هل بعد بينك من جوى لمودع

الملك الأمجد

40 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    هل بعدَ بينكِ مِن جوىً لمودَّعِ◆ذهبَ اللقاءُ فهل له مِن مَرجِعِ
  2. 2
    رثَّتْ حبالُ الوصلِ حتى اِنَّه◆لم يبقَ غيرُ رميمِها المتقطَّعِ
  3. 3
    أسعادُ هلاّ يومَ نأيكِ زوَّدتْ◆عيناكِ عيني نظرةَ المستمتِعِ
  4. 4
    أرجعتِ عن سُنَنِ الغرامِ وشرعِه◆ومِنَ العجائبِ رجعهُ المتشرَّع
  5. 5
    ما كانَ ضَّركِ والركائبُ قد سرتْ◆بكِ لو أَشَرْتِ بحاجبٍ واِصبَعِ
  6. 6
    توديعةً تُهدى الجوى في طَيَّها◆لشجٍ حليفِ تلهُّفٍ وتوجُّعِ
  7. 7
    يستافُ أعرافَ الرَّياحِ كأنَّها◆هبَّتْ بنشرِ عبيركِ المتضَّوعِ
  8. 8
    شامَ البروقَ على جوانبَ غُرَّبٍ◆فِلوى زرودَ فعالجٍ فالأجرَعِ
  9. 9
    فابتزَّهُ ومضُ البروقِ هجودَه◆ونأى بطيبِ كرى العيونِ الهُجَّعِ
  10. 10
    ونضا قميصَ الصبرِ عنه حنينُه◆وولوعُه بسنا البروقِ اللمّعِ
  11. 11
    لمعتْ فجددتِ الشجونَ وأجَّجَتْ◆نارَ الهوى العذريَّ بينَ الأضلُعِ
  12. 12
    فذكرتُ اِيماضَ الثغورِ يلوحُ لي◆تحتَ الدُّجى مِن باردٍ مُسْتَنْقِعِ
  13. 13
    يُذكي برودُ رحيقِهِ حَرَّ الجوى◆لِحُشاشةٍ حَرَّى وقلبٍ موجَعِ
  14. 14
    وغزالةٍ سنحتْ على غِرَرٍ لنا◆بينَ الجنابِ وبينَ ملعبِ لَعْلَعِ
  15. 15
    مرَّتْ بنا حوراءُ يرشقُ لحظُها◆قلبُ المدلَّهِ مِن وراءِ البرقُعِ
  16. 16
    تشكو الحُليَّ وثقلَه لمّا سرتْ◆في سربِها تعطو بأجيدَ أتلَعِ
  17. 17
    فَتَنَتْهُ ثم رَنَتْ اليَّ بلحظِها◆فَفُتِنْتُ فتنةَ مستهامٍ لا يَعي
  18. 18
    ورجعتُ بعدَ فراقِ أيامِ الهوى◆أصِفُ الغَوايةَ للمحبَّ المولَعِ
  19. 19
    دامي الجفونِ إذا الحمامةُ غرَّدتْ◆مِن فوقِ خُوْطِ البانةِ المتزعزِعِ
  20. 20
    أسقي الديارَ وقد تباعدَ أهلُها◆عنها عزا ليَّ الدموعِ الهُمَّعِ
  21. 21
    وأخاطبُ الأطلالَ ليس يُجيبُني◆ما بينهنَّ سِوى الغُرابِ الأبقَعِ
  22. 22
    وهواتفٍ فوقَ الغصونِ يهيجُني◆منهنَّ تغريدُ الحمامِ السُّجَّعِ
  23. 23
    ناحتْ على عَذَبِ الفروعِ واِلفُها◆منها بمرأى فوقَهنَّ ومسمَعِ
  24. 24
    ما فارقتْ اِلفاً كما فارقتُهُ◆كلاّ ولا أجرتْ سواكبَ أدمعي
  25. 25
    قسماً ولا وجدَ المحبونَ الأولى◆وجدي بأشباهِ الظباءِ الرتَّعِ
  26. 26
    يا مربعَ الأحبابِ كم مِن وقفةٍ◆لي في عراصِكَ بينَ تلكَ الأربعِ
  27. 27
    تهمي عليكَ مدامعي عِوضَ الحيا◆سَحّاً فتحسبُ انَّها مِن مَنْبَعِ
  28. 28
    أرعى حقوقَ أحبَّتي باذالةِ المد◆معِ المَصُونِ على تُرابِ المربعٍ
  29. 29
    ومن العجائبِ أننَّي ارعى لهم◆عهدَ الوِدادِ وعهدُ مثليَ ما رُعي
  30. 30
    بانوا فما رقَّتْ جوانبُ عيشتي◆بعدَ البعادِ ولا صفا ليَ مشرَعي
  31. 31
    وعرامسٍ ذَرَعَتْ مُلاءَ مفازةٍ◆بعد الأحبَّةِ في اليبابِ البلقَعِ
  32. 32
    بُدْنٍ يطيرُ مِنَ الوحيف لُغامُها◆كالعُطْبِ مِن فوقِ الحصى واليَرمَعِ
  33. 33
    زَفَّتْ كما زفَّ النعامُ إلى النقا◆في المَرْتِ تهزأُ بالرَّياحِ الأربَعِ
  34. 34
    عافتْ جميمَ النبتِ مِن شوقٍ الى◆أعطانِهنَّ به وطيبَ المكرَعِ
  35. 35
    وتبدلتْ مِن بعدِ طيبِ مُناخِها◆في البيدِ كُرْهاً بالمُناخِ الجَعْجَعِ
  36. 36
    تهوى وفوقَ ذُرى الغواربِ عصبةٌ◆مُتَمَلْمِلُونَ على المطيَّ الظُّلَّعِ
  37. 37
    متمايلون مِنَ الكَلالِ كأنَّما◆صُبِحوا بمشمولِ المُدامِ مشعشَعِ
  38. 38
    دَعَموا رقابَهمُ على كيرانِها◆قبلَ الصباحِ مِنَ الكرى بالأذْرُعِ
  39. 39
    حتى أتوا دارَ الأحبَّةِ والهوى◆يَهدِي الرَّكابَ إلى الطريقِ المَهْيَعِ
  40. 40
    وصَلُوا وكم أبقى السُّرى منِ نحبِهمْ◆في الهَجْلِ نَهْباً للذَّئابِ الجُوَّعِ