بدت لعيني بالستور والكلل

المكزون السنجاري

75 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر الرجز
  1. 1
    بَدَت لِعَيني بِالسُتورِ وَالكِلَلثَمَّ اِختَفَت بِرَفعِها عَنِ المُقَل
  2. 2
    غَزالَةٌ بَينَ الصَريمِ وَاللَوىعَلَّمني الوَجدُ بِها نَظمَ الغَزَل
  3. 3
    بَذَلتُ فيها مُهجَتي وَلَيتَهاتَقَبَّلَت مِنَ المَحِبِّ ما بَذَل
  4. 4
    تِلكَ الَّتي ما حَدُثَت صَبابَتيبِحُبِّها لَكِنَّها مِنَ الأَزَل
  5. 5
    واحِدَةُ الحُسنِ الَّتي عَن حُسنِهاسارَت تَفاصيلُ الجَمالِ وَالجُمَل
  6. 6
    مَحجوبَةٌ يُظهِرُها حِجابُهاكَالشَمسِ يَجلوها عَلى الطَرفِ الطَفَل
  7. 7
    لَيسَ لَها بِالحُسنِ مِثلٌ إِنَّماتَمَثَّلَت عِندَ الظُهورِ بِالمَثَل
  8. 8
    مَوصوفَةٌ بَينَ الوَرى وَحُسنُهاتَحتَ النُعوتِ وَالصِفاتُ ما دَخَل
  9. 9
    مَلحوظَةُ الذاتِ بِعَينِ ذاتِهاوَباطِنُ المَلحوظِ مِنها قَد جُهِل
  10. 10
    وَظاهِرُ الحُسنِ الَّذي باطِنُهُظاهِرُهُ باطِنُ حُسنٍ قَد كَمَل
  11. 11
    وَهيَ وَإِن بانَ لَنا جَمالُهاعَنِ الكَيانِ بِالعَيانِ لَم تَزُل
  12. 12
    بَدَت بِخَمسٍ وَاِختَفَت بِخَمسَةٍوَأَظهَرَت خَمساً بِها المُرتابُ ضَل
  13. 13
    هامَ بِها بَنيَ الظَلامِ وَالضِياوَصَدَّ عَنها إِذا دَعَتهُ في الظُلَل
  14. 14
    وَما دَرى بِأَنَّ عَينَ حُسنِهابِالضالِ عَينُ حُسنِها بِذي الأَثَل
  15. 15
    خَلَّفَها مَن خَلفِهِ سافِرَةًوَأُمَّ مَعنىً مِن مَعانيها عَطِل
  16. 16
    وَفَرَّ عَنها إِذ دَعَتهُ وَاِنثَنىبِجَهلِهِ يَطلُبُها عِندَ الطَلَل
  17. 17
    فَاِعجَب بِهِ مِن عاشِقٍ مُغَفَّلٍيَجهَلُ مِن ذاتِ الخِمارِ ما عَقَل
  18. 18
    فَاِبعُد بِهِ وانِحُ سَبيلي وَاِطَّرِحعَنكَ المَراءَ في الشُكوكِ وَالجَدَل
  19. 19
    وَاِسلَم كَإِسلامي لَها تَسلَم بِهافي قَصدِها مِنَ العَناءِ وَالكَلَل
  20. 20
    وَإِن عَراكَ خَبَلٌ في قَصدِهافَاِتلُ أَساميها يَزُل عَنكَ الخَبَل
  21. 21
    وَعُذ بِها مِن غَفلَةٍ عَن أَمرِهافي سَترِها تُعقِبُ في الكَشفِ الخَجَل
  22. 22
    وَاِعمَل بِمَسنونِ الهَوى في مِلَّتيوَاِرفُض فُروضَ غَيرِها مِنَ المِلَل
  23. 23
    وَاِسلُك سَبيلي في هَواها نَحوَهاوَلا تَمَل دونَ الحِمى إِلى الطَلَل
  24. 24
    وَاِتَّخِذِ القَبيلَةَ شَطرَ وَجهِهافَهيَ لِأَهلِ العِشقِ مِن أَسنى القِبَل
  25. 25
