ملكتم فؤادا ليس يدخله العذل

الهبل

56 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    مَلكْتُم فؤاداً ليسَ يدخلُه العذلُ◆فَذِكْرُ سواكم كلّما مَرَّ لا يَحْلُو
  2. 2
    يؤنَبني في حُبّكمْ كلُّ فارغٍ◆ولي بهواكم عَنْ ملامَتهم شغلُ
  3. 3
    لِمَنْ لا له في الحُبِّ لُبٌّ ولا عَقلُ◆لَئِنْ فَرضوا مِنّي السلوَّ جهالةً
  4. 4
    فحبكُم عندي هو الفرضُ والنَّقْلُ◆أأسْلو ولا صبغ المشيبِ بعارِضي
  5. 5
    يلوحُ ولا صبغُ الشبيبة مُنحَلَ◆ولَو في سواكم أهلَ بيت محمدٍ
  6. 6
    غرامي لكَانَ العَدْلُ عندي هو الْعَدْلُ◆حَملتُ هواكمْ في زمان شَبيبتي
  7. 7
    وقد كنتُ طِفلاً والغرامُ بكم طِفلُ◆فيا عاذلي في حُبّ آل محمدٍ
  8. 8
    رويدكَ إنّي عنهمُ قطّ لا أسْلوا◆أأسلُو هوى قومٍ قَضَى باجْتبائِهمْ
  9. 9
    وتَفْضيلهمْ بينَ الورى العقلُ والنّقلْ◆أُولئِكّ بناءُ النبيّ محمدٍ
  10. 10
    فقل ما تشا فيهم فإنّكَ لا تغلوا◆فروعٌ تَسامتْ أصلُها سيّد الورى
  11. 11
    وحَيْدَرةٌ يا حبّذا الفرعُ والأَصلْ◆تَفَانَوا على إظهار دينِ أبيهمُ
  12. 12
    كراماً ولا جبنٌ لديهمْ ولا بخلُ◆إلى الله أشكو عُصْبةً قد تَحاملوا
  13. 13
    عليهمْ ودانُوا بالأَباطيل واعْتَلّوا◆يرومون إطفاءً لأَنْوارِ فَضْلِهمْ
  14. 14
    وما بَرحتْ أَنوارُ فضلِهمُ تَعلُو◆وهُمْ أَنكروا في شأنِه بَعْدَ أحمدٍ
  15. 15
    مِنَ النصّ أمراً لَيس يُنكرهُ العقلُ◆وقد نوَّه المختار طه بِذكْرِهِ
  16. 16
    وقالَ لهم هذا الخليفة والأَهْلُ◆وَوَلاّهُ في يوم الغدير ولايةً
  17. 17
    على الخلقِ طرّاً ما لَه أبداً عَزلُ◆ونصَّ عليه بالإمامة دونهم
  18. 18
    ولو لم يكن نصَّاً لقدَّمه الفضلُ◆أليسَ أخاهُ والمُواسي بنفسِهِ
  19. 19
    إذا ما الْتقى يَومَ الوغَى الخَيْل والرجلُ◆أما كانَ أدناهُمْ إليه قرابةً
  20. 20
    وأكثرهمْ عِلماً إذا عَظُمَ الجِهلُ◆أما كانَ أوفاهمْ إذا قال ذمّةً
  21. 21
    وأعظمُهم حلْماً إذا زَلّتِ النَّعْلُ◆وأفصَحَهُمُ عند التلاحي وخيرَهم
  22. 22
    نَوالاً إذا ما شِيمَ نائلُه الجَزْلُ◆يحجَونَ أنصارَ الإِلهِ بأنّنا
  23. 23
    قرابتُهُ مِنّا بهِ اتّصَلَ لحبلُ◆وهَلْ كانتِ الأَصحاب أدْنَى قرابةً
  24. 24
    وأقربَ رِحْماً لَو عَقلتُم أم الأهلُ◆وهُمْ أخذوا بعدَ النبيّ محمدٍ
  25. 25
    من ابنتِيهِ ما كانَ أنْحلَها قبلُ◆تَمالوا علَيْها غَاصِبين لِحَقِّها
  26. 26
    وقالوا معاذ الله أن تورثَ الرسْل◆وحكمهُم لا شك في ذاكَ باطِلٌ
