هي الدار قد أقوت ورث جديدها

الملك الأمجد

44 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    هي الدارُ قد أقوتْ ورثَّ جديدُها◆غداةَ نأتْ ليلى وحالتْ عهودُها
  2. 2
    أبادَ وأبلى الدهرُ بهجةَ أنسِها◆فهل لليالي أُنسِها مَنْ يُعيدُها
  3. 3
    وقد ذهبتْ عنها البشاشةُ بعدَما◆تأنَّقَ مرآها وطابَ صعيدُها
  4. 4
    لياليَ تُصبيني بخُوْطِ قَوامِها◆ويَشْغَفُ قلبي ناظراها وجيدُها
  5. 5
    رنتْ فرمتْ نبلاً حشاىَ رديةً◆له دونَ أحشائي هواها يؤودُها
  6. 6
    فلا زالَ يَسْقي ربعَها كلُّ مزنةٍ◆تُزَمجرُ في أعلى الغمامِ رعودُها
  7. 7
    يلوحُ وميضُ البرقِ في حُجُراتِها◆فتهمي على أطلالِها ونَجُودُها
  8. 8
    حمَى بعدُها عن مقلتي لذَّةَ الكرى◆فقد بانَ عنها منذُ بانتْ هجودُها
  9. 9
    فكيفَ لها بالنومِ والبينُ بعدَما◆تناءَتْ عنِ الاِغْفاءِ أمسى يذودُها
  10. 10
    تكلَّفُني رعيَ النجومِ واِنَّها◆لَخُطَّةُ خَسْفٍ ضلَّ فيها رشيدُها
  11. 11
    تعرَّضَ ما بيني وبينَ مزارِها◆موامٍ فسيحاتُ المفاوزِ بيدُها
  12. 12
    اِذا هبَّتِ النكباءُ عن قُلَلِ الحِمى◆ومازَحَ نيرانَ الغرامِ بَرُودُها
  13. 13
    وجاذَبَ أغصانَ الأراكِ نسيمُها◆يُمَيَّلُها في مَرَّةٍ ويُميدُها
  14. 14
    وجدتُ لها برداً على حَرَّ مهجةٍ◆يضرَمُها ليّانُها وصدودُها
  15. 15
    فليس يسُّر القلبَ إلا هبوبُها◆كما لا يسوءُ النفسَ إلا ركودُها
  16. 16
    وما أنسَ لا أنسَ الليالي التي بها◆أنارَ محيّاها وأورقَ عودُها
  17. 17
    أمِنْ بَعْدِ ما شطَّتْ بها غُربةُ النوى◆وأصبحَ مسلوبَ العزاءِ جليدُها
  18. 18
    يسمَّعُه العُذّالُ فيها ملامةً◆لفرطِ هواه منهمُ يستعيدُها
  19. 19
    يَلَذُّ بها حتّى كأنَّ لطائماً◆معَ الريِحِ أدَّتْها اليه عقودُها
  20. 20
    أخالوا سَماعَ العَذْلِ يُنْقِصُ لوعتي◆وما اللَّومُ في الأهواءِ إلا يزيدُها
  21. 21
    تؤرَّقُني تلكَ البروقُ كأنَّها◆قواضبُ شيمتْ والسحابُ غمودُها
  22. 22
    فحتَّى مَ قلبي لا يَقَرُّ خفوقُه◆ونارُ غرامي لا يُرَجَّى خمودُها
  23. 23
    سُهادي إذا ما الليلُ جَنَّ وأدمُعي◆وزفرةُ صدري والحنينُ شهودُها
  24. 24
    مدامعُ تَهْمي في الطلولِ كأنَّها◆أتيٌّ إذا مابانَ عنهنَّ رَوْدُها
  25. 25
    وكم صنتُها خوفَ الرقيبِ وسعيهِ◆وكفكفتُها مِن قبلُ تَتْرَى مدودُها
  26. 26
    الى أن تناءَى الحيُّ عن رملِ عالجٍ◆وأصبحَ داني الدارِ وهو بعيدُها
  27. 27
    وقفتُ بها أبكي وقد صرَّحَ الهوى◆لها ولواشيهابأنّي أُريدُها
  28. 28
    ولولا الهوى ما كنتُ سرَّحتُ ناظري◆الى أرضِها في كلَّ وقتٍ يَرُودُها
  29. 29
    فلا عيشَ إلا حينَ تبدو حسانُها◆وتهتزُّ في الكُثْبانِ منها قُدُودُها
  30. 30
    ولا ماءَ إلا ما جفوني سحابُه◆ولا نارَ إلا ما ضلوعي وقودُها
  31. 31
    ولا وَجْدَ إلا دونَ وجدي وقد سرى◆مع الصبحِ مِن تلكَ المرابعِ غيدُها
  32. 32
    حلفتُ بِشُعْثٍ فوقَ كلَّ نجيبةٍ◆مزَّممةٍ تفلي الفلا وتُبيدُها
  33. 33
    يُريحونَ مِن حملِ البرودِ مناكباً◆مِن السُّقْمِ تُوهي الناحلينَ بُرُودُها
  34. 34
    تخوضُ بهم في غمرةِ الآلِ كلَّما◆تكنَّفها كَومُ المطايا وَقُودُها
  35. 35
    على كلَّ فتلاءِ الذراعينِ جَسْرَةٍ◆تهائمُها تُرمَى بها ونُجُودُها
  36. 36
    تُتابعُ بالأرقالِ في البيدِ وخَدها◆حليفةُ سيرٍ ما تُحَلُّ قُتُودُها
  37. 37
    بأنَّكِ أشهى في النفوسِ مِنَ المنى◆اِذا بشَّرتْها بالنَّجازِ وعودُها
  38. 38
    فلو كنتِ في أرضٍ بعيدٍ مزارُها◆تُحِيطُ بها أبطالُها وأُسودُها
  39. 39
    اذا آنسوا في حِندسِ الليلِ نبأةً◆سَمِعْتِ سيوفَ الهندِ صَلَّ حديدُها
  40. 40
    طرقتُ حماكِ الرحبَ ليس يصدُّني◆اِذا ما نهاني عن لقاكِ وعيدُها
  41. 41
    بكلَّ رقيقِ الشفرتينِ مُصَمَّمٍ◆اِذا قرعَ الأذمارَ ماتتْ حقودُها
  42. 42
    فدونكِ مِن حُرَّ الكلامِ قصيدةٍ◆يروقُكِ منها نظمُها ونضيدُها
  43. 43
    فريدةَ عقدٍ كلَّما فاهَ مُنشِدٌ◆بأبياتِها أذكى الغرامَ نشيدُها
  44. 44
    فما قالةُ الأشعارِ لو كنتِ حاكماً◆لها وأردتِ النصفَ إلا عبيدُها