ألا طال التنظر والثواء

النابغة الشيباني

168 verses

Meter:
بحر الوافر
  1. 1
    أَلا طالَ التَنَظُّرُ وَالثَواءُوَجاءَ الصَيفُ وَاِنكَشَفَ الغِطاءُ
  2. 2
    وَلَيسَ يُقيمُ ذو شَجَنٍ مُقيمٍوَلا يَمضي إِذا اِبتُغِيَ المَضاءُ
  3. 3
    طَوالَ الدَهرِ إِلّا في كِتابٍلِمِقدارٍ يُوافِقُهُ القَضاءُ
  4. 4
    وَلا يُعطى الحَريصُ غِنىً لِحِرصٍوَقَد يَنمي لِذي الجودِ الثَراءُ
  5. 5
    غَنِيُّ النَفسِ ما اِستَغنَت غَنِيٌّإِذا اِستَحيا الفَتى وَنَشا بِحِلمٍ
  6. 6
    وَسادَ الحَيذَ حالَفَهُ السَناءوَلَيسَ يَسودُ ذو وَلَدٍ وَمالٍ
  7. 7
    خَفيفُ الحِلمِ لَيسَ لَهُ حَياءُوَمَن يَكُ ذا حَياً لَم يُلقِ بُؤساً
  8. 8
    يَنُخ يَوماً بِعَفوَتِهِ البَلاءُتُثَلِّمَهُ كَما اِنثَلَمَ الإِناءُ
  9. 9
    فَكُلُّ شَديدَةٍ نَزَلَت بِحَيٍّسَيَأتي بَعدَ شِدَّتِها الرَخاءُ
  10. 10
    فَقُل لِلمُتَّقي حَدَثَ المَناياتَوَقَّ فَلَيسَ يَنفَعُكَ اِتِّقاءُ
  11. 11
    وَلا تُبكِ المُصابَ وَأَيُّ حَيٍّإِذا ما ماتَ يُحييهِ البُكاءُ
  12. 12
    وَقُل لِلنَفسِ مَن تُبقي المَنايافَكُلُّ حينٍ يَنفَعُها العَزاءُ
  13. 13
    تَعَزَّي بِالأَسى في كُلِّ حَيٍّفَذلِكَ حينَ يَنفَعُها العَزاءُ
  14. 14
    سَتَفنى الراسِياتُ وَكُلُّ نَفسٍوَمالٍ سَوفَ يَبلُغُهُ الفَناءُ
  15. 15
    يُعَمَّرُ ذو الزَمانَةِ وَهُوَ كَلٌّعَلى الأَدنى وَلَيسَ لَهُ غَناءُ
  16. 16
    وَيَردى المَرءُ وَهُوَ عَميدُ حَيٍّوَلَو فادَوهُ ما قُبِلَ الفِداءُ
  17. 17
    إِذا حانَت مَنِيَّتُهُ وَأَوصىفَلَيسَ لِنَفسِهِ مِنها وِقاءُ
  18. 18
    وَكُلُّ أُخُوَّةٍ في اللَهِ تَبقىوَلَيسَ يَدومُ في الدُنيا إِخاءُ
  19. 19
    أَصِب ذا الحِلمِ مِنكَ بِسَجلِ وُدٍّوَصِلهُ لا يَكنُ مِنكَ الجَفاءُ
  20. 20
    وَلا تَصِلِ السَفيهَ وَلا تجِبهُفَإِنَّ وِصالَ ذي الخَرَباتِ داءُ
  21. 21
    وَإِنَّ فراقَهُ في كُلِّ أَمرٍوَصَرمَ حِبالِ خُلَّتِهِ شِفاءُ
  22. 22
    وَضَيفَكَ ما عمرتَ فَلا تُهِنهُوَآثِرهُ وَإِن قَلَّ العَشاءُ
  23. 23
    وَلا تَجعَل طَعامَ اللَيلِ ذُخراًحِذارَ غَدٍ لِكُلِّ غَدٍ غداءُ
  24. 24
    وَكُلُّ جِراحَةٍ تُوسى فَتَبراوَلا يَبرا إِذا جرَحَ الهَجاءُ
  25. 25
    يُؤَثِّرُ في القُلوب لَهُ كُلومٌكَداءِ المَوتِ لَيسَ لَهُ دَواءُ
  26. 26
    وَحَوكُ الشِعرِ ما أَنشَدتَ مِنهُيُزايِلُ بَينَ مُكفَئِهِ الغِناءُ
