طربت وما شوقا إلى البيض أطرب

الكميت بن زيد

138 verses

Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    طَرِبتُ وما شَوقاً إلى البِيضِ أَطرَبُ◆ولاَ لَعِبَاً أذُو الشَّيبِ يَلعَبُ
  2. 2
    ولم يُلهِنِي دارٌ ولا رَسمُ مَنزِلٍ◆ولم يَتَطَرَّبنِي بَنضانٌ مُخَضَّبُ
  3. 3
    وَلاَ أنَا مِمَّن يَزجرُ الطَّيرُ هَمُّهُ◆أصَاحَ غُرَابٌ أم تَعَرَّضَ ثَعلَبُ
  4. 4
    ولا السَّانِحَاتُ البَارِحَاتُ عَشِيَّةً◆أمَرَّ سَلِيمُ القَرنِ أم مَرَّ أَعضَبُ
  5. 5
    وَلكِن إِلى أهلِ الفَضَائِلِ والنُّهَى◆وَخَيرِ بَنِي حَوَّاءَ والخَيرُ يُطلَبُ
  6. 6
    إلى النَّفَرِ البيضِ الذِينَ بِحُبِّهم◆إلى الله فِيمَا نَابَنِي أتَقَرَّبُ
  7. 7
    بَنِي هَاشِمٍ رَهطِ النَّبِيِّ فإنَّنِي◆بِهِم ولَهُم أَرضَى مِرَاراً وأغضَبُ
  8. 8
    خَفَضتُ لَهُم مِنّي جَنَاحَي مَوَدَّةٍ◆إلى كَنَفٍ عِطفَاهُ أهلٌ وَمَرحَبُ
  9. 9
    وَكُنتُ لَهُم من هَؤُلاكَ وهَؤُلا◆مِجَنّاً عَلَى أنِّي أُذَمُّ وأُقصَبُ
  10. 10
    وأُرمى وأرمي بالعَدَاوَةِ أهلَها◆وإنّي لأوذَى فِيهُم وأُؤَنَّبُ
  11. 11
    َفَمَا سَاءَني قَولُ امرىءٍ ذِي عَدَاوةٍ◆بِعَوراء فِيهِم يَجتَدِينِي فَيَجدُبُ
  12. 12
    فَقُل لِلذي في ظِلِّ عَميَاءَ جَونةٍ◆يَرى الجَورَ عَدلاً أينَ تَذهَبُ
  13. 13
    تَرَى حُبَّهُم عَاراً عَلَيَّ وتَحسَبُ◆أَأَسلَمُ ما تَأتِي بِهِ من عَدَاوَةٍ
  14. 14
    وَبُغضٍ لَهُم لاَجَيرِ بَل هو أشجَبُ◆سَتُقرَعُ مِنهَا سِنُّ خَزيَانَ نَادِمٍ
  15. 15
    إِذَا اليَومُ ضَمَّ النَّاكِثينَ العَصَبصَبُ◆فَمَا لِيَ غلاّ آلَ أحمدَ شيعةٌ
  16. 16
    وَمَا لِيَ إلاَّ مَشعَبَ الحَقِّ مَشعَبُ◆وَمَن غَيرَهُم أرضَى لِنَفسِيَ شِيعَةً
  17. 17
    ومن بَعدَهُم لاَ مَن أُجِلُّ وأُرجَبُ◆أُرِيبُ رِجَالاً منهم وتُرِيبُني
  18. 18
    خَلاَئقُ مِمَّا أَحدَثُوا هُنَّ أَريَبُ◆إلَيكُم ذَوِي آلِ النَّبِيّ تَطَلَّعَت
  19. 19
    نَوَازِعُ من قَلبِي ظِماءٌ وألبَبُ◆فإنِّي عَن الأمر الذي تكرَهُونَهُ
  20. 20
    بِقَوولي وَفِعلِي ما استَطَعتُ لأجنَبُ◆يُشِيرُونَ بالأيدِي إليَّ وَقَولُهُم
  21. 21
    أَلاَ خَابَ هَذَا والمُشِيرُونَ أخيَبُ◆فَطَائِفَةٌ قد أكفََرَتنِي بِحُبِّكُم
  22. 22
    وَطَائِفَةٌ قَالُوا مُسِيءٌ وَمُذنِبُ◆فما سَاءَنِي تَكفِيرُ هَاتِيكَ مِنهُمُ
  23. 23
    ولا عَيبُ هاتِيكَ التي هِيَ أعيَبُ◆يُعيبُونَنِي من خُبثِهِم وَضَلاَلِهم
  24. 24
    على حُبِّكُم بَل يَسخُرون وأعجَبُ◆وقالوا تُرَابِيُّ هَوَاهُ ورأيُه
  25. 25
    بذلِكَ أُدعَى فِيهُمُ وألَقَّبُ◆على ذلك إجرِيّايَ فيكُم ضَرِيبَتي
  26. 26
