أراها عن الجزع تبغي عدولا

الملك الأمجد

37 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر المتقارب
  1. 1
    أراها عنِ الجِزعِ تبغي عُدولا◆وكانتْ تَمنَّي اليه وصولا
  2. 2
    وما ذاكَ إلا لأنَّ سُعادَ◆قد أزمعتْ عن رُباهُ رحيلا
  3. 3
    أطعتُ الغَوايةَ في حبَّها◆غراماً بها وعصيتُ العّذولا
  4. 4
    كفى حَزَناً أننَّي لم أجدْ◆لتوديعِها بومَ بانتْ سبيلا
  5. 5
    وماذا على سائقِ اليَعْمَلاتِ◆لو عطفَ العيسَ نحوي قليلا
  6. 6
    لعلي اخالِسُها نظرةً◆على القربِ تشفي فؤاداً عليلا
  7. 7
    وأنظُر مِن بينِ سَجْفِ الحدوجِ◆طرفاً كحيلاً وخداً أسيلا
  8. 8
    وهيهاتَ يومَ النوى ما ظفِرْتُ◆بخلٍ شفيقٍ يُراعي الخليلا
  9. 9
    يَبُلُّ الأُوامَ بحبسِ المطيَّ◆لعلّي أراها ويَروى الغليلا
  10. 10
    اِذا لم أجدْ نحوها مُرسَلاً◆بعثتُ النسيمَ اليها رسولا
  11. 11
    يُخَبَّرُها أنَّني بعدَها◆أذوبُ اشتياقاً وأفنى نُحولا
  12. 12
    وما كنتُ أحسبُ أن الفراقَ◆أراهُ ولو متُّ منهُ مَهُولا
  13. 13
    كفاها دليلاً سقامي اِذا◆أردتْ على الحبَّ منَّي دليلا
  14. 14
    ومِن فرطِ وجدي غَداةَ الرحيلِ◆أُسائلُ رسماً تعفَّى مَحيلا
  15. 15
    وأندبُ ارسمَها الماثلا◆ت وجداً عليها وابكي الطُّلُولا
  16. 16
    وأسفحُ مِن فوقِها أدمعاً◆تُخَدَّدُ في صَحْنِ خدَّي مَسيلا
  17. 17
    ولولا الهوى وأليمُ النوى◆لقد كنتُ بالدمعِ فيها بخيلا
  18. 18
    وما ذاتُ طوقٍ على بانَةٍ◆تَبيتُ بشجوٍ تُداعي الهديلا
  19. 19
    يُؤرَّقُها بُعْدُهُ فوقَها◆اِذا غابَ عن ناظِرَيْها طويلا
  20. 20
    فتسجعُ شوقاً إلى قربهِ◆اِذا الليلُ أرخى عليها السُّدولا
  21. 21
    بأوجدَ منّي على أربُعٍ◆عَهِدْتُ الأحبَّةَ فيها حُلُولا
  22. 22
    ومعتدلِ القدَّ ميّادُة◆يُعيرُ الذوابلُ منه الذُّبُولا
  23. 23
    يَمَلُّ هوايَ وبي لوعةً◆تكلَّفُني أن أُحبَّ المَلُولا
  24. 24
    تناءىَ ولولا نوًى غربةٌ◆به طوَّحتْ لهجرتُ الرحيلا
  25. 25
    سرى وهوايَ إلى أرضِه◆ينازِعُني أن أشدَّ الحمولا
  26. 26
    فيا عزمُ أين المَضاءُ الذي◆يُري السيفَ في مضربيهِ فُلولا
  27. 27
    ويا ناقتي كم يكونُ المُقام◆لقد أن انْ أقتضيكِ الذَّميلا
  28. 28
    أأنكرتِ شدقمَ حتى ألفتِ◆لذيذَ المُناخِ به والجديلا
  29. 29
    ألم تألفي لا عثرتِ الحزونَ◆اِذا الاِبْلُ أنكرنَها والسُّهولا
  30. 30
    وجبتِ الظلامَ واهوالَهُ◆متى أجتابتِ النُّجبُ فيه الشَّليلا
  31. 31
    أرى العزَّ فوقَ ظهورِ النياقِ◆اِذا كانَ غيري عليها ذليلا
  32. 32
    يهابُ الهِدانُ صريرَ القُتودِ◆فيحسبُ ما صَرَّ منها صليلا
  33. 33
    خَدَى بي سريعاً إلى حاجرٍ◆ففيه الظعائنُ أمستْ نزولا
  34. 34
    واِنْ أوجسَ النَّكْسُ خوفاً اِذا◆أجشُّ الجيادِ يَجُشُّ الصهيلا
  35. 35
    وعاينَ آسادَ فرسانِها◆وقد تَخِذَتْ مِنْ قنا الخَطَّ غِيلا
  36. 36
    هنالكَ أُلقي بعزمي الغيورَ◆وحُمْسَ مداعيسِهِ والرعيلا
  37. 37
    ومَنْ لم تكنْ نفسُه حُرَّةً◆سترعى مِنَ الضيمِ مرعًى وبيلا