    وَقُل إِذا قُمتَ إِلى صَلاتِهاحَيَّ عَلى خَيرِ الصَلاةِ وَالعَمَل
  26. 26
    حَيَّ عَلى مَعرِفَةِ الحُسنِ الَّذيقَد وَهَبَ الحُسنَ لِرَبّاتِ الكِلَل
  27. 27
    وَجَهتُ وَجهي لِلَّتي جَمالُهاعَن جِهَةِ الأَوصافِ بِالتَحديدِ جَل
  28. 28
    مُستَسلِماً مُسَلِّماً لِأَمرِهامُعتَصِماً بِحَبلِها مِنَ الزَلَل
  29. 29
    وَاِتلُ ثَناها راكِعاً وَساجِداًعَساكَ تَحظى بِالقُبولِ وَلَعَل
  30. 30
    وَدُم عَلى فِعلِ الصَلاةِ تَتَّصِلبِمَن إِلَيها بِالصَلاةِ قَد وَصَل
  31. 31
    لِأَنَّها مَعرِفَةُ السِرِّ الَّذيباطِنُهُ اِسمٌ عَلى مَعناهُ دَل
  32. 32
    وَصُم لَها بِالصَونِ لِلسِرِّ الَّذيحُمِّلتَ مِنها عَن جَهولٍ ما حَمَل
  33. 33
    تَحَظَ بِسِرِّ الصَونِ في سَبيلِهاوَما عَلَيهِ مِن مَعانيها اِشتَمَل
  34. 34
    وَقَنِّعِ النَفسَ وَكُن مُذكِياًعَلى مَواليها بِما عَنكَ فَضَل
  35. 35
    تَزَكّو بِإِخراجِ الزَكاةِ فَتَجِدمَعنى الزَكاةِ سينَ ميمٍ ما اِنفَصَل
  36. 36
    وَزُر حِمىً حَلَّ بِهِ جَمالُهاتَستَغنِ عَن حَثِّ السَرى إِلى الجَبَل
  37. 37
    وَلا تَزُر مَعهَدَ رَبعٍ قَد خَلاوَزُر حِمىً عَنهُ سَناها مَاِنتَقَل
  38. 38
    فَذَلِكَ الحَجُّ الَّذي إِن نِلتَهُنِلتَ حَجّاً لَم تَنَلهُ بِالإِبِل
  39. 39
    وَاِجهَد عَلى مَرضاتِها النَفسَ وَكُنمُجاهِداً بِالسَيفِ فيها مِن عَدَل
  40. 40
    وَلا يُخيفَنَّكَ في طِلابِهابيضُ ظُبى الهِندِ وَلا سُمرُ الأَسَل
  41. 41
    وَلا يَصُدُّنَّكَ عَن مَورِدِها العَذبَ النَميرَ مَصَّةٌ مِنَ الوَشَل
  42. 42
    وَكُن لِما شَرَعتَهُ في حُبِّهامُتَّبِعاً مَطرَحاً عَنكَ الكَسَل
  43. 43
    تَرقَ إِلى الباطِنِ مِن ظاهِرِ ماشَرَعتُهُ فَعِندَما اِصمَت وَاِعتَزِل
  44. 44
    وَاِقطَع أَخا الجَهلِ وَصِل كُلَّ فَتىشَبَّ عَلى دينِ الغَرامِ وَاِكتَهَل
  45. 45
    مِن آلِ حَمدانَ الَّذينَ في الهَوىبِصِدقِهِم يُضرَبُ في الناسِ المَثَل
  46. 46
    خَزّانِ أَسرارِ الغَرامِ مَلجَأَ العُشّاقِ مِن أَهلِ الشِقاقِ وَالجَدَل
  47. 47
    قَومٌ أَقاموا سُنَنَ الحُبِّ الَّذيجاءَت بِهِ مِن عِندِ لَمياءَ الرُسُل
  48. 48
    تَلوا زُبورَ حُكمِها كَما أَتىوَرَتَّلوا فَرَقانَها كَما نَزَل
  49. 49
    أولَئِكَ القَومُ الَّذينَ صَدَّقوا الحُبَّ فَفازوا بِالوِصالِ المُتَّصِل
  50. 50
