آليت لا حلت ولا حلتم

الملك الأمجد

47 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر السريع
  1. 1
    آليتُ لا حِلْتُ ولا حِلْتُمُ◆عن كلَّ ما أعهدُهُ منكمُ
  2. 2
    وبالذي ارعاه مِن عهدِكمْ◆بعدَ نواكمْ يُعرَفُ المغرمُ
  3. 3
    قد كنتُ أبكي والنوى لم تَحِنْ◆بعدُ فما الحيلةُ أن بِنتمُ
  4. 4
    وكيف لا يَقلَقُ مِنْ لم يزلْ◆يُقْلِقُهُ حبُّكمُ الأقدَمُ
  5. 5
    أرتاحُ للريحِ إذا ماسرتْ◆مشمولةً تُخبِرُني عنكمُ
  6. 6
    كأنَّها تأسو جِراحَ الهوى◆فهي لقلبي دونكمْ مرهمُ
  7. 7
    ما عَلِمَ الرُّكبانُ ما حلَّ بي◆في الوجدِ لو لم يَلُحِ المَعْلَمُ
  8. 8
    كتمتُه حتى إذا ما بدا◆أظهرتِ العبرةُ ما أكتمُ
  9. 9
    ولم تزلْ تُظهِرُ سرَّ الهوى◆منّي إذا ما زرتُها الأرسُمُ
  10. 10
    أسألُها عن أهلِها ضَلَّةً◆كأنّها تسمعُ أو تَفْهَمُ
  11. 11
    وربَّما أعربَ عن كلَّ ما◆يزيدُ وجدي ربعُها الأعجَمُ
  12. 12
    منازلٌ قد صِرْتُ أبكي لها◆مِن بعدِ ما كنتُ بها أَبسِمُ
  13. 13
    بادمعٍ مِن بعدِ أهلِ الهوى◆على ثرى أطلالِهم تَسْجُمُ
  14. 14
    اِنْ أعوزَ الغيثُ وان أنجمَتْ◆سحائبُ الرَّىَّ انبرتْ تَثجِمُ
  15. 15
    والدهرُ حالانِفطوراً له◆بؤسي وطوراً بعدها أنعُمُ
  16. 16
    فلا تَضيقَنَّ بأفعالِه◆فربَّما هانَ الذي يَعظُمُ
  17. 17
    أحبابَنا لا تَرِدوا أدمعي◆فاِنَّها بعدَ نواكُمْ دَمُ
  18. 18
    بَعُدْتُمُ فالدهرُ في ناظري◆بغيرِ أنوارِكمُ مُظلِمُ
  19. 19
    وعيشتي البيضاءُ بعدَ النوى◆كدَّرها هجركُمُ الأدهَمُ
  20. 20
    لولا دموعي يومَ توديعكمْ◆لم تكُ أسرارُ الهوى تُعلَمُ
  21. 21
    أأشتكيكمْ أم إلى جورِكمْ◆أشكو الذي قد حلَّ بي منكمُ
  22. 22
    ولا أرى في مذهبي أَنَّهٌ◆يُنصِفُني مَنْ لم يزلْ يَظلِمُ
  23. 23
    شِنْشنَةٌ صارتْ له مذهباً◆وهو لها دونَ الورى أخزَمُ
  24. 24
    أحبَّةٌ لو قيلَماذا الذي◆نختارُه ما قلتُإلا همُ
  25. 25
    هم أسلموني لاِسارِ الهوى◆ظلماً وظنُّوا أنَّني أسلمُ
  26. 26
    قلبي على ما نالَهُ منهمُ◆لا يعرفُ البثَّ ولا يسأمُ
  27. 27
    اِنْ أنجدوا أو أتهموا لم يزلْ◆وهو المَرُوعُ المنجِدُ المتهِمُ
  28. 28
    وناظرٍ لم يَغْفُ خوفَ النوى◆والبينِ لمّا هجعَ النوَّمُ
  29. 29
    جيرانَنا ها أنا باقٍ على◆عهدي فهل أنتمْ كما كنتمُ
  30. 30
    ما غيَّرَ الدهرُ لنا وجهُهُ◆عنِ الرَّضى حتى تغيَّرتُمُ
  31. 31
    وفَيْتُ لمّا خانَ أهلُ الهوى◆ولم أقلْإِنكمُ خنتُمُ
  32. 32
    كنايةٌ في طيَّها كلُّ ما◆يُوهنُني منكمْ وما يؤلمُ
  33. 33
    فليتكمْ لمّا سرتْ عيسُكمْ◆عن أبْرَقِ الحنّانِ ودَّعتُمُ
  34. 34
    آهاً على طيبِ ليالي الغَضا◆لو أنَّها عادَتْ ولو عُدْتُمُ
  35. 35
    غبتمْ فما لذَّ لنا عيشُنا◆ولا استُحِثَّ الكاسُ مذ غِبتُمُ
  36. 36
    فالغيثُ والمنثورُ هذا أسًى◆للبينِ يبكيكمْ وذا يَلطِمُ
  37. 37
    وأصفرُ الزهرِ ومبيضُّهُ◆هذاكَ دينارٌ وذا درهمُ
  38. 38
    والروضُ مخضلٌّ بقطرِ الندى◆فالطيبُ مِن أرجائهِ يَفْغَمُ
  39. 39
    وللهوى في كبدي جذوةٌ◆تبيتُ مِن خوفِ النوى تُضرَمُ
  40. 40
    فهل أرى حيَّهمُ باللَّوى◆يُدنيهِ منّي البازلُ المُكْدَمُ
  41. 41
    كأنَّه في هَبَواتِ السُّرى◆يُثيرُهنَّ الخاضِبُ الأصلَمُ
  42. 42
    كم رُفِعَتْ أخفافهُ عنْ دَمٍ◆كأنَّه في اِثرِه عَنْدَمُ
  43. 43
    ترتاعُ للصوتِ واِرهابِه◆كأنَّما في ثِنيهِ أرقمُ
  44. 44
    يا أيُّها النظمُ نداءَ امرئٍ◆يَشغَفُهُ مذهبُكَ الأقومُ
  45. 45
    تَعُبُّ كالسيلِ على خاطرٍ◆طمى عليه بحرُكَ المُفْعَمُ
  46. 46
    أُثني بما فيكَ على رُتْبَةٍ◆لم يُعْطَها عادٌ ولا جُرْهُمُ
  47. 47
    لو كنتَ في عصرِ رجالٍ مَضَوا◆صَلَّوا على لفظكَ او سَلَّموا