رميت أسهم آمالي فلم تصب
الهبل27 verses
- Era:
- العصر العثماني
- Meter:
- بحر البسيط
- 1رميتُ أسْهُمَ آمالي فَلَمْ تُصِبِ◆ورحتُ أدعو النَّدى جهراً فلم يُجبِ
- 2وخابَ ظنّي فيمنْ كنتُ أحسبه◆أبرّ من رحمي الأَدْنى وأرحم بي
- 3أَهْلُ الفضائل والخيل الصَّواهل◆والسّمر الذّوابل والخطيّةِ القُضب
- 4وَمَنْ إليهمْ تناهى كلُّ مكرمةٍ◆وَمَنْ بهمْ عزَّ قلبُ الجحفلِ اللجبِ
- 5ومَنْ أَنامِلُهُم جوداً لآمِلِهمْ◆في كلِّ مخمصةٍ تُغني عن السُّحبِ
- 6ما لي وقد جئتُ ناديكم ألوذُ به◆رَجَعتُ عَنهُ أسير الهمّ والكرب
- 7حبّرتُ فيكمْ برودَ المدحِ مُعْلَمةً◆فما حَصَلْتُ على شيءٍ سِوى التّعب
- 8حاشاكُم ما لِبخْلٍ تمنعونَ فتىً◆وَفاكُمْ ببديعِ النظم مُنْتَخبِ
- 9أينَ النّوال الذي ما زال دأبكمُ◆بهِ ملكتمْ رقاب العُجم والعَرب
- 10وأينَ ما قد عَهِدنا من تَلطفّكمْ◆بكلّ مُنْتزحِ الأَوطانِ مُغترب
- 11وكيفَ خابتْ ظنوني في أكفّكمُ◆وظنّ غيري فيكم قطّ لم يَخبِ
- 12وما أقولُ لِمنْ قد جاء يسألني◆عنكم ومثلي لا يَصبْوا إلى الكذبَ
- 13أَمَا بِكمْ تُضربُ الأَمثالُ سائرةً◆في المجدِ والجودِ والعلياء والحَسَب
- 14والله ما قصّرت منّي مدائحكم◆وإنّما أدركتني حرفةُ الأدب
- 15يا ويحَ قلبيَ كم ظلَّتْ تُقلّبهُ◆أيدي الهموم على فرشٍ من اللّهب
- 16ولهفَ نفسي لَو أجدى وَوَا حرَبَا◆لو كان ينفعني إن قلتُ وا حَرَبي
- 17أفي المروءةِ أن تظمَى وقَد صَدرتْ◆عَنْ بَحْر جودٍ بعيد القَعْر مضْطربِ
- 18فإن أعدْ خائباً عن بابِكم فلقَدْ◆قلّدتكمْ بعقُود الدرّ والذَّهب
- 19وقلتُ فيكم مديحاً لو مدحتُ به◆شمس الضحّى لَسَخَتْ بالأنجم الشّهُبِ
- 20وقدْ رميتُ عِدي فَقْري بنائلكمْ◆لكنّني لِسواد الحظِّ لم أصُبِ
- 21هي السَّعادةُ إن تبدُو مطالعُها◆يُحْظَ الفتى ببلوغ السُّولِ والأربِ
- 22وإن يكن غيرها والحرُّ مُمتَحَنٌ◆فما عَلَى مَن أقام العذرَ بالطّلبِ
- 23يا دهرُ كم أتلَقّى كلَّ نائبةٍ◆بِعَزْمِ ذي جلدٍ يُوهي قُوى النّوب
- 24وكم أُصبّر نَفْساً طالَ ما طَعمتْ◆طعْمَ البلاَ في طلابِ المجد كالضَّرب
- 25وكم أُومِّلُ والآمالُ تَعكسُ◆آمالي وتمنعُني عن نَيل مُطلَبي
- 26خَوفاً مِن الحاسِد الغيّارِ يَشْمتُ بي◆وا حسْرتا لِهُمومِ في الهموم غدتْ
- 27
فعّالة فيه فعلَ النارِ في الحطب