممِ
  28. 28
    وزَحْزحوا مَنْصب الإمامةِ عَنْ◆مَعْدنِ فَصْلِ الخِطاب والحِكمِ
  29. 29
    أكانَ مَنْ لم يَسْجُدْ إلى صَنَمٍ◆أَولَى بميراثِ سيّدِ الأُمَمِ
  30. 30
    أَمِ الذي ما انْحنَى لِخالِقهِ◆حتّى انْحنى في السّجودِ للصَّنمِ
  31. 31
    أفٍّ لَها إمرةً مَضَتْ عَجَلاً◆دَامَتْ مراراتها ولم تَدُمِ
  32. 32
    ذاكَ متاعُ الغرور حينَ مضَى◆مَضَى بلا تَوبةٍ ولا نَدمِ
  33. 33
    وعارضٌ أَقْشَعَتْ سحابُهُ◆كأنّما أَبصروهُ في الحُلُمِ
  34. 34
    نفسي فِداء الغريّ إنّ بِه◆خَيرُ إمامٍ مَشى عَلى قدمٍ
  35. 35
    من لا يُسامَى في القَدرِ والعِظَمِ◆جلاء هَمَي والبرءُ مِن سقمِي
  36. 36
    نَفْسي فِداء الغريّ مِنْ بَلَدٍ◆ما ضَمَّ من سُؤددٍ ومِنْ كَرمٍ
  37. 37
    نَفْسي فِدَى مَنْ ثَوى به فَلَقَدْ◆ثَوتْ بهِ المكرمات عَنْ أمَمٍ
  38. 38
    يا تُربةً قد حَوَتْ له رِمَماً◆بُورِكتِ من تُرْبةٍ ومنْ رمَمٍ
  39. 39
    ليسَ سِوَى طَيبةٍ تفوقكِ في◆الفَضْلِ فتيهي مَا شِئت واحتْكمِي
  40. 40
    فَفِيكِ كشّافُ كلِّ نازِلةٍ◆عَنِ البَرايا وفارجُ الغُمَمِ
  41. 41
    ومَنْ إذا الحربُ أضرَمَتْ لهباً◆لم يتأخر عنها ولم يخِمِ
  42. 42
    قطب رحَاها إذا الكُماة بها◆بينَ قَتيلِ وبينَ مُنْهزمِ
  43. 43
    مَنْ نَامَ في مَرْقدِ النبيّ دُجى◆وأعيْنُ المشركين لم تَنَمِ
  44. 44
    فداهُ بالنّفسِ لَم يَخَفْ أبداً◆ما دبَّروا مِن عَظيم كيدِهمِ
  45. 45
    يا سيّد الأَوْصياء دَعْوةَ مَنْ◆إن هَامَ شوقاً إليكَ لَم يُلَمِ
  46. 46
    أنتَ ملاَذِي في كلِّ نائبةٍ◆أنتَ عياذي وأنتَ مُعْتَصَمِي
  47. 47
    بكَ اسْتقامَ الهُدى وقَام ولَوْ◆لاَ أنتَ لم يَستقِمْ ولم يَقُمِ
  48. 48
    وسَابقُ العالَمينَ أنتَ فَمَنْ◆مِثلكَ في العَالمين كلّهمِ
  49. 49
    ونفسُ خيرِ الأَنامِ أنت فَمَنْ◆كم رُتبةٍ في الفخارِ سَاميةٍ
  50. 50
    بَلغتَها قبلَ مَبْلغِ الحُلم◆فيكفَ يخفى ما فيكَ مِن كرمٍ
  51. 51
    ومِن خلالٍ غرّ ومِن شِيَمِ◆وخالَفُوا النَصَّ فيكَ وهْو سنىً
  52. 52
    كالْبدرِ يَجْلُو حنادِسَ الظُلَمِ◆وسَتَرُوا مِن عُلاكَ ما عَلِمُوا
  53. 53
    وهيَ لعمرْي نارٌ على عَلَم◆رَامُوا انْتِقاماً بالثار مِنكَ كَمَا
  54. 54
    قَتَلْتَ مِنهمْ في اللهِ كُلَّ كمِي◆فَحينَ لا نَاصِرٌ لَجأتَ إلى
  55. 55
    خيرِ عزيزٍ وخيْرِ مُنْتَقِمِ◆سَيُنْصِفُ اللهُ مِنْ عِداك ومَا
  56. 56

    أَعْدَل ربِّ العِبادِ مِنْ حكمِ