أضعت العمر في إصلاح حالك

الهبل

46 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر الوافر
  1. 1
    أضعتَ العُمرَ في إصلاح حالِكْومَا فكّرتَ وَيْحَكَ في مآلِكْ
  2. 2
    أراكَ أَمِنتَ أحداثَ اللَّياليوقَدْ صَمدتْ لِغَدرِكَ واغتيالِكْ
  3. 3
    ومِلْتَ لِزخْرفِ الدّنيا غروراًوقد جاءتْ تسيرُ إلى قِتالك
  4. 4
    وكَمْ أتعتبَ بالآمال قلباًتَحَمِّلَ ما يزيدُ على احْتِمالِكْ
  5. 5
    ولَمْ يكُنِ الذي أمَّلْتَ فيهابأسْرعَ من زوالِكَ وانتقالِكْ
  6. 6
    فَعِش فيها خَمِيصَ البَطْنِ واعْمَلْلِيَومٍ فيه تَذْهَلُ عَنْ عيالِكْ
  7. 7
    تجيءُ غليه مُنقاداً ذليلاًولا تدري يمنَك مِن شِمالِكْ
  8. 8
    إليها في شبابِك مِلْت جَهْلاًفَهَلاّ مِلْتَ عَنها في اكْتهالِكْ
  9. 9
    فَمَهْلاً فهيَ عند اللهِ أَدْنَىوأهْونُ مِن ترابٍ في نعالِكْ
  10. 10
    وإِنْ جاءَتْكَ خاطبةً فأعرِضْوقُلْ مَهْلاً فما أنا مِنْ رجالِكْ
  11. 11
    إليَّ تَزَيّنينَ لِتَخْدَعينيفما أَبْصَرتُ أقبحَ مِنْ جمالِكْ
  12. 12
    أما لَوْ كُنتِ في الرِّمضاءِ ظِلاًّإذاً مَا مِلتُ قطّ إلى ظِلالِكْ
  13. 13
    صِليْ ما شئِتِ هُجراني فإنّيرَضيتُ الدَّهرَ هَجْراً مِنْ وصالِكْ
  14. 14
    فليسَ النّبل من ثُعَلِ إذا مارمَتْ يَوماً بأصمَى مِنْ نبالِك
  15. 15
    حرامُكِ لِلْورى فيهِ عِقابٌعليهِ والحِسابُ على حَلالِكْ
  16. 16
    فَمَنْ قد كَان قبلكَ مِن بَنيهازَوالْهُمُ يَدُلُّ عَلى زَوالِكْ
  17. 17
    وكَمْ شادوا الممالِكَ والمبانيفأينَ ترى المباني والممَالِكْ
  18. 18
    وأنتَ إذا عَقَلْتَ عَلَى ارْتحالِفَخُذْ في جمعِ زادِكَ لارْتحالِكْ
  19. 19
    ودَعْ طُرقَ الضَّلالِ لِمُبْتَغيهافطرقُ الحقَّ بَينة المسالِكْ
  20. 20
    إلامَ وفيمَ ويُحكَ ذا التَّصابيوكَمْ هذا التغابي في ضلالِكْ
  21. 21
    تنَبهْ إنّ عمرَكَ قد تَقَضَّىفَعَدِّ وعُدّ نَفسَك في الهَوالِكْ
  22. 22
    وعاتِبْها على التَفريط وانظرْلأيّ طريقةٍ أَصبْحتَ سالِكْ
  23. 23
    وقُلْ لي ما الّذي يومَ التّناديتجيبُ بهِ المهيْمن عَنْ سؤالكْ
  24. 24
    وماذا أنتَ قائلهُ اعْتِذاراًإذا نَشَروا كِتابَكَ عَنْ فِعالِك
  25. 25
    فَخَفْ مولاك في الخَلواتِ واجأرْإليه بانْتِحابِكَ وابْتِهالكْ
  26. 26
    وراقِبْ أمره في كلّ حالٍيُفرَجْ في القيامَةِ ضيقَ حالِكْ
  27. 27
    ولا تجنَحْ إلى العصْيانِ تُدْفَعْإلى ليلٍ مِنَ الأحزانِ حالِكْ
  28. 28
    وإن أمراً بًلِيتَ بهِ فَصَبراًلَعَلَ الله يُحدِثُ بعْدَ ذلكْ
  29. 29
    فَرُبَّ مصيبةٍ مَرَّتْ ومَرَّتْعليكَ كأنْ مَا مَرَّتْ ببالِك
  30. 30
    وكم قد ثقّفَ مِنكَ الرَّزاياوأَحْكمتِ اللّيالي مِن صقالِكْ
  31. 31
    وما فكرت ويحك في مآلكأراك أمنت أحداث الليالي
  32. 32
    وملت لزخرف الدنيا غروراوكم أتعبت بالآمال قلبا
  33. 33
    تحمل ما يزيد على احتمالكولم يكن الذي أملت فيها
  34. 34
    تجيء إليه منقادا ذليلاولا تدري يمينك من شمالك
  35. 35
    فهلا ملت عنها في اكتهالكإلي تزينين لتخدعيني
  36. 36
    أما لو كنت في الرمضاء ظلاإذا ما ملت قط إلى ظلالك
  37. 37
    صلي ما شئت هجراني فإنيرضيت الدهر هجرا من وصالك
  38. 38
    فليس النبل من ثعل إذا ماوكن منها على حذر وإلا
  39. 39
    هلكت فإنها أصل المهالكزوالهم يدل على زوالك
  40. 40
    فخد في جمع زادك لارتحالكودع طرق الضلال لمبتغيها
  41. 41
    فطرق الحق بينة المسالكإلام وفيم ويحك ذا التصابي
  42. 42
    تنبه إن عمرك قد تقضىفعد وعد نفسك في الهوالك
  43. 43
    لأي طريقة أصبحت سالكوقل لي ما الذي يوم التنادي
  44. 44
    فخف مولاك في الخلوات وأجأروراقب أمره في كل حال
  45. 45
    فرب مصيبة مرت ومرتعليك كأن ما مرت ببالك
  46. 46
    وكم قد ثقفت منك الرزاياوأحكمت الليالي من صقالك