هي الدنيا وأنت بها خبير

الهبل

54 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر الوافر
  1. 1
    هيَ الدنيا وأنتَ بها خبيرُفكَمْ هَذَا التَّجافي والْغُرورُ
  2. 2
    تُدلْي أهْلَها بحبالِ غدْرٍفكلٌّ في حَبَائِلِها أَسيرُ
  3. 3
    إلى كمْ أنتَ مُرتكِنُ إليهاتلذّ لكَ المنازلُ والقصورُ
  4. 4
    وتَضحكْ مِلْءَ فيكَ ولَسْتَ تدريبما يأتي به اليومُ العسيرُ
  5. 5
    وتُصبحُ لاهياً في خَفْضِ عَيشٍتَحفّ بكَ الأماني والسّرورُ
  6. 6
    وعمرَكَ كلّ يومٍ في انْتقاصٍتَسيرُ به اللّيالي والشَهورُ
  7. 7
    وأنتَ على شفا النّيرانِ إنْ لَمْيُغثكَ بعفوهِ الربّ الغفورُ
  8. 8
    تنبَّهْ ويكَ مِنْ سنةِ التّجافيولا تغفل فقد جاء النَّذيرُ
  9. 9
    وشمِّر للتَرَحُّلِ باجْتهادٍفقد أزفَ الترحُّل والمسيرُ
  10. 10
    وخذ حصناً من التقْوى ليومٍيقلَ به المدافعُ والنصيرُ
  11. 11
    ولا تَغْترْ بالدُّنيا وحاذِرْفقد أودَى بِها بَشَرٌ كثيرُ
  12. 12
    فكَمْ سارتْ عليها مِن ملوكٍكأنّهمو علها لَمْ يسيروا
  13. 13
    وكم شادُوا قصوراً عالياتٍفَهَلْ وسعتْهُمُ إلاّ القبورُ
  14. 14
    فَهَلْ يغترّ بالدّنيا لَبيبّوهَلْ يصبو إلى الدنيا بصيرُ
  15. 15
    رُويدك رُبًّ جبّارٍ عنيدٍله قلبٌ غداةَ غدٍ كسيرُ
  16. 16
    ومُفتقر له جاهٌ صغيرٌوقدرٌ عندَ خالِقهِ كبيرُ
  17. 17
    ورُبّ مؤمِّلٍ أمَلاً طويلاًتُخُرِّمَ دونه العُمُرُ القصيرُ
  18. 18
    فوا أسفا وهل يشْفي غَليليوينقعُ غُلّتي الدَّمعُ الغزيرُ
  19. 19
    ومَنْ لي بالدّموعِ ولي فؤادٌتَلينُ ولم يَلِنْ قطّ الصَخورُ
  20. 20
    وكَمْ خَلفَ السُّتورِ جَنَيتُ ذنباًوربُّ العرش مُطلِّعٌ خبيرُ
  21. 21
    وما تغني السُّتورُ ولَيْس يَخْفىعليهِ ما تُواريهِ السُّتورُ
  22. 22
    إلامَ الاغْترارُ بمَنْ إليهِلعمْري كلُّ كائنةٍ تصيرُ
  23. 23
    وما لي لا أخافُ عذابَ يومٍتضيقُ به الحناجرُ والصَدورُ
  24. 24
    وأتركُ كلَّ ذَنبٍ خوف نارٍبخَالِقها أعوذُ وأستجيرُ
  25. 25
    ولي فيهِ تَعَالى حُسْنُ ظَنٍوذَنبي عِندَ رَحْمتِه يسيرُ
  26. 26
    تعالى عَن عَظيم الشكر قدراًفَما مِقْدارُ مَا يَثني الشكورُ
  27. 27
    وقُدِّسَ عَنْ وَزيرٍ أو مُعينٍفلا وزَرٌ لَدَيهِ ولاَ وَزيرُ
  28. 28
    إلّه الخلْقِ عفواً أنتَ أَدْريبما أُبْدي وما يُخفِي الضّميرُ
  29. 29
    عصيتُ وتُبتُ من ذَنْبي وإنّيإلى الغُفران محتاجٌ فقيرُ
  30. 30
    فإن تَغْفِرْ فَفضْلاً أو تُعاقبْفَعَدْلاً أيّها العَدْلُ القديرُ
  31. 31
    وحُسْنُ الظنّ فيكَ يدلُّ أنّيإلى إحْسانِكَ الضافي أصيرُ
  32. 32
    وصَلّ علَى شَفيع الخلق طُرّاًإذا ما الخلق ضمَّهُم النشورُ
  33. 33
    وعُترتِه الهداة الغُرّ حقّاًجميعاً ما تَعاقبتِ الدَهورُ
  34. 34
    فكم هذا التجافي والغرورفكل في حبائلها أسير
  35. 35
    تلذ لك المنازل والقصورتحف بك الأماني والسرور
  36. 36
    وعمرك كل يوم في انتقاصتسير به الليالي والشهرو
  37. 37
    وأنت على شفا النيران إن لميغثك بعفوه الرب الغفور
  38. 38
    تنبه ويك من سنة التجافيولا تغفل فقد جاء النذير
  39. 39
    وشمر للترحل باجتهادولا تغتر بالدنيا وحاذر
  40. 40
    كأنهمو عليها لم يسيروافهل وسعتهم إلا القبور
  41. 41
    فهل يغتر بالدنيا لبيبرويدك رب جبار عنيد
  42. 42
    ورب مؤمل أملا طويلاتخرم دونه العمر القصير
  43. 43
    فلوا أسفا وهل يشفي غليليوينقع غلتي الدمع الغزير
  44. 44
    ومن لي بالدموع ولي فؤادتلين ولم يلن قط الصخور
  45. 45
    وكم خلف الستور جنيت ذنباورب العرش مطلع خبير
  46. 46
    وما تغني الستور وليس يخفىعليه ما تواريه الستور
  47. 47
    إلام والإغترار بمن إليهلعمري كل كائنة تصير
  48. 48
    ومالي لا أخاف عذاب يوموأترك كل ذنب خوف نار
  49. 49
    تعالي عن عظيم الشكر قدراوقدس عن وزير أو معين
  50. 50
    إله الخلق عفوا أنت أدرىبما أبدي وما يخفي الضمير
  51. 51
    عصيت وتبت من ذنبي وإنيفعدلا أيها العدل القدير
  52. 52
    وحسن الظن فيك يدل أنيوصل على شفيع الخلق طرا
  53. 53
    إذا ما الخلق ضمهم النشوروعترته الهداة الغر حقا
  54. 54

    تسير به الليالي والشهور