الرزء أعظم أن تراق دموع

اللواح

74 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    الرزء أعظم أن تراق دموع◆أو أن تقد من الزفير ضلوع
  2. 2
    والحزن أبرح أن تشقق حلة◆ويخد خد بالأكف شموع
  3. 3
    هذا هو الخطب الجليل لأنه◆لو كان حلماً نافداً لفظيع
  4. 4
    وهو المصيبة في الورى عمت فلا◆أد يخص به ولا يربوع
  5. 5
    ذي ثلمة وقعت كأسد آدها◆في العلم بين العالمين وقيع
  6. 6
    كادت بها تطوى السموات العلا◆والأَرض ترجف والجبال تميع
  7. 7
    بقلوب أهل الأَرض منها مثلة◆وبقلب أملاك السماء صدوع
  8. 8
    دفن العلوم وهكذا التشييع◆أو سره للبين توديع النهى
  9. 9
    والمكرمات فهكذا التوديع◆ليس العزيز على الردى بمعزز
  10. 10
    بيد الزؤام ولا المنيع منيع◆حظ الشريف من الردى وضريحه
  11. 11
    يلقى المثال من المحل وضيع◆قبض الردى الأوعال من قلل الحمى
  12. 12
    ومضى به في حجرة اليربوع◆يا راغباً في هذه الدُنيا أما
  13. 13
    لك من مصائبها العضال مريع◆تسهو وتلهو والردى لك لازم
  14. 14
    ترجو الاناءة منه وهو سريع◆ألهاك ما جرفته وجمعته
  15. 15
    والجامع الأسوا لك المجموع◆رقعت بالدنيا ومن يبلى بها
  16. 16
    هي حية رقشاء وهو لسيع◆تباً لذي الدنيا ومن يبلى بها
  17. 17
    فالدين هتك هتك المرقوع◆ونعيمها الصافي يكدره الردى
  18. 18
    إن النعيم مع المنون ضريع◆لا غصة كالموت إلا بعده
  19. 19
    سم الحياة والبقاء نقيع◆فامهد لمضجعك التقى كل امرئ
  20. 20
    ما قمشته يداه فهو ضجيع◆واعلم بأنك ميت يا ميتا
  21. 21
    واعلم بأنك للبلا مدفوع◆والموت لم يوجع منيباً وقعه
  22. 22
    لكن فقدان المنيب وجيع◆ولقد رأيت الحر ليس له بقا
  23. 23
    لكن يبقى ذكره المرفوع◆آها على فقد الذي قد برني
  24. 24
    فيه ضنى وتأوه وولوع◆أودى الذي أخلاقه أبقت لنا
  25. 25
    كالمسك ذكراً في الندى يضوع◆فكأنه سر تضمنه الحيا
  26. 26
    بعد الممات وفي الحياة يذيع◆أودى الذي كانت بنور هدائه
  27. 27
    تهدى الأنام إلى الصلاح جميع◆فكأنه نار على علم بدت
  28. 28
    ليلاً لها كل البلاد تريع◆أودى الذي قتل الهواجر صائماً
  29. 29
    والليل قد أحياه وهو نجيع◆فكأنه نبع حني هجيرة
  30. 30
    وكأن صبحاً ليله المسفوع◆وصل الصيام إلى القيام كأنه
  31. 31
    صب بحب هوى غد مولوع◆أودى الذي كانت له سير بها
  32. 32
    قامت على كل العماد شروع◆فكأنه أعطي النبوة والمنى
  33. 33
    فهو المطاع وقوله المسموع◆أودى الذي كان العفاف دثاره
  34. 34
    وتضاعفت منه عليه دروع◆فكأنه من خوفه وبكائه
  35. 35
    فوق الفراش ممرض مصروع◆أودى الذي كان الملائك دائماً
  36. 36
    في داره لهم بها ترجيع◆وكأنها البيت الحرام مقدسا
  37. 37