  27. 27
    فَيَنفي سَيِّىءَ الإِكفاءِ عَنهُكَما يُنفى عَنِ الحَدَبِ الغُثاءُ
  28. 28
    غُثاءُ السيلِ يَضرَحُ حَجرَتَيهِتَجَلَّلهُ مِنَ الزَبَدِ الجُفاءُ
  29. 29
    مِنَ الشُعَراءِ أَكِفّاءٌ فُحولٌوَفَرّاثونَ إِن نَطَقوا أَساءوا
  30. 30
    فَهَل شِعرانِ شِعرُ غِناً وَحكموَشِعرٌ لا تَعِيجُ بهِ سَواءُ
  31. 31
    فَإِن يَكُ شاعِرٌ يَعوي فَإِنّيوَجَدتُ الكَلبَ يَقتُلُهُ العُواءُ
  32. 32
    وَإِن جَرِبَت بَواطِنُ حالِبَيهِفَإِنَّ العَرَّ يَشفيهِ الهِناءُ
  33. 33
    وَقُلتُ لِمَن أَبُثُّ إِلَيهِ سِرّيوَيَنفَعُني وَإِيّاهُ الخَلاءُ
  34. 34
    أَلا يا هِندُ هَل تُحيِينَ مَيتاًوَهَل لِقُروضِنا أَبَداً أَداءُ
  35. 35
    أَحَلَّأتِ النُفوسَ لِتَقتُليهاوَهُنَّ إِلى مَناهِلُكُم ظِماءُ
  36. 36
    أُديمُ صَفاءَها رَيدومُ عَهديوَإِن طالَ التَعاشُرُ وَالصَفاءُ
  37. 37
    فَإِن يكُ أَهلُنا ناءوا وَبانواوَبانَ بِها أَقارِبُها وَناءوا
  38. 38
    فَقَد أَعفو مَنازِلَها بِفَلجٍوَفي آياتِ دِمنَتِها اِمتِحاءُ
  39. 39
    تَراوَحَها مِنَ الأَرواحِ هُوجٌكَأَنَّ نَخيلَ تُربَتِها هَباءُ
  40. 40
    وَكُلُّ مُجَلجِلٍ دانٍ زَحوفٍتَشابَهَ غَيمُهُ فيهِ اِستِواءُ
  41. 41
    كَأَنَّ عَلى غَوارِبِهِ زَحوفاًلَها لَجَبٌّ يَصُمُّ بِهِ الدُعاءُ
  42. 42
    كَأَنَّ دِفافَ مَأدبُةٍ وَعُرسٍوَرَجّازٍ يُجاوِبُهُ الحُداءُ
  43. 43
    وَنوحَ مَآتِمٍ وَحَنينَ عودٍيُجاوِبُها مِنَ النَعَمِ الرُغاءَ
  44. 44
    عَلى أَعجازِهِ إِذ لاحَ فيهِسُيوفُ الهِندِ أَخلَصَها الجِلاءُ
  45. 45
    إِذا اِنسَحَّت دلاءُ الماءِ مِنهُأَمَدَّتهُ بِسافِكِها الدِلاءُ
  46. 46
    فَلَيسَ حَفِيلَهُ كَحَفيلِ غَيثٍوَلا كَمِياهِهِ في الأَرضِ ماءُ
  47. 47
    قَرارُ الأَرضِ مِمّا صَبَّ فيهالَهُ حُبُكٌ مُوَكَّرَةٌ مِلاءُ
  48. 48
    فَأَقلَعَ وَالشَمالُ تَحِنُّ فيهِبِكُلِّ قَرارَةٍ مِنهُ إِضاءُ
  49. 49
    فَأَعقَبَ بَقلُهُ نُوراً تُؤاماًكَلَونِ الرَقمِ حَطَّ بِهِ الفِلاءُ
  50. 50
    وَنورُ البَختَرِيَّةِ وَالخُزامىوَحَنوَتِهِ لِبُهجَتِها بَهاءُ
  51. 51
    فَقَد جُنَّت كَواكِبُهُ جُنوناًلَها صَبَحٌ إِذا اِرتَفَعَ الضَحاءُ
  52. 52
    إِذا اِغتَبَقَت مِن الأَنداءِ طَلافَإِنَّ صَبوحَها مِنها رَواءُ
  53. 53
    فَأَوحَشَ رَبعُها وَعَفَت رِياضٌتَوَلَّدُ في كَواكِبِها الظِباءُ
  54. 54