    أَووا إِلى كَهفِ سُلَيمى فَجَنّوامِن نَحلِها الزاكي بِها أَزكى العَسَل
  51. 51
    وَعَن سَبيلِ قَصدِها ما عَدَلواوَلا أَجابوا دَعوَةً لِمَن عَذَل
  52. 52
    أَهلُ الوَفا وَالصِدقِ إِخوانُ الصَفاكَواكِبُ الرُكبانِ أَقمارُ الحِلَل
  53. 53
    دارُهُم لِلعاكِفينَ قِبلَةٌوَتُربُ مَغناها مَحَلٌّ لِلقُبَل
  54. 54
    وَقَد حَوَت عِلماً وَحِلماً وَتُقىفي طِيِّ أَمنٍ وَاِنخِلاعٍ وَجَذَل
  55. 55
    فَاِنزِل بِها إِن جِئتَ زَوّارَ الحِمىيا سائِقَ العيسِ فَدَع حَثَّ الإِبِل
  56. 56
    وَالثَم ثَرى مَن لي بِأَن أَلثُمَهُنِيابَةً عَنِ الشِفاهِ بِالمُقَل
  57. 57
    وَطُف بِها سَبعاً وَقِف مُستَكنِفاًلَهيبَةَ العِزِّ بِها وَاِخضَع وَذُل
  58. 58
    وَاِستَجلِ بَدراً في حِماها لَم يَزَلعَن اِكتِمالِ حُسنِهِ مُنذُ اِكتَمَل
  59. 59
    وَاِجلُ قَذى عَينَيكَ مِن تُرابِهافَهوَ لِأَبصارِ القُلوبِ قَد صَقَل
  60. 60
    وَاِرغَب إِلى مُوافِقٍ في حُبِّهاتَظفَر في التَوبَةِ مَعَ حُسنِ العَمَل
  61. 61
    فَهيَ لَنا ذاتُ العِمادِ فَإِلىعِمادِها الجَأ آمِناً مِنَ الوَجَل
  62. 62
    وَقُل سِلامُ اللَهِ في كُلِّ ضُحىًعَلَيكُم يا ساكِني هَذا المَحَل
  63. 63
    لَبَيكُمُ لَبَيكُمُ مِن مُغرَمٍأَضَلَّهُ البُعدُ وَغَرَّتهُ السُبُل
  64. 64
    عَلَّلَهُ القَلبُ بِأَن يَصحَبَهُبَعدَكُم حَتّى رَحَلتُم فَرَحَل
  65. 65
    وَحالَت وَالعَساءُ بَينَ قَلبِهِوَبَينَهُ وَاِنقَطَعَت مِنهُ الحِيَل
  66. 66
    فَما اِرتَوى مِن بَعدِ غُدرانِكُمفُؤادي الصادي وَلَم يَلقَ البَلَل
  67. 67
    وَقَلَّ ما أَبقى الضَنا مِن جِسمِهِوَإِن تَمادى هَجرُكُم يَفنى الأَقَل
  68. 68
    يُعَلِّلُ النَفسَ بِآمالِ اللِقاوَلَيسَ تَشفى بِالتَعاليلِ العِلَل
  69. 69
    ساقَ بِهِ إِلى السُياقِ قَلبُهُوَعادَ عَنهُ نادِماً لَمّا فَعَل
  70. 70
    فَكانَ في أَفعالِهِ كَقاتِلٍأَصبَحَ يَبكي رَحمَةً لِمَن قَتَل
  71. 71
    وَهَكَذا اِشرَح يا رَسولي قِصَّتيلِكُلِّ مَن عَن حالَتي مِنهُم سَأَل
  72. 72
    وَنادِ في ناديهِمُ مُبَلِّغاًرِسالَةَ المُشتاقِ بَلَغتَ الأَمَل
  73. 73
    وَقُل لَهُم عَبدَكُمُ الصَبُّ الَّذيما حالَ عَن عَهدِكُم وَلَم يَحُل
  74. 74
    يَسِأَل وَصلاً وَصَلاةً مِنكُمتُقضى لَهُ مِن قَبلِ أَن يَقضى الأَجَل
  75. 75
    تُهدى لِكُلِّ مَلكٍ مُمَجَّدٍمِن أَهلِها حاوي عِلمٍ وَعَمَل