حييت من دمن ومن أطلال

الملك الأمجد

40 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    حُيَّيتِ مِن دِمَنٍ ومِن أطلالٍ◆ومنازلٍ بالرقمتينِ بوالِ
  2. 2
    أجَّجنَ بين أضالِعي نارَ الهوى◆بمرابعٍ مِن أهلهنَّ خوالِ
  3. 3
    فسقى معاهدَها عهادُ مدامعٍ◆يغشى الطلولَ بوبلهِ الهطّالِ
  4. 4
    يهمي إذا بخلَ السحابُ على الثرى◆بسحابةٍ وطفاءَ ذاتِ عزالي
  5. 5
    يروي ديارَ الغانياتِ مُلِثُّهُ◆وكِناسَ كلَّ غزالةٍ وغزالِ
  6. 6
    فيهنَّ مِن عَصْبِ الملاحةِ عصبةٌ◆برعوا جمالاً فوقَ كلَّ جمالِ
  7. 7
    مِن كلَّ حوراءِ اللحاظِ جفونُها◆ترمي فؤادَ محبَها بنبالِ
  8. 8
    وقَوامِ ساجي الطرفِ يهزأُ قدُّه◆مِن لينهِ بالأسمرِ العَسّالِ
  9. 9
    رشقوا فؤادي يومَ رامةَ فانثنى◆عنهم بوجدٍ ما ألمَّ ببالي
  10. 10
    ولربَّ ليلٍ قد فَرَيتُ أديمَهُ◆مِن فوقِ كلَّ نجيبةٍ مِحلالِ
  11. 11
    حرّانَ احتثُّ النياقُ سواهماً◆في البيدِ بينَ دَكادِكٍ ورِمالِ
  12. 12
    أضحتْ تُراعُ مِن السَّياطِ كأنَّما◆تلكَ السياطُ قواتلُ الأصلالِ
  13. 13
    من كلَّ جائلةِ الوَضينِ أذابَها◆الاِعمالُ بينَ النصَّ والاِرقالِ
  14. 14
    فتخالُها مثلَ السفائنِ في الضحى◆تعلو وترسبُ في بحارِ الآلِ
  15. 15
    طمعاً بعودِ الظاعنينَ وعودِ ما◆قد ماتَ من قربٍ وطيبِ وصالِ
  16. 16
    فلقد حُرِمتُ ببعدِ جيرانِ النقا◆نوماً أُواصلَ فيه طيفَ خيالِ
  17. 17
    ومِن العجائبِ أن أُعلَّلَ بعدما◆بانَ الأحبَّةُ عنهمُ بمحالِ
  18. 18
    وأُروَّحَ القلبَ الذي لم ينسَهمْ◆بعدَ النوى بكواذبِ الآمالِ
  19. 19
    هيهاتَ أن يُسليهِ بعدَ رحيلهمْ◆طولُ المدى وتنقُّلُ الأحوالِ
  20. 20
    فلَكَمْ سكبتْ على المنازلِ أدمعاً◆أرخصتُهنَّ ن وكنَّ قبلُ غوالي
  21. 21
    وأذلتُ دمعي في عراصِ ربوعِها◆سَحّاً ولم يكُ قبلَهُ بِمُذالِ
  22. 22
    وسألتُها عن أهلهنَّ وما الذي أجدى◆وقد رحلَ الخليطُ سؤالي
  23. 23
    في كلَّ يومٍ لا أزالُ مروَّعاً◆بغناءِ حادٍ أو بِزَمَّ جِمالِ
  24. 24
    ولهانَ أقلقُ للحمامِ إذا شدا◆مِن فوقِ البانةِ الميّالِ
  25. 25
    ولبارقٍ ما لاحَ في غَسَقِ الدُّجى◆اِلاّ أَرِقْتُ لومضهِ المتعالي
  26. 26
    ما لي وما للامعاتِ أَشيمُها◆سَفَهاً وما للهاتفاتِ ومالي
  27. 27
    يُضْرِمْنَ في قلبي لواعجَ جمرِه◆قلبي لها بعدَ التفرُّقِِ صالِ
  28. 28
    ما هبَّ معتلُّ النسيمِ عنِ الحِمى◆اِلاّ فَزِعتُ إلى صَباً وشَمالِ
  29. 29
    وسألتُ نفّاحَ النسيمِ لأنَّهُ◆يَدري بِكُنْهِ قضيَّتي وبحالي
  30. 30
    عن جيرة لم تخل فكرة خاطري◆من ذكر أيام لهم وليال
  31. 31
    يا حارِ قد غَدَتِ الديارُ عواطلاً◆منهمْ وقد كانت وهنَّ حوالِ
  32. 32
    أُرْدُدْ عليَّ الظاعنينَ وخلَّني◆وهواهمُ وملامةَ العُذّالِ
  33. 33
    ودعِ القريضَ لقائليهِ سوى الذي◆يأتيكَ مثلَ الدرَّ مِن أغزالي
  34. 34
    فلقد ظَفِرتُ مِن النظيمِ ببحرهِ ال◆طامي وغيري منه بالأوشالِ
  35. 35
    مِن كلَّ قافيةٍ ترى في طيَّها◆ما شئتَ مِن حِكَمٍ ومِن أمثالِ
  36. 36
    وعلى جزالتِها وجودةِ سكبِها◆لم تمشِ يوماً مِسيةَ المختالِ
  37. 37
    ولها المعاني الباهراتُ يَزينُها◆لفظٌ كما نَضَّدْتَ سِمْطَ لآلي
  38. 38
    شِعرٌ هو السَّحرُ الحلالُ وغيرُه◆شِعرٌ إذا ما جاءَ غيرُ حلالِ
  39. 39
    سِيّانِ اِكثاري إذا ألفَّتُه◆يَحكي النجومَ الزُّهْرَ أو اِقلالي
  40. 40
    فالفضلُ تعرفهُ وتعرفُ أهلَه◆بأقلَّ شيءٍ مِن بديعِ مقالِ