لمن دمن بالرقمتين وأطلال

الملك الأمجد

37 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    لِمَنْ دِمَنٌ بالرقمتينِ وأطلالُ◆سقاهنَّ سْحاحٌ مِنَ المزنِ هطّالُ
  2. 2
    ديارٌ أمحَّ الدهرُ عنها رسومَها◆فهنَّ وماعندى مِنَ الصبر أسمالُ
  3. 3
    فماليوقد خفَّ القطينُ بأهلِها◆ولاللمغاني من جوى البينِ اِبلالُ
  4. 4
    وقفتُ بها أبكي ومِن نَفَسي ومِن◆دموعيَ مَنهلُّ عليها ومِنهالُ
  5. 5
    وأسألهُا عن أهلِها وأخو الهوى◆لماثلِ أطلالُِ المنازلِ سآلُ
  6. 6
    وقد كانتِ الأوطانُ يصبيكَ أنُسها◆زمانَ التداني وهي بالغيدِ مِحلالُ
  7. 7
    فماطالَ في تلكَ الديارِ بوجرَةٍ◆وآجالِها للوصلِ منهنَّ آحالُ
  8. 8
    سقى الغيثُ منها كلَّ عافٍ وان مضتْ◆عليه مِنَ الأيامِ والدهرِ أحوالُ
  9. 9
    وسَّقى دياراً تُنبتُ الأثلَ أرضُها◆واِنْ شاقني مِن دونهِ الطلحُ والضالُ
  10. 10
    وأسمرَ مامالَ الدلالُ بقدِّهِ◆مِنَ التيهِ اِلاّغار أسمرُعسّالُُ
  11. 11
    يروقكَ منه أويروعكَ كلَّما◆نأى أوتداني طيبُ قربٍ وترَحالُ
  12. 12
    ففي الثغرِ نَبّاذٌ تضُّوعَ خمرُه◆عُقَيبَ الكرى طيباً وفي الجفنِ نبّالُ
  13. 13
    وفي حالَتَيْ هجرانهِ ووصالهِ◆أُراعُ فقلْ لي فيهما كيفَ أحتالُ
  14. 14
    وعيسٍ يُناحِلْنَ الأزمَّةَ في البرُى◆براهنَّ تخويدٌ ووخد واِرقالُ
  15. 15
    سفائرُليلٍ بل سفائنُ مهمهِ◆يُرَفِّعُها طوراً يَخفضُها الآلُ
  16. 16
    تمدُّ إلى لمعِ السرابِ رقابَها◆وقد غرّها فيه مِنَ الماءِ تمِثالُ
  17. 17
    وهيهاتَ أن يَروي الهُيامَ زلالُه◆وقد صفَّقَتْهُ الريحُ أزرقُ سلسالُ
  18. 18
    ولماّ رأيتُ السَّربَ تعطو ظباوءه◆وفي السَّربِ مِعطارٌ مِنَ الحَلْيِ معطالُ
  19. 19
    رميتُ بطرفي نحوَ وردةِ خدِّها◆وأسودِ في الخالِ فانطبعَ الخالُ
  20. 20
    فيا نظرةً أهدتْ إلى القلبِ لوعةً◆وقد ناسَ مِن تلكَ الغدائرِ أصلالُ
  21. 21
    ومُنطمِسٍ للعيسٍ والركبِ عندَه◆حنينٌ على بالي الرسومِ واِعوالُ
  22. 22
    اِذا نحنُ ملنا نحوهَ وهوداثرٌ◆شَجْتنا أمانيُّ تعفَّتْ وآمالُ
  23. 23
    وقيدَّنا فيها الحنينُ فلم نُطِقْ◆بَراحاً وللذكرى قيودٌ وأغلالُ
  24. 24
    ولما تبارى الغيثُ في عرصاتِها◆ودمعي فتَهماعٌ ألثَّ وتهمالُ
  25. 25
    قضى الشوقُ للغيثينِ أن مدامعي◆سيولٌ وأمواه السحائبِ أوشالُ
  26. 26
    فواخجلاً للسُّحبِ لمّا تقوَّضتْ◆وجفني ودمعي لم تَحُلْ بهما الحالُ
  27. 27
    اِذ هبَّ معتلُّ النسيمِ عنِ الحمى◆وشاقتكَ أسحارٌ وراقتكَ آصالُ
  28. 28
    وميَّلَ أعطافَ الغصونِ هبوبَهُ◆كما ماس ميّادُ المهرَّه ميّالُ
  29. 29
    فحِّي الحمى عنّي ومَنْ حلَّ بالِحمى◆غراماً واِنْ ملُّوا هوايَ واِنْ مالوا
  30. 30
    فهمْ موضُع الأهواءِ لم يَثنِ عنهمُ◆وعيدُُ كما ظنَّ الوشاةُ وأهوالُ
  31. 31
    ومِن عَجَبٍ أن الفراقَ تسوؤني◆تصاريفُهُ والقومُ في القلبِ نُزّالُ
  32. 32
    فليت جميعَ الناسِ لي في هواهمُ◆اِذا ذُكروا عندي وشاةٌ وعذّالُ
  33. 33
    وما جالَ ذكرُ البينِ والوصلُ مكثبٌ◆حِذارَ النوى إلا عرتنَي أوجالُ
  34. 34
    وصالٌ أخافُ البينِ فيه واِنْ غدتْ◆تُفطَّعُ منه بالقطيعةِ أوصالُ
  35. 35
    لِسرِّي ونارِ الشوقِ ما هبتِ الصَّبا◆على الدهرِ اِشعالُ يزيدُ واِشغالُ
  36. 36
    وللشِّعرِ منَّي أن أحوكَ بديعَهُ◆لتُوصَفَ غِزلانٌ وتُنشَدُ أغزالُ
  37. 37
    وقد زعموا أن المحبَّةَ رشدُها◆ضلالٌ وهم عندَ المحبينَ ضُلاّلُ