أمرتني بستر كشف غطائي

المكزون السنجاري

29 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر الخفيف
  1. 1
    أَمَرتَني بِسَترِ كَشفِ غِطائي◆إِذ أَرَتني صَباحَها في مَسائي
  2. 2
    وَدَعَتني وَأَودَعَتني سِرّاً◆في سُراها عَدَت بِهِ أَعدائي
  3. 3
    وَنَهَتني إِذ نَبَّهَتني عَن بَثِّ◆هَواها إِلى ذَوي الأَهواءِ
  4. 4
    وَإِلى الفَجرِ أَوعَدتني وَفيهِ◆وَعَدتني الإِبلالَ مِن بَلوائي
  5. 5
    فَأَزاحَت خَوفَ الوَعيدِ بِوَعدٍ◆قَبَضَ اليَأسَ مِنهُ بَسطُ رَجائي
  6. 6
    وَعَلَيَّ المَوتُ بايَعَتني وَقالَت◆مَن وَفى لي مَنَحتُهُ بِوَفائي
  7. 7
    وَلِتَعليقِها المُنى بِالمَنايا◆صِرتُ أَهوى مَنِيَّتي لِمُنائي
  8. 8
    وَبِها إِذا قُضيتُ نَحبي قَضَت لي◆بِمَقامِ الأَبرارِ وَالشُهَداءِ
  9. 9
    وَمِنَ المَسجَدِ الحَرامِ إِلى◆الأَقصى أَرَتني أَسِرَّةَ الإِسراءِ
  10. 10
    وَأَقَرَّت بِنورِ نارِ قِراها◆في قُراها بِناظِري أَحشائي
  11. 11
    وَاِنثَنَت عِندَها اِنثَنَت لي إِماماً◆سَدرَةُ المُنتَهى إِلَيها وَرائي
  12. 12
    وَبِروباصِها تَهَيّا خَلاصي◆مِن قَذى طينَتي فَراقَ صَفائي
  13. 13
    وَوُرودُ السَرابِ مِنها ثَناني◆مَورِداً لِلعِطاشِ بَعدَ ظَمائي
  14. 14
    وَبِعَينِ الحَياةِ سِرتُ إِلى حَيٍّ◆بِهِ المَوتُ مُنيَةَ الأَحياءِ
  15. 15
    غَيَّبَتني مِن بَعدِما أَشهَدَتني◆وَأَعادَت شَهادَتي بِنَداءِ
  16. 16
    فَثَناني اِستِحياؤُها في اِنثِنائي◆نَحوَها ماشِياً عَلى اِستِحياءِ
  17. 17
    وَبِأَلطافِها إِلَيها دَعَتني◆وَأَرَتني نُزولُها في سَمائي
  18. 18
    بِكِتابٍ فيهِ شِفاءُ اِكتِئابي◆مِن وَعيدِ القَلى بِوَعدِ اللِقاءِ
  19. 19
    ناطِقٌ صامِتٌ مُبينٌ مُعمى◆ساتِرٌ كاشِفٌ قَريبَ نائي
  20. 20
    ظاهِرٌ باطِنٌ أَنيقٌ عَميقٌ◆شاهِدٌ غائِبٌ عَنِ الأَغنياءِ
  21. 21
    مُحكَمٌ ذو تَشابُهٍ وَاِئتِلافٍ◆في اِختِلافِ الآياتِ وَالأَجزاءِ
  22. 22
    فَعَلَيهِ جَعَلتُ وَقفاً فُؤادي◆عِندَما جاءَ جامِعُ الأَشياءِ
  23. 23
    وَإِلَيهِ عِندَ الخِصامِ اِحتِكامي◆فَلِذا رُحتُ داحِضاً خُصَمائي
  24. 24
    حَبَّذا ما بِهش حَبَّتني عَلى الهَجرِ◆جَزاءً مِنها لِصِدقِ وَلائي
  25. 25
    فَسَناها أَهدى لِعَيني ضِياها◆وَهُداها أَسرى إِلَيَّ هُدائي
  26. 26
    بِصَفاها مِمَنوعَةً أَن تَراها◆عَينُ راءِ إِلّا بِوَصفِ الرائي
  27. 27
    وَلِعجزي عَن أَن أَراها بِإِيّاها◆بَدَت بِالصِفاتِ وَالأَسماءِ
  28. 28
    فَعَلَيها ما دَلَّ قَلبي سِواها◆وَإِلَيها لَم تَدَعُني بِسَوائي
  29. 29
    وَلِهَذا شاهَدتُ آياتُ صَحبي◆وَنَهاياتِ ما رَأَوا في اِبتِدائي