    وكأنهم طير عليه سجوع◆أودى الذي كان القضاء لأمره
  38. 38
    طوع القياد كما يقاد تبيع◆فكأنه حكم عليه موكل
  39. 39
    وكأنه عبد عليه مطيع◆أودى الذي في حلمه متثبت
  40. 40
    ما قيل فيه زلة ووضوع◆فكأنها الخصماء تلقى عينه
  41. 41
    سيف يسل على الحود قطيع◆أودى الذي في كل حي ناطق
  42. 42
    أو أخرس منه عليه صنيع◆فكأنه فيهم وهم في حكمه
  43. 43
    شيخ يتيم في يديه رضيع◆أودى الذي كانت مناهل كفه
  44. 44
    بالسيب تفهق والعفاة شروع◆فكأن في كفيه عشر سحائب
  45. 45
    من كل واحدة جرى ينبوع◆أودى الذي كان الضيوف بسوحه
  46. 46
    صيف لهم يمضي به وربيع◆فكأنهم ذو الهنائد كفه
  47. 47
    روض رعته ولن تراع مريع◆فاليوم أصبح ثاوياً تحت الثرى
  48. 48
    عما يروم معبد ممنوع◆درست ربوع منه في الأحيا وقد
  49. 49
    عمرت به للقاسطين ربوع◆من لي بمثلك بعد مسكنك الثرى
  50. 50
    يا صالح متحمل زعزيع◆هل إن دعوتك يا ابن بلحسن الرضى
  51. 51
    أنت المجيب وللدعاء سميع◆خلفتني سلو الحوادث كلما
  52. 52
    نعت النعاة فإنني مفجوع◆بي منك ما بك في الضريح فربما
  53. 53
    أنت المريح وإنني لنزوع◆وكأنني بدح من الحزن الذي
  54. 54
    أورثتني عن أمه مخلوع◆أبكي عليك وحق لي طول البكا
  55. 55
    نفدت دموعي فاستهل نجيع◆أبكي عليك وكل من وطئ الثرى
  56. 56
    يبكي عليك وليس عنك يروع◆أبكي عليك وقد يعظم لوعتي
  57. 57
    فيك البكا والحُزن والتفجيع◆أبكي عليك وقد بكت عندي العلا
  58. 58
    وجماعة وجمائع وجموع◆لو كان يعلم غاسلوك بلوعتي
  59. 59
    تركوك لي عوض المياه دموع◆بل ليت قبرك كان في عيني وفي
  60. 60
    أحشاي واللحد المصان ضلوع◆روحي فداك أقول كنت وما درت
  61. 61
    روحي بأنك قبلها مبخوع◆أنا بعد مسكنك الضريح بغصة
  62. 62
    ما طاب بعدك في العيون هجوع◆أنا بعد ما فارقتني في وحشة
  63. 63
    ومن الزمان وأهله لقنوع◆يا قدوة الأبدال هنيت الرضى
  64. 64
    أنت الشفيع لك النبي شفيع◆هذا السحاب بكى عليك بعبرة
  65. 65
    للرعد فيه زماجر وبعيع◆ولجنة الفردوس روحك روحت
  66. 66
    وعليك من لطف الاله خليع◆فمبارك عقباك فهو مبارك
  67. 67
    عقب الغروب من الضياء طلوع◆والاخوة الأبرار والأعمام هم
  68. 68
    نعم الخلائف نهجهم متبوع◆طابوا أصولاً والصلاح دليلها
  69. 69
    والأَصل مهما طاب طين فروع◆رفعت منابرهم لهم فسمت بهم
  70. 70
    إن الرفيع ولو أهين رفيع◆دين الأباضي صار منهم أبيضا
  71. 71
    والعلم منهم زانه التوريع◆عشتم بني عبد السلام بدولة
  72. 72
    أنف العدو لكم بها مجدوع◆وعليكمو بالصبر في بلواكمو
  73. 73
    إِن الحلم بما أتيح قنوع◆فالموت قنطرة على ظهر الرجا
  74. 74

    عمرت وعابرها الأنام جميع