نجمع والمجموع يكلا ويترك

اللواح

48 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    نجمع والمجموع يكلا ويترك◆ونرقع والمرقوع يبلى ويهتك
  2. 2
    يا مغرور وكيف تطيع الغرور انما◆الحياة الدنيا إلا متاع الغرور
  3. 3
    بنا حرم الدنيا الخراب معمر◆ومحترم الأخرى بنا فهو مهتك
  4. 4
    كيف الأمان وليس البقاء إلا قليلاً والآخرة◆خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا
  5. 5
    نرجّي رجاء دونه الموت حائل◆ونحذر والتقدير ما عنه مسلك
  6. 6
    تموج بنا الآمال كما تموج الآل◆فالحكم للّه الكبير المتعالي
  7. 7
    ونسلك منهاجاً ولم ندر بالذي◆إليه على العقبى من الحال يسلك
  8. 8
    لا يملك العالم لنفسه نقيرا ولا فتيلا إن هم◆إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا
  9. 9
    ونفرك أخرانا على حب هذه◆وهذي التي أولى من الأصل تفرك
  10. 10
    إلام الاصطناع لمن لا يجب له الاصطناع◆وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع
  11. 11
    ألا إنما الآجال أمست وأصبحت◆وهن على الآمال عمرك تضحك
  12. 12
    تاللَه لقد خلعنا عذار الحفر والرسنا فمن◆زين له سوء عمله فرآه حسنا
  13. 13
    نؤمِّل آمالا ومن دون نيلها◆مؤملها عن مدرك الغاي يدرك
  14. 14
    اقعد القواة امغاطها وأعماطها فهل ينظرون◆إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها
  15. 15
    فكم نائم في راحة صدر ليله◆وأخراه في الأرماس يرمى ويترك
  16. 16
    ما لكم والنصال في المفاخر الهاكم◆التكاثر حتى زرتم المقابر
  17. 17
    ولذة دنيانا تحول نغائصا◆وبيض ليالينا تحن وتحلك
  18. 18
    نحن رقيق في زي المعتقين◆إلى مدارج مطمع الدنيا مرتقين
  19. 19
    ولدار الآخرة خير دار◆ولنعم دار المتقين
  20. 20
    فما مر يوم من هموم مقدس◆ولا ليلة مرت ولا الحزن ممعك
  21. 21
    لبستم حلة المعتبين وتجاهلتم المنهج المستبين◆إن أنتم إلا في ضلال مبين
  22. 22
    إذا مات منا ميت فار حزننا◆وإن نحن واريناه في اللحد يدهك
  23. 23
    تأمنون السرور لا سرور وتطيعون الغرور◆إلى مناش الغرور وغركم باللَه الغرور
  24. 24
    فهذي هي الدنيا وهذا سبيلها◆يموت المغبا والجليل المحنك
  25. 25
    رحم اللَه أقواماً لأمره طائعون ولنهيه سامعون◆ولطاعته راجعون إنا لله وإنا إليه راجعون
  26. 26
    وأما التعازي بيننا فهي سنة◆يعزي المعزي ذا العزاء ويهلك
  27. 27
    إلى كم أنتم مستبقون كأنكم للبقاء مثبتون◆إنك ميت وإنهم ميتون
  28. 28
    وكيف العزا عمن له في ضمائري◆من الحزن واللوعات للفقد مبرك
  29. 29
    أيها المحزون لقد سلكت منهج السالكين◆حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين
  30. 30
    ثلاثة أولار بهم يمم الردى◆ثلاثة أرماس إليهن أسلك
  31. 31
    كأن عليهم كان وثرا من الردى◆فأدركهم في الحال من حيث أدركوا
  32. 32
    فألقت لهم أيدي المنايا مخالبا◆فراحوا وهم بين المخالب أشيدوا
  33. 33
    هنيئا لكم ماتوا فلا الذنب مقرف◆ولا القلب محزون ولا العرض مهتك
  34. 34
    ولا من أذى الدنيا بلوا وتنغصوا◆ولا نافقوا فيها وعنها تنسكوا
  35. 35
    ولا عرفوا الدنيا ولاعرفتهمو◆ولا زودوا منها سوى ما تحنكوا
  36. 36
    إلى رحمة الرحمن راحوا فأدركوا◆مناهم وهنوا بالذي قد تمسكوا
  37. 37
    أأحمد صبرا واقتداء وأسوة◆فلم يبق دهقان ولا متصعلك
  38. 38
    لئن تلبس السلوان عنهم مؤملا◆من اللَه عفواً عنك يعفو ويمحك
  39. 39
    فلا ترجع الأحزان ما كان فائتاً◆ولا يوسع الأعوال ما اللَه مضنك
  40. 40
    وإِن سداد العُمر في الصبر والأسى◆يقطع أكباد الحزين ويهتك
  41. 41
    فلا يدمك الانسان ما اللَه قاطع◆ولا يقطع الإنسان ما اللَه يدمك
  42. 42
    إِذا فاتك الأَمر الذي أنت آمل◆فعنه العزا والصبر أَولى وابرك
  43. 43
    فجدك قد أودى غريب وبنته◆وجدتك الخدر الرضى المتنسك
  44. 44
    ونسلك قد أودى وإنك بعدهم◆تعود ولا أصل وفرع مشبك
  45. 45
    فصبراً عسى تلقاهمو في فرادس◆من الخلد واستمسك بما قد تمسكوا
  46. 46
    ولا تجعل الأحزان بين حيازم◆على حرها تطوى وتكوى وتفرك
  47. 47
    وإني وإياك الشريكان في الأسى◆وإن لم يكن ما قلت بالجبت مشرك
  48. 48
    فما عنك أمحى اللَه حزناً بغيره◆ولا سفك دمع غير ما أنت مسفك