خاطبت بعدكم الأطلال والدمنا

الملك الأمجد

43 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    خاطبتُ بعدَكمُ الأطلالَ والدَّمَنا◆وتلكَ حالةُ مَنْ بالبينِ قد غُبِنا
  2. 2
    نَشَدتُ بعدَكمُ قلبي وطالَ بكم◆مدى النوى فنَشَدتُ القلبُ والوَسَنا
  3. 3
    أحبابَنا أن رأيتمْ مَنْ قضى أسفاً◆بعدَ الفراقِ على أحبابهِ فاَنا
  4. 4
    عوضتموني وقد سارتْ ركائُبكمْ◆يومَ الفراقِ بيومِ الملتقى حَزَنا
  5. 5
    أجاهلياً غدا وجدي القديمُ بكم◆حتى تعبَّدَ من أوثانِكمْ وثنا
  6. 6
    نَصَّبتُمْ لقتيلِ الوجدِ بينكمُ◆أصنامَ حُسنٍ غدتْ ما بينكمْ فِتَنا
  7. 7
    وكلَّما ثُوَّرتْ للبينِ عيسكمُ◆ثارتْ نوازعُ وجدٍ قلَّما سَكَنا
  8. 8
    وندَّ دمعي تلكَ العيسُ سائرةٌ◆عن الربوعِ وقِدْماً طالما خُزِنا
  9. 9
    أرخصتُه بعدما بِنتمْ على دِمَنٍ◆لم يبقَ للدمعِ مِن بعدِ النوى ثمنا
  10. 10
    وقالَ قومٌأذاعَ السرَّ بعدهمُ◆وكنتُ لولا النوى في الحبَّ مؤتَمنا
  11. 11
    جيرانَنا حبذا أيامُ كاظمةٍ◆زمانَ لم يَفْطُنِ البينُ المشتُّ بِنا
  12. 12
    قد كانَ قُرْبُكمُ مِن كلَّ نائبةٍ◆تنوبُ في الوجدِ مِن قبلِ النوى جُنَنا
  13. 13
    وكانَ في الربعِ لي مِن أهلِه وطرٌ◆هجرتُ مِن أجلِه الخُلاّنَ والوطنا
  14. 14
    تَيمَّنَني فيه غِزلانٌ لواحظُها◆أعرنَ آرامَ نجدٍ ذلكَ العَيَنا
  15. 15
    مرابعٌ كنتُ منها في بُلَهْنِيَةٍ◆مِنَ الوصالِ وهذا الدهرُ ما فطنا
  16. 16
    فحين بانوا وأمستْ وَهْيَ خاليةٌ◆مِن كلِّ بدرٍ رمى قلبي غداةَ رَنا
  17. 17
    وقفتُ فيها فأضحى في مرابِعها◆سرِّي بدمعي الذي أجريتُه عَلَنا
  18. 18
    وقلتُفي هذه كانتْ جآذِرُهمْ◆تُصميننا بظُبى ألحاظِها وهُنا
  19. 19
    سقى محلَّهمُ دمعي فاِنَّ له◆سحابَ دمعٍ به قد خَجَّلَ المُزُنا
  20. 20
    اِذا تقشَّعَ عنه عارضٌ هَتِنُ◆عنِ الربوعِ حباه عارضاً هَتِنا
  21. 21
    يا غائبينَ لئن جادَ الزمانُ بكم◆بعد الفراقِ تقلَّدنا له المِنَنا
  22. 22
    فكم أقلَّتْ ظهورُ الناجياتِ بكم◆مِن منظرٍ حسنٍ لم يولني حَسَنا
  23. 23
    وشاقَني كلُّ لَدْنِ القدِّ مائهُ◆يحكي الغصونَ اعتدالاً والقنا اللُّدُنا
  24. 24
    ولا مني فيهمُ قومٌ فقلتُ لهم◆ما للوائمِ في أحبابِنا ولَنا
  25. 25
    هَبْنا الحمامُ نرى حُبَّ القدودِ لنا◆رأياً كما تألفُ الهتّافَةُ الغُصُنا
  26. 26
    حمائمٌ سجعتْ في البانِ صادحةً◆شوقاً وما فارقتْ اِلفاً ولا سَكَنا
  27. 27
    فكيف بي والنياقُ الهوجُ مَحدَجةٌ◆والقومُ قد قرَّبوا للرحلةِ الظُعُنا
  28. 28
    يا عاذليَّ لقد عَنفَّتُما رجلاً◆لم يُعطِ للومِ في أحبابهِ أُذنا
  29. 29
    هذا الحِمى فدعاني في مرابعِه◆أجُرُّ للهو في ساحاتِه الرَّسنَا
  30. 30
    علَّلتماني به والدارُ نائيةٌ◆وبالأحبَّةِ من بعدِ النوى زمنا
  31. 31
    وأينُقٍ ذكرتْ أرضَ الحِمى فَغَدَتْ◆هِيماً تجاذبُني نحوَ الحِمى العُرُنا
  32. 32
    غدتْ عِجافاً وقد أودى الذميل ُبها◆مِن بعدِما كنَّ في أرسانِها بُدُنا
  33. 33
    أحدو لها بقريضي وهي جانحةٌ◆تؤمُّ مِن هضباتِ المنحنى حَضَنا
  34. 34
    سوابحاً في بحارِ الآلِ تحسبُها◆فيه تَهاوى بركبانِ الهوى سُفُنا
  35. 35
    شعراً إذا لغبتْ أضحى يُعلِّلُها◆به لسانُ فتِّى فاقَ الورى لَسَنا
  36. 36
    مِن كلِّ قافيةٍ أمستْ منزَّهةً◆عن أن تصاحبَ لا عيّا ولا لَكَنا
  37. 37
    شوارداً في بلادِ الّلهِ سائرةً◆اِذا القريضُ على عِلاّتِه قَطَنا
  38. 38
    بها تَمايلُ أعطافُ الكريمِ اِذا◆ما هِيجَ يوما ويوماً تجلبُ الاِحَنا
  39. 39
    فيها وفيها واِنْ أمستْ مبّرأةً◆من كلَّ ما دنسٍ في غيرِها وخَنا
  40. 40
    لم تُلقِ يوماً إلى غيري لها بيدٍ◆لما رأتْهُ بماً لا تشتهي قَمنَا
  41. 41
    ولا رأتْ عنده لطفَ القريضِ ولا◆أدَّتْ لدعواه لا فرضاً ولا سُنَنا
  42. 42
    عوازفٌ عن أُناسٍ عندَهمُ◆منهنَّ إلا ادِّعاءٌ زائدٌ وعَنا
  43. 43
    مناهمُ منه ما أصبحتُ أنظِمُهُ◆فالقومُ في غُمَّةٍ من حسرةٍ ومُنى