يسائلها والبين ترغو رواحله

الملك الأمجد

40 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    يسائلُها والبينُ ترغو رواحِلُهْ◆أيرجِعُ مِن عهدِ الكثيبِ أوائلُهْ
  2. 2
    اِذا مرَّ يومٌ لا أراكِ فاِنَّهُ◆هو الموتُ أو أسبابُهُ أو دلائلُهْ
  3. 3
    يسائلُ ربعاً بعدَ بينكِ كلَّما◆ألمَّ يُحييَّهِ شجتْهُ منازلُهْ
  4. 4
    وماذا عسى يُجدي عليه سؤالُهُ◆وقد كادتِ الأطلالُ شوقاً تسائلُه
  5. 5
    يزورُ مِنَ الوجدِ الديارَ واِنَّها◆لتضرِمُ نارَ الشوقِ والشوقُ قاتلُه
  6. 6
    واِنْ لمعتْ في الليلِ مِن نحوِ ارضِها◆بوارقُ مزنٍ فالتصبُّرُ خاذلُه
  7. 7
    واِنْ هبَّ عن دارٍ تَحُلُّ ربوعَها◆نسيمٌ أبتْ أن تستقرَّ بلابلُه
  8. 8
    أليس عجيباً أن يفارقَ اِلفَهُ◆وتقوى على نَيْلِ الفراقِ مقاتلُه
  9. 9
    اِذا ما اقتضى وعدَ الزمانِ بقربِها◆ويا بعده أضحى الزمانُ يماطلُه
  10. 10
    تُؤرَّقُه تحتَ الظلامِ حمامةٌ◆يُهَيَّجها بانُ الحمى وخمائلُه
  11. 11
    لها فيه لمّا أن نأتْ عن جَنابِهِ◆هَدِيلٌ تُرَجَّي قُرْبَهُ وتُحاولُه
  12. 12
    صبتْ نحوَه والدهرُ قهراً يعوقُها◆وأحداثُه عن قصدِهِ وغوائلُه
  13. 13
    تُردَّدُ في أعلى الاراكة نوحها◆فتقلقه والليل تدجو غياطله
  14. 14
    فيبكي على اِلْفٍ رَمتْهُ يدُ النوى◆بفائضِ دمعٍ لا تَغُبُّ هواملُه
  15. 15
    ويُذْكِرُه البانُ القدودَ إذا انثنتْ◆تَرنَّحُ مِن مَرَّ النَّسيمِ موائلُه
  16. 16
    كأنَّ النوى والهجرَ قد خُلِقا لهُ◆اِذا زالَ ذا عنه فذا لا يُزايلُه
  17. 17
    ويكفيهِ شُغلاً بعدَ فُرقةِ بينهِ◆سَقامٌ عَنِ العذّالِ واللَّومِ شاغلُهْ
  18. 18
    بَرى جسمَه فرطُ الغرامِ وزادَه◆غراماً لواحيهِ به وعواذلُه
  19. 19
    سقى دمعُه ربعاً لاْسماءَ مُقْفِراً◆وروَّى ثرى تلكَ المرابعِ هاطلُه
  20. 20
    فاِنَّ بها رسماً يكادُ لأُنسِهِ◆به كلَّما حيّاهُ حيّاهُ ماحلُه
  21. 21
    اِذا ما أتاهُ بعدَ لاْيٍ وقد عَفا◆بكَى عهدَهُ فيه فرقَّتْ جنادِلُه
  22. 22
    مرابعُ كم راقتْ بها غَدَواتُهُ◆على غِرَّةِ الواشي ورقَّتْ أصائلُه
  23. 23
    يعوجُ عليها وهي قفرٌ وما بها◆سوى طللٍ بادٍ لعينيهِ ماثلُه
  24. 24
    تقضَّى بها الوصلُ القليلُ وزادَه◆بها شغفاً والوصلُ تُصبي قلائلُه
  25. 25
    أأحبابَهُ غبتمْ فأوحشَ ربعُكمْ◆مُحِبَّكمْ والربعُ يُؤْنِسُ آهلُه
  26. 26
    وقد كنتمُ هدَّدتُموه ببينِكمْ◆مُزاحاً إلى أن حُقَّ لاحُقَّ باطلُه
  27. 27
    فعوَّضتُموهُ عن تداني مزارِكمْ◆بِعاداً لقد خابَ الذي كانَ يأمُلُه
  28. 28
    وكدَّرتُم صفَو الوصالِ فهل تُرى◆تعودُ كما كانتْ عِذاباً مناهلُه
  29. 29
    ويَرجِعُ عصرُ القربِ يبسِمُ ثغرُهُ◆وتُبدي له بُشرى التداني مخايلُه
  30. 30
    لئن عُدْنَ أيامُ الأُثيلِ وطيبُها◆كميدانِها الماضي فهنَّ وسائلُه
  31. 31
    يغازلُ في ظلَّ الكِناسِ غزالَهُ◆وترنوا اليه بالعشيَّ مطافلُهْ
  32. 32
    ومُنْخَرَقٍ تبقى الرَّكابُ بعَرضِه◆مطلَّحةً مما تَمُدُّ مجاهلُه
  33. 33
    سرى فيه مغلوبُ التجلُّدِ والِهٌ◆يؤمُّ النقا واليومُ تَغلي مراجلُه
  34. 34
    على ضامرٍ أودى الكَلالُ بِنَيَّهِ◆يَصِرُّ مِنَ الاِعياءِ والجَهدِ بازلُه
  35. 35
    يزيدُ على بعدِ المسافةِ وَخْدُهُ◆نشاطاً متى شطَّتْ لديهِ مراحلُه
  36. 36
    يناحلُ مِن فرطِ الهزالِ زِمامَه◆وراكبُه نَصْلُ الحُسامِ يناحلُه
  37. 37
    له عزماتٌ في الأمورِ كأنمَّا◆حكتْه مُضَاءً وانصلاتاً مناصِلُه
  38. 38
    تبيتُ نِهالاً مِن دماءِ عُداتِه◆اِذا ما دعتْهُ بالنزالِ ذوابلُه
  39. 39
    ولولا تلظَّي البأسِ منه لأورقتْ◆وقد لمستْها كفُّه وأناملُه
  40. 40
    اِذا خاضَ بالسيفِ العجاجَ حسبتَهُ◆أخا لِبَدٍ نيطتْ عليه حمائلُه