    ولو جَمَعُوا طُرَّاً عليَّ واجلَبُوا◆وأحمِلُ أحقَادَ الأَقَارِبِ فِيكُمُ
  27. 27
    وَيُنصَبُ لِي في الأبعَدِينَ فَأنصُبُ◆بِخاتِمِكُم غصبَاً تَجُوزُ أُمورُهُم
  28. 28
    فَلَم أرَ غَصبَاً مِثلَهُ يَتَغصَّبُ◆وَجَدنَا لَكُم فِي آلِ حَامِيمَ آيةً
  29. 29
    تَأوَّلَهَا مِنَّا تَقِيُّ وَمُعرِبُ◆وَفِي غَيرِهَا آياً وآياً تَتَابَعَت
  30. 30
    لكم نَصَبٌ فِيهَا لِذِي الشَكِّ مُنصِبُ◆بِحَقِّكُمُ أمسَت قُرَيشٌ تَقُودُنا
  31. 31
    وبِالفَذِّ مِنها والرَّدِيفَينِ نُركَبُ◆إذا اتَضَعُونَا كارِهينَ لِبَيعَةٍ
  32. 32
    أنَاخُوا لأخرَى والأزِمَّةُ تُجذَبُ◆رُدَافَى عَلَينَا لَم يُسِيمُوا رَعِيَّةً
  33. 33
    وَهَمُّهُمُ أن يَمتَرُوهَا فَيحلُبُوا◆لِينتَتِجُوهَا فِتنَةً بَعدَ فِتنضةٍ
  34. 34
    فَيفتَصِلُوا أفلاَءَها ثُمَّ يَربُبُوا◆أقارِبُنَا الأَدنُونَ مِنهُم لِعَلَّةٍ
  35. 35
    وَسَاسَتُنا مِنهُم ضِبَاعٌ وأذؤُبُ◆لَنَا قَائِدٌ مِنهُم عَنِيفٌ وسَائِقٌ
  36. 36
    يُقَحِّمُنا تِلكَ الجَراثِيمَ مُتعِبُ◆وَقَالُوا وَرِثنَاهَا أبَأنضا وأُمَّنَا
  37. 37
    وَمَا وَرَّثَتهُم ذَاكَ وَلاَ أبُ◆يَرَونَ لَهُم فَضلاً عَلَى النَّاسِ وَاجِباً
  38. 38
    سَفَاهاً وَحَقُّ الهَاشِمِيينَ أوجَبُ◆وَلَكِن مَوَارِيثُ ابنِ آمِنَةَ الذِي
  39. 39
    بِهِ دَانَ شَرقِيّ لَكُم وَمُغَرِّبُ◆فِدَىً لَكَ مَورُوثاً أَبِي وأَبُو أبِي
  40. 40
    وَنَفسِي وَنَفسِي بَعدُ بِالنَّاسِ أطيَبُ◆بِكَ اجتَمَعَت أَنسَابُنَا بَعدَ فُرقَةٍ
  41. 41
    فَنَحنُ بَنُو الإِسلاَمِ نُدعَى وَنُنسَبُ◆حياتُك كانت مجدَنا وسناءنا
  42. 42
    وموتُك جَدعٌ للعَرانين مُرعَبُ◆وأنت أمينُ الله في الناسِ كلِّهم
  43. 43
    علينا وفيما احتازَ شرقٌ ومغرِبُ◆ونستخلفُ الأمواتُ غيرك كلَّهم
  44. 44
    ونُعتَبُ لو كنا على الحق نُعتَبُ◆وبُورِكتَ مَولُوداً وبُورِكتَ نَاشِئاً
  45. 45
    وبُورِكتَ عِندَ الشَّيبِ إِذ أنتَ أشيَبُ◆وَبُورِكَ قَبرٌ أنتَ فِيهِ وبُورِكَت
  46. 46
    بِهِ وَلَهُ أهلٌ لِذَلِكَ يَثرِبُ◆لَقَد غَيَّبُوا بِرَّاً وصِدقاً ونَائِلاً
  47. 47
    عَشِيّةَ وَارَاكَ الصَّفِيحُ المُنَصَّبُ◆يَقُولُونَ لَم يُورَث وَلَولا تُرَاثُه
  48. 48
    لَقَد شَرِكَت فِيهِ بَكِيل وأرحَبُ◆وعَكٌّ ولَخمٌ والسَّكُونُ وحِميَرٌ
  49. 49
    وكِندَةُ والحَيَّانِ بَكرٌ وتَغلِبُ◆وَلاَنتَشَلَت عِضوَينِ مِنهَا يُحَابِرٌ
  50. 50
    وكَانَ لِعَبدِ القَيس عِضوٌ مُؤَرّبُ◆ولانتَقَلَت من خِندِفٍ في سِوَاهُمُ
  51. 51
    وَلاَقتَدَحَت قَيسٌ بِهَا ثم أثقَبُوا◆وَمَا كَانَتِ الأنصَارُ فِيهَا أذِلَّةً
  52. 52
