بسوى قربك لا يشفى الغليل

الملك الأمجد

40 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر الرمل
  1. 1
    بسوى قربِكَ لا يُشْفَى الغليلُ◆وبغيرِ الوصلِ لا يَبرا العليلُ
  2. 2
    يا عذولي وعجيبٌ في الهوى◆أنْ يُنادَى في الملماتِ العذولُ
  3. 3
    قلْ للوّامي على حُبَّي لهمْ◆قَصَّروا في عذلِكمْ لي أو أطيلوا
  4. 4
    ليت شعري ما عساهُمْ بعدَما◆وقفَ الحبُّ عليهم أن يقولوا
  5. 5
    ولأجلِ الوجدِ قد ضلَّتْ◆ما أُلقي منكمُ فيه
  6. 6
    ثبتَ الحبُّ على ما شئتمُ◆فسُلُويَّ مُستحيلٌ مُستحيلُ
  7. 7
    يلمعُ البرقُ فأبكي مِن أسًى◆وأرى الدارَ فتَشجيني الطلولُ
  8. 8
    ودروسُ الحبَّ لا أُنكرُها◆كلَّ فقهٍ في قضاياه تعولُ
  9. 9
    وأنا الراضي بأحكامِ الهوى◆اِنْ أردتُمْ أن تَمَلُّوا أو تَميلوا
  10. 10
    ومتى رمتُ نزوعاً عنكمُ◆قالَ لي الوجدُ بكمْكيف السبيلُ
  11. 11
    ودليلُ الحبَّ عندي واضحٌ◆فدعوا الشكَّ لقد بانَ الدليلُ
  12. 12
    ودعوا للوجدِ منّي جَسَداً◆قد حكاهُ منكمُ خَصْرٌ نحيلُ
  13. 13
    فَهْوَ والربعُ إذا خاطبتُهُ◆بعدكم رسمٌ مُحيلٌ ومُحيلُ
  14. 14
    حبذا الرسمُ أُناجيهِ واِنْ◆كنتُ لا أفهمُ منه ما يقولُ
  15. 15
    وسُهادي حبَذاهُ في الهوى◆كلَّما امتدَّ ليَ الليلُ الطويلُ
  16. 16
    وغرامي مثلُهُ أو مثلُكمْ◆لا عَدِمناكُمْ قليلٌ وقليلُ
  17. 17
    وهوًى حُمَّلتُه مِن حيَّكم◆منذُ أيامِ الصَّبا ليس يزولُ
  18. 18
    ورسولي نحوكمْ ريحُ الصَّبا◆لستُ أخشاها إذا خانَ الرسولً
  19. 19
    فلكمْ منّي غرامٌ دائمٌ◆أبدَ الدهرِ وحالٌ لا يحولُ
  20. 20
    وحنينٌ يُقْصِرُ الدهرَ إذا◆بَعُدَ العهدُ وأشواقٌ تطولُ
  21. 21
    ونزاعٌ يطَّبيني لكمُ◆كلَّما سارتْ عن الربعِ الحُمولُ
  22. 22
    وعهودٌ محكماتٌ في الهوى◆ليس يُنقَضنَ إذا مالَ المَلولُ
  23. 23
    ودموعٌ يتبارَيْنَ على◆صَحْنِ خدَّيَّ إذا حُمَّ الرحيلُ
  24. 24
    وقِلاصٌ يتقاضاها◆بَعُدَ الحيُّ عن الجزعِ
  25. 25
    فالرياحُ الهُوجُ حَسْرَى خلفَها◆ليس يَبْلُغْنَ مداها والسيولُ
  26. 26
    فهي في القربِ كقيلاتٌ ولي◆صِدْقُ عَزْمٍ هو بالنُّجحِ كفيلُ
  27. 27
    في مقامٍ حُكَّمتْ فيه الظُّبى◆فلها في الهامِ وقعٌ وصليلُ
  28. 28
    وبحيثُ الجوُّ نقعٌ والقنا◆قِصَدٌ تَعْثَرُ فيهنَّ الخيولُ
  29. 29
    زانهنَّ الطعنُ في لَبّاتِها◆مثلما زانَ شَواهُنَّ الحُجولُ
  30. 30
    وحمامٌ نُحْنَ في بانِ الحِمى◆طَرَباً لمّا نأى عنها الهديلُ
  31. 31
    نُحْنَ والباناتُ قد مُدَّ لها◆فوقَ روضِ المحنى ظِلُّ ظليلُ
  32. 32
    غرَّدتْ فيه فأبديتُ لها◆لوعةً ما بعدَها صبرٌ جميلُ
  33. 33
    وذكرتُ العهدَ في الدارِ واِنْ◆كان قد خانَ على البعدِ الخليلُ
  34. 34
    فلها في البانِ ترجيعٌ ولي◆في الرسومِ الخُرسِ نوحٌ وعويلُ
  35. 35
    أنظِمُ الشَّعرَ على أطلالِها◆ويُرَوِّي تربَها دمعي الهمولُ
  36. 36
    مِن قريضٍ ليت أهليهِ الأولى◆سَمِعُوا مِن حُرِّ شعري ما أقولُ
  37. 37
    فمعانيه لألبابِ الورى◆سِحْرةُ النافثِ واللفظُ الشَّمولُ
  38. 38
    هزَّ أهلَ الشِّعرِ منه نشوةٌ◆عند اِيرادي له ليس تَحيلُ
  39. 39
    مِن كلامٍ رقَّ حتى خِلْتُهُ◆سلسبيلاً أو حكاهُ السلسبيلُ
  40. 40
    فله في كلَّ قلبٍ راحةٌ◆وله مِن كلِّ مخلوقٍ قَبُولُ