إلام طماعية العاذل

المتنبي

52 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر المتقارب
  1. 1
    إِلامَ طَماعِيَةُ العاذِلِ◆وَلا رَأى في الحُبِّ لِلعاقِلِ
  2. 2
    يُرادُ مِنَ القَلبِ نِسيانُكُم◆وَتَأبى الطِباعُ عَلى الناقِلِ
  3. 3
    وَإِنّي لَأَعشَقُ مِن عِشقِكُم◆نُحولي وَكُلَّ اِمرِئٍ ناحِلِ
  4. 4
    وَلَو زُلتُمُ ثُمَّ لَم أَبكِكُم◆بَكَيتُ عَلى حُبِّيَ الزائِلِ
  5. 5
    أَيُنكِرُ خَدّي دُموعي وَقَد◆جَرَت مِنهُ في مَسلَكٍ سابِلِ
  6. 6
    أَأَوَّلُ دَمعٍ جَرى فَوقَهُ◆وَأَوَّلُ حُزنٍ عَلى راحِلِ
  7. 7
    وَهَبتُ السُلُوَّ لِمَن لامَني◆وَبِتُّ مِنَ الشَوقِ في شاغِلِ
  8. 8
    كَأَنَّ الجُفونَ عَلى مُقلَتي◆ثِيابٌ شُقِقنَ عَلى ثاكِلِ
  9. 9
    وَلَو كُنتَ في أَسرِ غَيرِ الهَوى◆ضَمِنتُ ضَمانَ أَبي وائِلِ
  10. 10
    فَدى نَفسَهُ بِضَمانِ النُضارِ◆وَأَعطى صُدورَ القَنا الذابِلِ
  11. 11
    وَمَنّاهُمُ الخَيلَ مَجنوبَةً◆فَجِئنَ بِكُلِّ فَتىً باسِلِ
  12. 12
    كَأَنَّ خَلاصَ أَبي وائِلٍ◆مُعاوَدَةُ القَمَرِ الآفِلِ
  13. 13
    دَعا فَسَمِعتَ وَكَم ساكِتٍ◆عَلى البُعدِ عِندَكَ كَالقائِلِ
  14. 14
    فَلَبَّيتَهُ بِكَ في جَحفَلٍ◆لَهُ ضامِنٍ وَبِهِ كافِلِ
  15. 15
    خَرَجنَ مِنَ النَقعِ في عارِضٍ◆وَمِن عَرَقِ الرَكضِ في وابِلِ
  16. 16
    فَلَمّا نَشِفنَ لَقينَ السِياطَ◆بِمِثلِ صَفا البَلَدِ الماحِلِ
  17. 17
    شَفَنَّ لِخَمسٍ إِلى مَن طَلَبنَ◆قُبَيلَ الشُفونِ إِلى نازِلِ
  18. 18
    فَدانَت مَرافِقُهُنَّ الثَرى◆عَلى ثِقَةٍ بِالدَمِ الغاسِلِ
  19. 19
    وَما بَينَ كاذَتَي المُستَغيرِ◆كَما بَينَ كاذَتي البائِلِ
  20. 20
    فَلُقّينَ كُلَّ رُدَينِيَّةٍ◆وَمَصبوجَةٍ لَبَنَ الشائِلِ
  21. 21
    وَجَيشَ إِمامٍ عَلى ناقَةٍ◆صَحيحِ الإِمامَةِ في الباطِلِ
  22. 22
    فَأَقبَلنَ يَنحَزنَ قُدّامَهُ◆نَوافِرَ كَالنَحلِ وَالعاسِلِ
  23. 23
    فَلَمّا بَدَوتَ لِأَصحابِهِ◆رَأَت أُسدُها آكِلَ الآكِلِ
  24. 24
    بِضَربٍ يَعُمُّهُمُ جائِرٍ◆لَهُ فيهِمِ قِسمَةُ العادِلِ
  25. 25
    وَطَعنٍ يُجَمِّعُ شُذّانَهُم◆كَما اِجتَمَعَت دِرَّةُ الحافِلِ
  26. 26
