لكم من فؤادي شاهد ليس يكذب

الملك الأمجد

39 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    لكم مِن فؤادي شاهدٌ ليس يكذبُ◆ومِن دمعِ عيني صامتٌ وهو مُعرِبُ
  2. 2
    ولي من شهودِ الحبَّ خدٌّ مُخَدَّدٌ◆وقلبٌ على نارِ الغرامِ يُقَلَّبُ
  3. 3
    ولي بالرسومِ الخُرسِ مِن بعدِ أهلِها◆غرامٌ عليه ما أزالُ أؤنَّبُ
  4. 4
    واِنْ عنَّ ذكرُ الراحلينَ عنِ الحِمى◆وقفتُ فلا أدري إلى أين أذهبُ
  5. 5
    فربعٌ أُناجيهِ وقد ظلَّ خالياً◆ودمعٌ أُعانيهِ وقد بات يُسكَبُ
  6. 6
    وقد بانوا تباعدَ للنوى◆ووجدٌ وقد ساروا الى الصبَّ يَقرُبُ
  7. 7
    يُروَعُه لمعُ البروقِ وتارةً◆يبيتُ بتغريدِ الحمامِ يُعذَّبُ
  8. 8
    ودمعٌ على الخدَّينِ يَهمي سحابُه◆اِذا ما انبرتْ الحمائمُ تَندُبُ
  9. 9
    ويَشغَفُها بانُ الحمى وظِلالُه◆فتُوفي على فرعٍ مِن البانِ تَخطُبُ
  10. 10
    فللّهِ مِن نارٍ لا يعرفُ الغمضَ جفنُها◆اِذا ما بدا مِن أوّلِ الليلِ كوكبُ
  11. 11
    تبيتُ تُراعيه ودونَ لقائها◆بمَنْ بانَ عن نعمانَ عنقاءُ مُغرِبُ
  12. 12
    فجسمي وقد بانوا الى الحيَّ راجعٌ◆وقلبي مع الأحبابِ في الركب يَجنُبُ
  13. 13
    وقد كان مِن مُرَّ التجنَّي مروَّعاً◆فكيف إذا ما عادَ وهو تَجنُّبُ
  14. 14
    وما أنا في وجدي بأوَّلِ واثقٍ◆تبدَّى له برقٌ مِنَ الوعدِ خُلَّبُ
  15. 15
    ولا حائرٍ في عرصةِ الربع واقفٍ◆يُحيَّيهِ في شرعِ المطامعِ أشعبُ
  16. 16
    يسائلُ عن هندٍ فلمّا ترحّلتْ◆أقامَ فحيَّتْهُ على الدارِ زينبُ
  17. 17
    لها مِن غزالِ الرملِ حُسْنُ التفاتهِ◆اِذا ضَلَّ عنه في الأجارِعِ رَبْرَبُ
  18. 18
    ويَسلبُه سحرُ العيونِ اصطبارَهُ◆ويَخلُبُه لفظٌ مِنَ الماءِ أعذبُ
  19. 19
    ويَصْدِفُها شَعرٌ بفَودَيهِ أشيبٌ◆ويَشغَفُه ثغرٌ للمياءَ أشنبُ
  20. 20
    ولم أنسَها يومَ الوَداعِ وقد بدا◆لتوديعنا ذاكَ البنانُ المخضَّبُ
  21. 21
    فلا راحةٌ إلا وقد سارَ أُنْسُها◆ولا صبرَ إلا وهو بالهجرِ يُغلَبُ
  22. 22
    ومَنْ يُعتِبُ المشتاقُ والنأيُ خصمُه◆ومَنْ ذا الذي يوماً على البينِ يَعتِبُ
  23. 23
    وأُلزِمتُ ذنباً في الهوى ما اقترفتُهُ◆وما كنتُ لولا الدمعُ في الحبَّ أُذنِبُ
  24. 24
    حنينٌ إذا جَدَّ الرَّحيلُ رأيتُه◆بنفسيَ في اِثرِ الظعائنِ يًلْغُبُ
  25. 25
    شوقٌ إلى أهلِ الديارِ يحثُّه◆غرامٌ إلى العذريَّ يُعزى ويُنسَبُ
  26. 26
    وما مزنةٌ أرختْ على الدارِ وبلَها◆ففي كلَّ أرضٍ جدولٌ منه يَثْعَبُ
  27. 27
    اِذا ما ارجحنَّتْ في الهواءِ وأرزمتْ◆تدلَّى لها فوقَ الخمائلِ هَيدَبُ
  28. 28
    واِنْ نضبتْ ممّا تًسُحُّ سحابةٌ◆ألحَّتْ عليها دِيمةٌ ليس تَنضُبُ
  29. 29
    بأغزرَ مِن دمعي وقد أُخفرَ السُّرى◆وأمستْ نياقُ الظاعنينَ تُغرَّبُ
  30. 30
    ولا بنتُ دوحٍ في الحدائقِ أصبحت◆تنوحُ على بانِ الحِمى وتُطَرَّبُ
  31. 31
    لها في أفانينِ الغصونِ ترنُّمٌ◆يكادُ بما عندَ الحمامةِ يُعرِبُ
  32. 32
    بأطيبَ مِن شعرٍ أُنضَّدُ لفظَهُ◆على حَسْبِ ما أختارُه وأُرتَّبُ
  33. 33
    قريضٌ غدتْ منه القصائدُ شرَّداً◆تُشرَّقُ ما بينَ الورى وتُغَرَّبُ
  34. 34
    قصائدُ لو أنَّي تقدَّمتُ أوّلاً◆بهنَّ لأطراها نِزارٌ ويَعرُبُ
  35. 35
    ولو أنَّها في عصرِ قومٍ تقدَّموا◆لكانتْ بأفواهِ البريَّةِ تُخْطَبُ
  36. 36
    واِنْ رامَها غيري وحدَّثَ نفسَهُ◆ضلالاً بما فيها مِن الفضلِ يَتعَبُ
  37. 37
    فهنَّ لأربابِ المنائحِ مفخرٌ◆وهنَّ لأربابِ المدائحِ مكسبُ
  38. 38
    ويختارُها عقلُ الأريبِ قينثني◆اليها ويُمسي عن سواها يُنكَّبُ
  39. 39
    وما فاحَ عرفُ المسكِ إلا وجدتَهُ◆يُحدَّثُ أن العرفَ منهنَّ أطيبُ