قلب كما شاء التفرق موجع

الملك الأمجد

38 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    قلبٌ كما شاءَ التفرُّقُ موجَعٌ◆وهوًى يهيَّجُهُ الحمامُ السُّجَّعُ
  2. 2
    ومولَّهٍ لَعِبَ الغرامُ بقلبِهِ◆للّهِ صَبٌّ بالصَّبابةِ مولَعُ
  3. 3
    متلفَّتاً نحوَ الديارِ وهكذا◆داءُ الغرامِ إذا تقادمَ يصنعُ
  4. 4
    ولكم وقفتُ على الربوعِ مسائلاً◆ومِنَ الضلالةِ أن تُجيبَ الأربُعُ
  5. 5
    يا منزلاً بينَ العُذَيبِ ولَعْلَعٍ◆أشتاقُهُ سُقيَ العُذَيبُ ولَعْلَعُ
  6. 6
    أهوى ربوعكَ والزمانُ يعوقُني◆عنها فتسفحُ للحنينِ الأدمُعُ
  7. 7
    ويَزيدُني شغفاً إذا جَنَّ الدُّجى◆برقٌ على أَثَلاثِ نجدٍ يلمِعُ
  8. 8
    تحكي التهابَ ضِرامِه في مزنهِ◆نارُ اشتياقي والهوادجُ تُرفَعُ
  9. 9
    وخفوقَهُ خفقانُ قلبي كلَّما◆أمسى مِنَ التفريقِ وهو مُرَوَّعُ
  10. 10
    فالماءُ ما قد فَيَّضَتْهُ مدامعي◆والنارُ ما استملتْ عليه الأضلُعُ
  11. 11
    وخريدةٍ أبكي ويبسِمُ ثغرُها◆فتغارُ مِلْخَجلِ البروقُ اللمَّعُ
  12. 12
    وتَفُلُّ مِن لونِ الظلامِ غدائراً◆سُفعاً وخيرُ حُلَى الشًّعورِ الأسفَعُ
  13. 13
    أودعتُها قلبي غداةَ فراقِها◆لمّا استقلَّ بها الفريقُ وودعوا
  14. 14
    فلكم على آثارِها مِن مهجةٍ◆حرَّى وعينٍ للتفرُّقِ تَدمَعُ
  15. 15
    ولكم بكيتُ على المرابعِ وحشةً◆لمّا خلا مُصطافُها والمَرْبَعُ
  16. 16
    ومتيَّمٍ أضحى وقد بَعُدَ المدى◆يبكي الطلولَ بدِيمةٍ لا تُقلِعُ
  17. 17
    يرمي الهضابَ بطرفهِ فكأنَّما◆في كلَّ هَضْبٍ للأحبَّةِ مَطلَعُ
  18. 18
    ويبيتُ مسلوبَ الفؤادِ مولّهاً◆مِمّا عراهُ مسهَّداً لا يَهجعُ
  19. 19
    هجرَ السكونَ إلى المضاجعِ بعدما◆باتتْ كأنَّ بها أراقمَ تلسعُ
  20. 20
    يستافُ أرواحَ الشَّمالِ إذا شَرَتْ◆نشوَى الهبوبِ بنشرِها يتضوَّعُ
  21. 21
    مِن بعدِما قد كنتُ أعهدُ قلبَه◆بالجِزعِ ثَبْتاً للنوى لا يَجْزَعُ
  22. 22
    أتراهُ يقنعُ بالخيالِ وقد نأتْ◆عنه وكانَ بوصلِها لا يقنعُ
  23. 23
    قد كانَ ذلكَ والشبابُ إلى الهوى◆والغانياتِ محبَّبٌ ومشفَّعُ
  24. 24
    واليومَ غيَّرَهُ المشيبُ بجورِه◆فغدا بطيفِ خيالِها لا يطمعُ
  25. 25
    أحبابَنا بنتمْ فوجدي دائمٌ◆والصبرُ فانٍ والحنينُ مُرَجَّعُ
  26. 26
    أترى تعودُ الدارُ تجمعُ شملَنا◆بكمُ وتختلسُ التحيَّةَ اِصْبَعُ
  27. 27
    وأرى التحيةَ بالبنانِ واِنْ تكنْ◆دِينَ القناعةِ أنَّها لا تَنفعُ
  28. 28
    أم للعليلِ وقد تفاقمَ داؤه◆بكمُ شِفاءٌ أو غليلٌ يُنقَعُ
  29. 29
    هيهاتَ لمّا يَبْقَ إلا عبرةٌ◆تسقي منازلكمْ وسِنٌ تُقرَعُ
  30. 30
    ونجائبٌ تلقى الثرى بمناسمٍ◆أدمى الحصى أخفافَها واليَرْمَعُ
  31. 31
    ذهبَ الذميلُ بِنَيَّها وتماسكتْ◆كرماً فجالتْ للهُزالِ الأنسُعُ
  32. 32
    وطما السرابُ وغرَّها رقراقُه◆فتساقطتْ فيه تَعُبُّ وتكرعُ
  33. 33
    وسرتْ لطيَّتِها ظِماءً مثلما◆وَرَدَتْهُ تهديها الطريقُ المَهْيَعُ
  34. 34
    ماذا الذي نالتْهُ لمّا غرَّها◆منه لقد عَدِمَ الرواءَ اليلْمَعُ
  35. 35
    متسابقاتٌ في الفجاجِ كأنمَّا◆طَفِقَتْ تُسابِقُها الرياحُ الأربَعُ
  36. 36
    فقرُبنَ بل قرَّبنَ داراً لم تزلْ◆مِن دونِ أهليها القفارُ البلقعُ
  37. 37
    وأتينَ أحباباً حَفِظْتُ على النوى◆لهمُ العهودَ وهمْ لعهدي ضيَّعوا
  38. 38
    اِنْ أعوزَ الوِردُ الركائبُ بعدَما◆بانوا فها دمعي لهنَّ المشرعُ