أشجاك قمري الأراك مغردا

الملك الأمجد

41 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    أشجاكَ قمريُّ الأراك مغرِّدا◆والليلُ قد خلعَ الرداءَ الأسودا
  2. 2
    أبدى على عَذْبِ الغصونِ حنينَهُ◆والصبحُ مِن أُفْقِ المشارقِ قد بدا
  3. 3
    فكأنَّه لمّا اصفحتَ لنوحِه◆علمَ الذي بكَ مِن هواكَ فردَّدا
  4. 4
    وذكرتَ مَنْ لم تنسَ مِن أهلِ الحِمى◆فأعدتَ دمعكَ في الطلولِ مُبَدَّدا
  5. 5
    ولكم جحدتَ هواهمُ حتى اِذا◆سجعَ الحمامُ أبى الهوى أن يُجْحَدا
  6. 6
    فجرتْ مدامعُكَ اللواتي غادرتْ◆أثراً بخدَّكَ ما يزالُ مخدَّدا
  7. 7
    ويرى كما تبري المُدى منكَ الهوى◆جسداً يُعفَّيهِ على طولِ المدى
  8. 8
    وتَخِذْتَ بعدهمُ المدامعَ مورداً◆لولا الغرامُ لعفتُ ذاكَ الموردا
  9. 9
    واِذا الكرى عشّى الجفونَ قضى الهوى◆لكَ أن تبيتَ مؤرَّقاً ومسهّدا
  10. 10
    كَلَفٌ يزيدُ على التقادمِ جدَّةً◆وهوًى يَعِزُّ نظيرُهُ أن يوجَدا
  11. 11
    وصبابةٌ جلبتْ إليكَ ضلالةً◆لا يُهتدى معها إلى طرقِ الهدى
  12. 12
    غلبتْ عليكَ فصرتَ رَهْنَ اِسارِها◆تَمشي بأَدْهَمِها المتينِ مقّيدا
  13. 13
    واِذا الأحبَّةُ عن ربوعِكَ قوضَّوا◆لم تُلْفَ إلا هائماً متلدَّدا
  14. 14
    اِنْ أتهموا فهواكَ أوَّلُ متهِمٍ◆أو أنجدوا عَطَفَ الغرامُ فانجدا
  15. 15
    ولقد نهاكَ البينُ يومَ ترحَّلوا◆والعيسُ تُحدَجُ فيه أن تتجلَّدا
  16. 16
    فنثرتَ مِن دررِ الدموعِ لآلئاً◆كادتْ على الأطلالِ أن تتنضَّدا
  17. 17
    وأثرتَ في اِثرِ الظعائنِ زفرةً◆تُغني مطايا الراحلينَ عنِ الحِدا
  18. 18
    حُرَقٌ متى ما قلتُ يبردُ وقدُها◆زادتْ بأمواهِ العيونِ توقُّدا
  19. 19
    والوصلُ لو سمَح الزمانُ بعودِه◆لرجوتُ مِن زفراتِها أن تَبرُدا
  20. 20
    وعلى العُذَيبِ أوانسٌ مثلُ الدُّمى◆غيدٌ يُرِقْنَ دمَ المحبَّ تعمُّدا
  21. 21
    بيضُ الطُّلى حورُا العيونِ أعادني◆ولعي بهنَّ على التنائي مُكْمَدا
  22. 22
    دَنِفاً أُعاصي اللائمينّ فلم أُطِعْ◆مَن لامني في حُبَّهنَّ وفنَّدا
  23. 23
    ولقد تعنَّدني الفراقُ فليتَه◆لا كانَ جارَ ببينهنَّ ولا اعتدى
  24. 24
    دَرَستْ عهودُ الغانياتِ وكلمَّا◆قَدُمَ الزمانُ على هوايَ تجدَّدا
  25. 25
    قد كانَ عوَّدني حلاوةَ عدلِه◆فعلامَ مالَ وحالَ عمّا عوَّدا
  26. 26
    يا هندُ لي مِن بعدِ بُعْدِكِ أَنَّةٌ◆تحتَ الظلامِ بها أُلينُ الجَلْمَدا
  27. 27
    ونحولُ جسمٍ قد تطاولَ سُقْمُهُ◆حتى لقد سئمَ الضَّنى والعُوَّدا
  28. 28
    وغريمُ شوقٍ يستثيرُ اِذا النوى◆طالتْ مسافتُها الامْونَ الجَلْعَدا
  29. 29
    تَخدي وقد مدَّ الهجيرُ رِواقَه◆فاِخالُها تطسُ الاكامَ خَفَيْدَدا
  30. 30
    في مهمهٍ قد عبَّ بحرَ سرابِه◆فيكادُ يكرعُ فيه مِن فرطِ الصَّدى
  31. 31
    عجباً لطيفكِ والتنائفُ بيننا◆لمّا سرى أنىَّ ألمَّ أوِ اهتدى
  32. 32
    فسقى العِهادُ معاهداً لكِ غادرتْ◆قلبي لنيرانِ الصبابةِ مَعهَدا
  33. 33
    وأما وقضبانِ القدودِ تميسُ مِن◆تَرَفِ النعيمِ على الحضورِ تأودا
  34. 34
    ومباسمٍ عَذُبَتْ موارِدُ ظَلِمْها◆فحمتْهُ أسهمُ لحظِها أن يُوردا
  35. 35
    مُحَّئتُ عنه وفي الفؤادِ لبردِه◆نارٌ أبتْ جَمَراتُها أن تَخْمُدا
  36. 36
    لولا التعلُّلُ بالمُنى وبأنَّهُمْ◆جعلوا لميقاتِ التداني موعدا
  37. 37
    ما كنتُ أفرقُ بينَ يومِ فراقهمْ◆لمّا نأوا عنّي وما بينَ الردى
  38. 38
    يا حاديَ الأظعانِ قَدْكَ فِنَّها◆مُهَجٌ تذوبُ إذا طَوَيْتَ الفَدفَدا
  39. 39
    تسري الركائبُ في الفلاةِ ولو عرا◆وجدي المطايا لم تَمُدَّ لها يدا
  40. 40
    نزحتْ وفوقَ ظهورهنَّ أحبَّةٌ◆لولا سوابقُهمْ لقلتُ همُ العِدى
  41. 41
    قد كانَ عصرُ الوصلِ قبلَ بعادِهم◆رَغَداً ويَرجِعُ أن تدانَوا أرغدا