    بِها سُفعٌ مُوَلَّعَةٌ هِجانٌهَوامِلُ لا تُطَرِّدُها الضِراءُ
  55. 55
    كَأَنَّ جُلودَها إِذ بانَ عَنهانَسيلُ الصَيفِ بِالصَيفِ المُلاءُ
  56. 56
    لَهُنَّ جَآذِرٌ نَعَسَت فَنامَتعَواقِدُ في سَوالِفِها اِنثِناءُ
  57. 57
    وَعاناتٌ يُطَرِّدُها فَحولٌنَواشِطُ في أَياطِلِها اِنطِواءُ
  58. 58
    تَرومُ حِيالَها وَتَصُدُّ عَنهالَواقِحَ مِن صَعابَتِها الإِباءُ
  59. 59
    فَكُلُّ هَجَنَّعٍ تَحنو إِلَيهِنَقانِقُ في بَلاعِمِها التَواءُ
  60. 60
    كَأَنَّ ظُهورَها حُزَمٌ أَنابَتبِها أُصُلاً إِلى الحَيِّ الإِماءُ
  61. 61
    فَعُجتُ عَلى الرُسومِ فَشَوَّقَتنيوَلَم يَكُ في الرُسومِ لَنا جَداءُ
  62. 62
    فَناجَيتُ الرُسومَ فَلَم تُجِبنيوَقَد نادَيتُ لَو نَفَعَ النِداءُ
  63. 63
    وَدَوِّيٍّ يَصيحُ بِها صَداهاكَأَنَّ صِياحَهُ فيها مُكاءُ
  64. 64
    تَفَجَّعُ هامُها وَالبومُ أُصلاًكَما صَرَخَت عَلى المَيتِ النِساءُ
  65. 65
    لِأَسرابِ القَطا فيها عِيالٌمُعَرَّسُها وَمَجثَمُها الفَضاءُ
  66. 66
    تَوائِمُ كَالكُلى زُغبٌ ضِعافٌتَضَمَّنَها الأَفاحِصُ وَالعَراءُ
  67. 67
    تَبِصُّ كَأَنَّها عُجُزٌ فَوانٍوَقَد بَثِرَت وَلَيسَ لَها عِفاءُ
  68. 68
    كَأَنَّ بِهِنَّ زَرنيخاً مَدوفاًبِها لَصِقاً كَما لَصِقَ الغِراءُ
  69. 69
    إِذا اِستَسقَت مَطاعِمَ أَنهَضَتهافَوَلَّت مِن غَرائِزِها النَجاءُ
  70. 70
    مَوارِدُها مِياهُ العِرقِ تَوّاًوَماءُ القُطقُطانَةِ وَالحِساءُ
  71. 71
    تَراطَنُ بَينَها بِكلامِ عُجمٍوَأَكبَرُ ما تَهُمُّ بِهِ الرَحاءُ
  72. 72
    فَخَلَّفَتِ الدَعاثِرَ ثُمَّ عَبَّتلِكُلِّ ثَمالَةٍ مِنها سِقاءُ
  73. 73
    مَتى تَنهَل قَطاةٌ مِن شُروبٍيَكُن قُدّامَها مِنهُ اِرتِواءُ
  74. 74
    فَأَنهَلَتِ النُفوسَ وَفي الأَداويأَمامَ نُحورِها مِنها اِمتِلاءُ
  75. 75
    أَداوي لا يَبِضُّ الماءُ مِنهاوَلَيسَ لِمُفرَغٍ مِنها وِكاءُ
  76. 76
    فَصَبَّحَتِ الفِراخَ فَأَنهَلَتهاتَغُرُّ حَوائِماً فيها اِنحِناءُ
  77. 77
    بِنازِحَةٍ تَرى الثيرانَ ظُهراًلِكُلِّ مُوَلَّعٍ مِنها خِباءُ
  78. 78
    فَخَلَّفتُ الأَباعِدَ مِن صُواهابِعَنسٍ ما تَخَوَّنَها الخِلاءُ
  79. 79
    مُواشِكَةٍ مُقَتَّلَةٍ ذَمولٍوَقاحِ الخُفِّ لَيسَ لَها حِذاءُ
  80. 80
    كَأَنَّ مُؤَثِّرَ الأَنساعِ فيهاحِجاجُ البِئرِ خَرَّبِها الرِشاءُ
  81. 81