  27. 27
    وكيفَ يصحّ الفرعُ والأصل مُختَلّ◆أليسَ أمير المؤمنين هو الّذِي
  28. 28
    لَه دونهم في ذلِك العقدُ والحل◆وهُمْ قتلوا مِن آل أحمد سَادةً
  29. 29
    كراماً بهم يُسْتدفعُ الضرّ والأزلُ◆سَقوا كلَّ أرضٍ من دماء رقابهم
  30. 30
    وشِيعتِهم حتّى ارتوى الحزن والسَّهلُ◆فَصَبراً بني المختار إنّ أَمَامَنا
  31. 31
    لموقفُ عدلٍ عندَهُ يقعُ الفَضْلُ◆وعندي لِمَنْ عاداكمُ نَصْلُ مقولٍ
  32. 32
    إذَا ما انْبرى يوماً يحاذرهُ النَّصْلُ◆فذكر سواكم كلما مر لا يحلو
  33. 33
    يؤنبني في حبكم كل فارغ◆لمن لا له في الحب لب ولا عقل
  34. 34
    لئن فرضوا مني السلو جهالة◆فحبكم عندي هو الفرض والنقل
  35. 35
    غرامي لكان العذل عندي هو العدل◆فيا عاذلي في حب آل محمد
  36. 36
    رويدك إني عنهم قط لا أسلو◆وتفضيلهم بين الورى العقل والنقل
  37. 37
    أولئك أبناء النبي محمد◆فقل ما تشا فيهم فإنك لاتغلو
  38. 38
    فروع تسامت أصلها سيد الورى◆وحيدرة يا حبذا الفرع والأصل
  39. 39
    عليهم ودانوا بالأباطيل واعتلوا◆وهم أنكروا في شأنه بعد أحمد
  40. 40
    من النص أمرا ليس ينكره العقل◆وقد نوه المختار طه بذكره
  41. 41
    وقال لهم هذا الخليفة والأهل◆وولاه في يوم الغدير ولا ية
  42. 42
    على الخلق طرا ما له أبدا عزل◆ونص عليه بالامامة دونهم
  43. 43
    ولو لم يكن نصا لقدمه الفضل◆أليس أخاه والمواسي بنفسه
  44. 44
    أما كان أدناهم إليه قرابة◆وأكثرهم علما إذا عظم الجهل
  45. 45
    أما كان أوفاهم إذا قال ذمة◆وأعظمهم حلما إذا زلت النعل
  46. 46
    وأفصحهم عند التلاحي وخيرهم◆نوالا إذا ما شيم نائله الجزل
  47. 47
    يحجون أنصار الإله بأننا◆قرابته منا به اتصل لحبل
  48. 48
    وهل كانت الأصحاب أدنى قرابة◆وأقرب رحما لو عقلتم أم الأهل
  49. 49
    وهم أخذوا بعد النبي محمد◆من ابنته ما كان أنحلها قبل
  50. 50
    تمالوا عليها غاصبين لحقها◆وقالوا معاذ الله أن تورث الرسل
  51. 51
    وحكمهم لا شك في ذاك باطل◆وكيف يصح الفرع والأصل مختل
  52. 52
    أليس أمير المؤمنين هو الذي◆له دونهم في ذلك العقد والحل
  53. 53
    وهم قتلوا من آل أحمد سادة◆كراما بهم يستدفع الضر والأزل
  54. 54
    سقوا كل أرض من دماء رقابهم◆وشيعتهم حتى ارتوى الحزن والسهل
  55. 55
    فصبرا بني المختار إن أمامنا◆لموقف عدل عنده يقع الفصل
  56. 56
    وعندي لمن عاداكم نصل مقول◆إذا ما انبرى يوما يحاذره النصل