    إِذا ما نَظَرتَ إِلى فارِسٍ◆تَحَيَّرَ عَن مَذهَبِ الراجِلِ
  27. 27
    فَظَلَّ يُخَضِّبُ مِنهَ اللُحى◆فَتىً لا يُعيدُ عَلى الناصِلِ
  28. 28
    وَلا يَستَغيثُ إِلى ناصِرٍ◆وَلا يَتَضَعضَعُ مِن خاذِلِ
  29. 29
    وَلا يَزَعُ الطَرفَ عَن مُقدَمٍ◆وَلا يَرجِعُ الطَرفَ عَن هائِلِ
  30. 30
    إِذا طَلَبَ التَبلَ لَم يَشأَهُ◆وَإِن كانَ ديناً عَلى ماطِلِ
  31. 31
    خُذوا ما أَتاكُم بِهِ وَاِعذِروا◆فَإِنَّ الغَنيمَةَ في العاجِلِ
  32. 32
    وَإِن كانَ أَعجَبَكُم عامُكُم◆فَعودوا إِلى حِمصَ مِن قابِلِ
  33. 33
    فَإِنَّ الحُسامَ الخَضيبَ الَّذي◆قُتِلتُم بِهِ في يَدِ القاتِلِ
  34. 34
    يَجودُ بِمِثلِ الَّذي رُمتُمُ◆فَلَم تُدرِكوهُ عَلى السائِلِ
  35. 35
    أَمامَ الكَتيبَةِ تُزهى بِهِ◆مَكانَ السِنانِ مِنَ العامِلِ
  36. 36
    وَإِنّي لَأَعجَبُ مِن آمِلٍ◆قِتالاً بِكُم عَلى بازِلِ
  37. 37
    أَقالَ لَهُ اللَهُ لا تَلقَهُم◆بِماضٍ عَلى فَرَسٍ حائِلِ
  38. 38
    إِذا ما ضَرَبتَ بِهِ هامَةً◆بَراها وَغَنّاكَ في الكاهِلِ
  39. 39
    وَلَيسَ بِأَوَّلِ ذي هِمَّةٍ◆دَعَتهُ لِما لَيسَ بِالنائِلِ
  40. 40
    يُشَمِّرُ لِلُّجِّ عَن ساقِهِ◆وَيَغمُرُهُ المَوجُ في الساحِلِ
  41. 41
    أَما لِلخِلافَةِ مِن مُشفِقٍ◆عَلى سَيفِ دَولَتِها الفاصِلِ
  42. 42
    يَقُدُّ عِداها بِلا ضارِبٍ◆وَيَسري إِلَيهِم بِلا حامِلِ
  43. 43
    تَرَكتَ جَماجِمُهُم في النَقا◆وَما يَتَخَلَّصنَ لِلناخِلِ
  44. 44
    فَأَنبَتَّ مِنهُم رَبيعَ السِباعِ◆فَأَثنَت بِإِحسانِكَ الشامِلِ
  45. 45
    وَعُدتَ إِلى حَلَبٍ ظافِراً◆كَعَودِ الحُلِيِّ إِلى العاطِلِ
  46. 46
    وَمِثلُ الَّذي دُستَهُ حافِياً◆يُؤَثِّرُ في قَدَمِ الناعِلِ
  47. 47
    وَكَم لَكَ مِن خَبَرٍ شائِعٍ◆لَهُ شِيَةَ الأَبلَقِ الجائِلِ
  48. 48
    وَيَومٍ شَرابُ بَنيهِ الرَدى◆بَغيضُ الحُضورِ إِلى الواغِلِ
  49. 49
    تَفُكُّ العُناةَ وَتُغني العُفاةَ◆وَتَغفِرُ لِلمُذنِبِ الجاهِلِ
  50. 50
    فَهَنَّأَكَ النَصرَ مُعطيكَهُ◆وَأَرضاهُ سَعيُكَ في الآجِلِ
  51. 51
    فَذي الدارُ أَخوَنُ مِن مومِسٍ◆وَأَخدَعُ مِن كَفَّةِ الحابِلِ
  52. 52
    تَفانى الرِجالُ عَلى حُبِّها◆وَما يَحصُلونَ عَلى طائِلِ