    تَمُدُّ زِمامَها مِنها بِسامٍمَرُوحٍ في قَوائِمِها اِعتِلاءُ
  82. 82
    تَزِيفُ كَما مَشَت خَرقاءُ زافَتتُعَجِّلُها المَخِيلَةُ وَالرِياءُ
  83. 83
    أَؤُمُّ بِها مِن الأَعياصِ مَلكاًأَغَرَّ كَأَنَّ غُرَّتَهُ ضِياءُ
  84. 84
    لِأُسمِعَ مِن غَريبِ الشِعرِ غُرّاًوَأُثني حَيثُ يُنتَضَلُ الثَناءُ
  85. 85
    يَزيدُ الخَيرِ وَهُوَ يَزيدُ خَيراًوَيَنمي كُلَّما اِبتُغِيَ النَماءُ
  86. 86
    وَيَلبَسُ حُلَّةً أَعذَرتُ فيهاعَلَيهِ فَوقَ مِئزَرِهِ الرِداءُ
  87. 87
    إِلى الشُمِّ الشَمارِخِ مِن قُرَيشٍتَجَوَّبَ عَن ذَوائِبِها العَماءُ
  88. 88
    قُرَيشٌ تَبتَني المَعروفَ قِدماًوَلَيسَ كَما بَنَيتَ لَها بِناءُ
  89. 89
    فَضَضتَ كَتائِبَ الأَزدِيِّ فَضّاًبِكَبشِكَ وَهوَ بِغيَتُهُ اللِقاءُ
  90. 90
    وَعادَتُهُ إِذا لاقى كِباشاًفَناطَحَهُنَّ قَتلٌ وَاِحتِواءُ
  91. 91
    يُفَلِّقُ بِالسُيوفِ شَرَنبَثاتٍوَيَجسُرُ كُلَّما اِختُضِبَ اللِواءُ
  92. 92
    أَبَرتَ عَدُوَّهُم وَعَفَوتَ عَفواًبِهِ حُقِنَت مِنَ الناسِ الدِماءُ
  93. 93
    سَمَكتَ لَهُم بِإِذنِ اللَهِ مُلكاًكَما سُمِكَت عَلى الأَرضِ السَماءُ
  94. 94
    وَأَحيَيتَ العَطاءَ وَكانَ مَيتاًوَلَولا اللَهُ ما حَيِيَ العَطاءُ
  95. 95
    فَفي كُلِّ القَبائِلِ مِن مَعَدٍّوَمِن يَمَنٍ لَهُ أَيضاً حِباءُ
  96. 96
    وَصَلتَ أَخاكَ فَهوَ وَلِيُّ عَهدٍوَعِندَ اللَهِ في الصِلَةِ الجَزاءُ
  97. 97
    نُرَجّى أَن يَكونَ لَنا إِماماًوَفي مُلكِ الوَليدِ لَنا الرَجاءُ
  98. 98
    هِشامٌ وَالوَليدُ وَكُلُّ نَفسٍتُريدُ لَكَ الفَناءَ لَكَ الفِداءُ
  99. 99
    فِناءُ أَبيكَ مَأهولٌ خَصيبٌإِذا لَم يُغشَ في المَحلِ الفِناءُ
  100. 100
    عِداتُكَ لا يُخافُ الزُهدُ مِنهاإِذا ما خانَ بِالعِدَةِ اللِقاءُ
  101. 101
    وَأَنتَ اِبنُ الخَلائِفِ مِن قُرَيشٍنَمَوكَ وَفي عَداوَتِهُم إِباءُ
  102. 102
    وَعاتَكَةُ الَّتي وَرِثَت كُرَيزاًوَحَرباً فَالكِرامُ لَها حِواءُ
  103. 103
    عَقيلَةُ مِن تَكَرَّمَ مِن قُرَيشٍلَها خَشَعَت مِنَ الكَرَمِ النِساءُ
  104. 104
    وَعودُكَ مِن أَعالي النَبعِ فَرعٌرَفيعٌ لا يُوازيهِ السَراءُ
  105. 105
    فَكُلُّ مَناقِبِ الخَيراتِ فيهِحَنيكُ العَقلِ آزَرَهُ الفَتاءُ
  106. 106
    إِمامُ الناسِ لا ضَرَعٌ صَغيرٌوَلا قَحمٌ يُثَلِّمُهُ الذَكاءُ
  107. 107
