كيف يرضيك على الضيم المقام

الهبل

51 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر الرمل
  1. 1
    كيفَ يرضيكَ على الضّيم المقامُ◆ويُواتيكَ على الذلِّ المنامُ
  2. 2
    كيفَ أَغضَيتَ وفي العين قَذيً◆كيفَ يغذوك شَرابٌ وطَعامُ
  3. 3
    أيُّ نَفْسٍ حُرّةٍ أذلَلْتَها◆لحُطامٍ إنّما الدّنيا حُطامُ
  4. 4
    تُقنعُ النَّفسَ بأَدْنى عيشةٍ◆في بلادٍ كلّ أَهليها لِئَامُ
  5. 5
    إنّ هذا العيشَ عيشٌ كَدرٌ◆لَيس يرضاهُ الأبيّ المستضام
  6. 6
    في زمانٍ أهلُه زِعنَفَةٌ◆هَمَلٌ مَلبوسهُم عابٌ وذامُ
  7. 7
    أهلُ غدرٍ ليسَ يُرعى فيهمُ◆أبداً عَهْدٌ ولا تُوفي ذِمَامُ
  8. 8
    قد أهِينَتْ عُصَبُ الحقِّ به◆وأعزّتْ عُصَبُ النّصبِ ينامُ
  9. 9
    كَمْ تغَاضِ طالَ ما قد نالَنا◆بينَهم ذلٌّ عظيمٌ واهتضام
  10. 10
    كيفَ ترضى الذلَّ بينهُمُ◆أين تلكَ النفس قُل لي يا عِصام
  11. 11
    قد بُلينا باطّراح مثلما◆فازَ بالْحظْوةِ عبدٌ وغلامُ
  12. 12
    كم سهامٍ رشقَتْنا فُوَقَتْ◆عَن قسيّ الهون تَتْلوها سهامُ
  13. 13
    كم نفوسٍ قد أهانوا حُرّةٍ◆هُنّ تبرٌ وسواهنّ رغامُ
  14. 14
    بِعُرى الرَّحمنُ كنْ مُسْتمسكاً◆إنّه مَا لِعُرى اللهِ انْفصامُ
  15. 15
    ثقْ به في كلّ حالٍ لا يَكُنْ◆لكَ بالرَّزقِ احتفال واهتمامَ
  16. 16
    لا تُؤَمِّل عندَ كربٍ غيرَ مَنْ◆لانْفِراج الكَربِ يَدْعوه الأنام
  17. 17
    رُبّ كربٍ قد عرا ثم انْجَلى◆مِثلما انْجابَ عن الصبّحِ الظَّلامُ
  18. 18
    إنّما الدنيا منامٌ والمنُى◆حلمٌ والنّاسُ في الدنيا نيامُ
  19. 19
    وإذا ضَاقَت بنا أرضُهُمُ◆لم يضق يَا سيّدي مصرٌ وشامُ
  20. 20
    هذه خولان أضحتْ ولها◆بكَ دونَ النَّاسِ وجْدٌ وغَرامُ
  21. 21
    تَتمنّى مِنكَ أدْنى نظْرةٍ◆فبها من حِرّةِ الشَّوق أوامُ
  22. 22
    فمتَى عيني تَراها ولَها◆بكَ بشرٌ وابتهاجُ وابتسام
  23. 23
    سِرْ إليها واتخذْها وطناً◆معقلاً فيه امتناعُ واعتصامُ
  24. 24
    إنّما خولان حِصْنٌ شامخٌ◆حَرَمٌ مَن حَلَّ فيه لا يُرامُ
  25. 25
    دون درب من جبالٍ قد غدتْ◆دون أدناهنّ تنهلّ الغمامُ
  26. 26
    يا لَها من شامخاتٍ تغتدي◆عندها الشُمّ العُلَى وهي أكامُ
  27. 27
    تلك أخياسُ ليوث لهُمُ◆بالرّقاقِ البيض شوقٌ وهيامُ
  28. 28
    كلّ ماضي القلب فردُ حولَهُ◆في الوغى من بأسِه جيشٌ لُهامُ
  29. 29
    وكَذَا الحيمةُ فاعلَمْ أنّهمْ◆إن تَسُمهمْ قَوْمةٌ لِلنّصرِ قاموا
  30. 30
    المساعير إذا جدّ اللّقا◆المراجيحُ المساميحُ الكرَامُ
  31. 31
    كمْ بِهمْ من رابطِ الجأش لَهُ◆إن دَجَى النَّقعُ على الموت اقتحامُ
  32. 32
    أيّ حييَن لِراجي نصرةٍ◆وهما خولان طُرّاً والحيامُ
  33. 33
    حُقّ إن أطنبتُ في مدحهم◆فهمُ الأقوامُ والنّاس القُمامُ
  34. 34
    ليتَ شعري ليتَ شعري هل لنا◆معشر الحقّ من البغي انتقامُ
  35. 35
    هَلْ لَنَا من يوم نصرٍ أبيضٍ◆يُقصَرُ الباطلُ فيهِ ويُضامُ
  36. 36
    هَلْ لنَا مِن حملاتٍ في الوغى◆في العِدَى يندكُّ منهنّ شمام
  37. 37
    هَلْ نسلّ البيضَ مِن أغمادها◆ونَرى الأغماد منهْم وهي هامُ
  38. 38
    هل نرى السّمرَ تُبدّي ألْسُناً◆نَفْثُها عندَ الِّلقا الموتُ الزؤامُ
  39. 39
    هل نقود الخيلَ تَتْرى شزّباً◆جلّلَ الأكفالَ منهنّ القتامُ
  40. 40
    هل نشقُ النقعَ يوماً بالظّبىَ◆مثلما انشقَّ عنِ الشهب الغمامُ
  41. 41
    هَلْ نرى الدّين عزيزاً بعدما◆قد غدا بالثّمن النزرِ يُسامُ
  42. 42
    هَلْ ليَدْرِ الحقّ يا للهِ مِنْ◆بعدما قد نالَه المحْقُ تمامُ
  43. 43
    هَلْ نرى مذهب زيدٍ ظاهراً◆فلقدْ طالَ اختفاءٌ واكْتِتَامُ
  44. 44
    قُمْ بِنا يا بْنَ النبيّ المصْطفى◆نطلبُ الحقَّ فقد آنَ القيامُ
  45. 45
    جِدّ واجْهدْ لا تخفْ من لائِمٍ◆ليسَ من يدعو إلى الحقّ يُلامُ
  46. 46
    واطْرحْ شأن التّواني إنّه◆من توانى لم يُسَاعدْهُ المرامُ
  47. 47
    لا يَهولَنْكَ جَهامٌ مِنهمُ◆هل تَرى أمطرتِ السُّحُب الجهَامُ
  48. 48
    بك يا مولاي يحيى ما بنَتْ◆في العُلَى آباؤكَ الصيّد الكرامُ
  49. 49
    كَمْ وأنتَ اللّيثُ مرهوب السُّطا◆يَسْغَبُ الذّابلُ أو يَظْما الحسامُ
  50. 50
    قمتَ لِلْعلياء لمّا قَعدوا◆وتنبّهتَ لَها والقومُ ناموا
  51. 51
    فإذا ما لَمْ تَقُمْ في هذه◆فعلى الدين وأهليهِ السَّلامُ