ما أومض البرق بين الطلع والبان

المكزون السنجاري

31 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    ما أَومَضَ البَرقُ بَينَ الطَلعِ وَالبانِإِلّا وَنابَ الغَوادي دَمعي القاني
  2. 2
    وَلا شَدَّت ساجِعاتُ الوُرقِ في وَرَقِ الأَغصانِ إِلّا شَجَّتني فَوقَ أَشجاني
  3. 3
    وَذَكَّرَتني بِنُعمانِ الأَراكِ هَوىشَبيبَةٍ سَلَفَت في ظِلِّ نُعمانِ
  4. 4
    أَيّامَ أَركُضُ أَفارسَ المَسَرَّةٍ فيرَوضِ الأَماني وَرَوضُ اللَهوِ مَيداني
  5. 5
    وَساكَنو الغَورَ مِن وادي الغَضا سَكَنيوَجيزَةُ العَلَمِ النَجدِيِّ جيراني
  6. 6
    وَالدَهرُ قَد رَقَدَت عَنّا نَوائِبُهُوَنَبَّهَت لِلتَصابي كُلَّ وَسِنانِ
  7. 7
    أَغَنَّ تُغني عَنِ الصَهباءِ ريقَتُهُوَزَهرُ خَدَّيهِ عَن أَزهارِ بُستانِ
  8. 8
    يُديرُ من طَرفِهِ سِحراً مِن يَدِهِخَمراً فَسَكَرُ النَدامى مِنهُ سَكرانِ
  9. 9
    أَطَعتُ في حُبِّهِ أَمرَ الهَوى وَعَصاقَلبي عَلَيهِ نَهى مَن عَنهُ يَنهاني
  10. 10
    بَدرٌ لِشَمسِ الضُحى مِن تَحتِ طِرَّتِهِلَيلٌ بَدا في الدَياجي مُشرِقاً ثاني
  11. 11
    لَم أُلفَ غَيرَ حَليفٍ لِلغَرامِ بِهِوَلَم أَبِت مِن هَواهُ غَيرَ سَكرانِ
  12. 12
    ما زالَ في غَفَلاتِ اللَيلِ يُتحِفُنيبِلُطفِهِ نازِحاً مَعَ وَصلِهِ الداني
  13. 13
    حَتّى اِفتَرَقنا فيا لِلَّهِ ما سَفَحَتبِجَفوَةِ البَينِ يَومَ السَفحِ أَجفاني
  14. 14
    فَأَيُّ نارٍ بِها أَذكى الهَوى كَبِديوَأَيُّ سُقمٍ لِحيني قَد تَواخاني
  15. 15
    وَهَبتُهُ ساعَةَ التَوديعِ ما مَلَكَتبِالوَهمِ نَفسِيَ مِن صَبرٍ وَسُلوانِ
  16. 16
    فَاِستَخلَفَ السَقمَ في جِسمي وَغادَرَنيبِغَدرِهِ مِن دُموعي بَينَ غُدرانِ
  17. 17
    فَبَلَّ وابِلُ دَمعي ما عَدا كَبِديوَمَزَّقَ السُقمُ إِلّا ثَوبَ أَحزاني
  18. 18
    وَسارَ وَالحَيُّ يَتلوهُ عَلى مَهَلٍوَأَقفَرَ الرَبعُ إِلّا مِن جَوٍ عانِ
  19. 19
    وَقَفتُ بِالمَعهَدِ الباقي أُناشِدُهُعَنهُم وَأَندُبُ فيهِ عَهدَنا الفاني
  20. 20
    وَأَشتَكيهِ صَباباتٍ لَبُعدِهِموَشَأنُ أَطلالِهِ مَن بُعدِهِم شاني
  21. 21
    وَلَم أَزَل بِوِشاحِ السُقمِ مُتَّشِحاًأَغشى فُنونَ الأَسى طَوراً وَتَغَشّاني
  22. 22
    حَتّى اِنتَهَيتُ بِأَصحابي إِلى حَرَمٍحُماتُهُ سادَةٌ مِن آلِ حَمدانِ
  23. 23
    قَومٌ أَقاموا حُدودَ اللَهِ وَاِعتَصَموابِحَبلِهِ مِن طُغاةِ الإِنسِ وَالجانِ
  24. 24
    وَاِستَأنَسوا بِالدُجى النارَ الَّتي ظَهَرَتبِطَورِ سيناءَ مِن أَجبالِ فارانِ
  25. 25
    لَم يُنسِهِم عَهدَها تَبديلُ مَعهَدِهاكَلّا وَلَم يَثنِهِم عَن حُبِّها ثانِ
  26. 26
    وَفّوا لِعُلُوَةِ الميثاقِ وَاِتَّحَدواعَلى الحِفاظِ وَجافوا كُلَّ خَوّانِ
  27. 27
    هُمُ الجِبالِ الرَواسي في عُلُوِّهِموَأَنجُمُ اللَيلِ تَهدي كُلَّ حَيرانِ
  28. 28
    سَمّوا فَلَوا تَرَهُم عَينُ الجَهولِ بِهِمإِلّا كَما نَظَرَت مِن شَخصِ كيوانِ
  29. 29
    هُم عِياذي إِذا ما مَسَنّي وَصَبٌوَذِكرُهُم في صَلاةِ اللَيلِ قُرآني
  30. 30
    وَقَصدُ بابِهِمُ حَجّي وَقُربُهُممَنّي أَراهُ إِلى الرَحمَنِ قُرباني
  31. 31
    صَلّى الإِلَهُ عَلى أَرواحِهِم وَكَساأَشباحَهُم حُلَلاً مِن رَوضِ رَضوانِ