    عَلى الأَعياصِ عِندَكَ حينَ تُعفىلِمُمتَدِحٍ مِنَ الثَمَنِ الغَلاءُ
  108. 108
    وَمُختَبِطينَ مِن بَلَدٍ بَعيدٍعَبَأتَ لَهُم سِجالَكَ حينَ جاءوا
  109. 109
    كَشَفتَ الفَقرَ وَالإِقتارَ عَنهُمفَنالوا الخَيرَ وَاِنكشَفَ الغِطاءُ
  110. 110
    فَعيصُكَ خَيرُ عيصٍ في قُرَيشٍوَهُم مِن كُلِّ سُبّاتٍ بُراءُ
  111. 111
    أولاكَ السابِقونَ بِكُلِّ خَيرٍإِذا كَذَبَ المُسَبَّقَةَ البِطاءُ
  112. 112
    وَخَيرُ المُتهِمينَ بَنو الأَعاصيكَما خَيرُ الجِبالِ بِها حِراءُ
  113. 113
    ألا طال التنظر والثواءطوال الدهر إلا في كتابٍ
  114. 114
    ولا يعطى الحريص غنى ً لحرصٍغني النفس ما استغنت غنيٌّ
  115. 115
    وسادَ الحيَّ حالفَهُ السَّناءُيَنُخْ يوماً بِعَقْوتهِ البلاَءُ
  116. 116
    تعاوره بنات الدهر حتىتثلمه كما انثلم الإناء
  117. 117
    فكُلُّ شَديدة ٍ نزلتْ بِحَيٍّسيأتي بعد شدتها الرخاء
  118. 118
    : توقَّ، فليسَ ينفعُك اتّقاءُولا تك المصاب ، وأي حي
  119. 119
    إذا ما مات يُحييهِ البكاءُ؟وقُلْ للنفْسِ: من تُبقي المنايا
  120. 120
    ؟ فكلُّ الناسِ ليسَ له بقاءُتعزي بالأسى في كل حي
  121. 121
    ستفنى الراسيات ، وكل نفسٍيُعَمَّرُ ذو الزمانة ِ وهو كَلٌّ
  122. 122
    ويردى المرء وهو عميد حيًَولو فادوه ماقبل الفداء
  123. 123
    وكلُّ أُخوَّة ٍ في الله تبقىوصله ، لا يكن منك الجفاء
  124. 124
    فإن وصال ذي الخربات داءوإن فراقه في كل أمرٍ
  125. 125
    وصرم حبال خلته شفاءحذار غدٍ ، لكل غدٍ غداء
  126. 126
    وكل جراحة ٍ توسى فتبرايؤثر في القلوب له كلومٌ
  127. 127
    فَيَنْفي سيّىء َ الاكفاءِ عَنْهُغُثاءُ السَّيْلِ يضرحُ حَجْرتَيْه
  128. 128
    تجلله من الزبد الجفاءمن الشُّعراءِ أكْفاءٌ فُحولٌ
  129. 129
    وفَرّاثونَ إنْ نطقوا أساؤوافَهَل شِعران: شِعرُ غناً وحَكْمٍ
  130. 130
    وشعرٌ لا تعيج به ، سواء ؟وقلت لمن أبث إليه سري
  131. 131
    وينفعُني وإيّاهُ الخَلاءُ:؟ وهل لقروضنا أبداً أداء ؟
  132. 132
    أحلأت النفوس لتقتليهاوهن إلى مناهلكم ظماء
  133. 133
    أديم صفاءها ويدوم عهديكأن نخيل تربتها هباء
  134. 134
    وكل مجلجلٍ دانٍ زحوفٍكأن على غواربه زحوفاً
  135. 135
    لها لَجَبٌ يُصَمُّ به الدُّعاءُكأن دفاف مأدبة ٍ وعرسٍ
  136. 136
    ورجازٍ يجاوبه الحداءونوح مآتمٍ وحنين عوذٍ
  137. 137
    يجاوبُها من النَّعَمِ الرُّغاءُأمدته بسافكها الدلاء
  138. 138
    لهُ حُبُكٌ مُوَكَّرة ٌ مِلاءُفأقلعَ والشَّمالُ تحنُّ فيهِ
  139. 139
    بكلٍّ قَرارة ٍ منها إضاءُكَلَوْنِ الرَّقمِ حَطَّ به الفِلاءُ
  140. 140
    ونور البخترية والخزامىفإن صبوحها منها رواء
  141. 141
    تولَّدُ في كواكِبها الظِّباءُبِها سُفْعٌ مُوَلَّعَة ٌ هِجانٌ
  142. 142
    كأن جلودها إذ بان عنهالهن جآذر نعست ، فنامت
  143. 143
    وعاناتٌ يطردها فحولٌودويً يصيح بها صداها
  144. 144
    تفجع هامها والبوم أصلاًتبص كأنها عجزٌ فوان
  145. 145
    فولت من غرائزها النجاءوماءُ القُطْقُطانَة ِ والحِساءُ
  146. 146
    وَأَكْبرُ ما تهُمُّ بهِ الرَّحاءُفخلَّفَتِ الدَّعاثِرَ ثُمَّ عَبَّتْ
  147. 147
    لكل ثمالة ٍ منها سقاءمتى تنهل قطاة ٌ من شروب
  148. 148
    فأنهلت النفوس ، وفي الأدواىأداوى لا يبض الماء منها
  149. 149
    بِنازِحة ٍ ترى الثيران ظُهْراًبعنسٍ ما تخونها الخلاء
  150. 150
    مواشكة ٍ مقتلة ٍ ذمولٍكأن مؤثر الأنساع فيها
  151. 151
    حجاج البئر خربها الرشاءتمد زمامها منه بسامٍ
  152. 152
    مروحٍ ، في قوائمها اعتلاءتُعجِّلُها المَخيلة ُ والرِّياءُ
  153. 153
    أؤم بها من الأعياص ملكاًلأسمع من غريب الشعر غراً
  154. 154
    وأُثني حَيْثُ يُنتضلُ الثَّناءُويَلْبَسُ حُلّة ً أَعْذَرْتُ فيها
  155. 155
    عليهِ فوق مِئْزره الرِّداءُإلى الشُمِّ الشَّمارِخ مِنْ قُريْشٍ
  156. 156
    أبرت عدوهم وعفوت عفواًسمكت لهم - بإذن الله - ملكاً
  157. 157
    ً ولولا اللهُ ماحَيِيَ العَطاءُففي كل القبائل من معد
  158. 158
    نُرجّي أنْ يكونَ لَنا إماماًهشامٌ والوليد ، وكل نفسٍ
  159. 159
    إذا ما خان بالعِدَة ِ اللقاءُوعاتكة التي ورثت كريزاً
  160. 160
    وحرباً ، فالكرام لها حواءعقيلة من تكرم من قريشٍ
  161. 161
    رفيعٌ لا يوازيه السَّراءُفكل مناقب الخيرات فيه
  162. 162
    ولا قحمٌ يثلمه الذكاءلَمُمْتَدِحٍ من الثَّمنِ الغَلاءُ
  163. 163
    ومختبطن من بلدٍ بعيدٍعَبَأْتَ لَهُمْ سِجالَك حينَ جاؤوا
  164. 164
    وهم من كل سباتٍ براءأولاك السابقون بكل خيرٍ
  165. 165
    إذا كذبَ المسبَّقة ُ البِطاءُفَقُلْ للمتّقي حَدَثَ المنايا:
  166. 166
    توقَّ، فليسَ ينفعُك اتّقاءُوقُلْ للنفْسِ: من تُبقي المنايا؟
  167. 167
    فكلُّ الناسِ ليسَ له بقاءُألا يا هندُ هل تُحيينَ مَيْتاً؟
  168. 168

    وهل لقروضنا أبداً أداء ؟