    وَلاَ غُيّبَاً عَنها إذَا النَّاسُ غُيَّبُ◆هُمُ شَهِدُوا بَدراً وخَيبَرَ بَعدَها
  53. 53
    ويومَ حُنَين والدِّمَاءُتَصَبَّبُ◆وَهُم رَئِموها غيرَ ظَأرٍ وأشبَلُوا
  54. 54
    عَلَيهَا بِأطرَافِ القَنَا وَتَحَدَّبُوا◆فَإن هِيَ لَم تَصلُح لِحَي سِوَاهُمُ
  55. 55
    فَإِن ذَوِي القُربَى أحَقُّ وأقرَبُ◆وإلاّ فَقُولُوا غَيرَها تَتَعَرفُوا
  56. 56
    نَوَاصِيهَا تَردِي بِنَا وهيَ شُزَّبُ◆عَلامَ إذَا زَار الزُّبيرَ وَنَافِعاً
  57. 57
    بِغَارَتِنا بَعدَ المَقَانِبِ مِقنَبُ◆وَشَاطَ عَلَى أرمَاحِنا بآدّعائِهَا
  58. 58
    وَتَحوِيلِها عَنكُم شَبِيبٌ وَقَعنَبُ◆نُقَتِّلُهم جِيلاً فجِيلاً نَرَاهُمُ
  59. 59
    شَعَائِرَ قُربانٍ بِهِم يُتقَرَّبُ◆لَعَلَّ عَزِيزاً آمناً سَوفَ يُبتَلَى
  60. 60
    وذَا سَلَبٍ منهم أنِيقٍ سَيُسلَبُ◆إذا انتَجُوا الحَربَ العَوَانَ حُوارَها
  61. 61
    وَحَنَّ شَرِيحٌ بالمَنَايا وتنضُبُ◆فيا لكَ أمراً قَد أُشِتّت
  62. 62
    أمُورُه وَدُنيَا أرَى أَسبَابَها تَتَقَضَّبُ◆يَرُوضُونَ دِينَ اللهِ صَعباً مُحَرَّما
  63. 63
    بأفواهِهم والرائضُ الدينِ أصعَبُ◆إذَا شَرَعُوا يَوماً عَلَى الغَيِّ فِتنةً
  64. 64
    طَرِيقُهم فِيهَا عَنِ الحَقِّ أنكَبُ◆رَضُوا بِخِلاَفٍ المُهتَدِينَ وَفِيهُمُ
  65. 65
    مُخَبَّأةٌ أخرَى تُصَانُ وَتُحجَبُ◆وإن زَوَّجُوا أمرَينِ جَورَاً وبِدعَةً
  66. 66
    أنَاخُوا لأخرَى ذاتِ وَدقَينِ تُخطَبُ◆ألَجُّوا ولَجُّوا في بعاد وَبِغضَةٍ
  67. 67
    فَقَد نَشِبُوا في حَبل غَيٍّ وانشَبُوا◆تَفَرَّقَتِ الدُّنيا بِهم وَتَعَرَّضَت
  68. 68
    لَهُم بالنِّطافِ الآجِنَاتِ فأشرِبوا◆حَنَانَيكَ رَبَّ النَّاسِ من أن يَغُرَّني
  69. 69
    كما غَرَّهم شُربُ الحَيَاةِ المُنَضِبُ◆إذَا قِيلَ هَذَا الحَقُّ لا مَيلَ دُونَه
  70. 70
    فانقَاضُهُم في الغَيّ حَسرَى وَلُغَبُ◆وإِن عَرَضَت دُونَ الضَّلاَلَةِ حَومَةٌ
  71. 71
    أخَاضُوا إلَيهَا طَائِعِينَ وأَوثَبُوا◆وقد دَرَسُوا القُرآنَ وافتَلَجوا به
  72. 72
    فَكُلُّهُم رَاضٍ بِهش مُتَحزِّبُ◆فَمِن أينَ أو أنَّى وكَيفَ ضَلالُهم
  73. 73
    هُدىً والهوَى شَتَّى بِهِم مُتَشَعِّبُ◆فَيَا مُوقداً نَاراً لغَيرِكَ ضَوءُها
  74. 74
    وَيَا حَاطِباً في غيرِ حَبلِكَ تَحطِبُ◆ألم تَرَنِي من حُبِّ آلِ محمدٍ
  75. 75
    أروحُ وأَغدُوا خَائِفاً أتَرقّبُ◆كأنّي جانٍ مُحدِثٌ وكأنَّما
  76. 76
    بِهِم يُتّقَى من خَشيَةِ العُرّ أجرَبُ◆عَلَى أيّ جُرمٍ أَم بأيَّةِ سِيرَةٍ
  77. 77
    أُعَنَّفُ في تَقرِيظِهِم وَأُؤنَّبُ◆أُناس بِهِم عَزَّت قُرَيشٌ فأصبَحُوا
  78. 78
    وفيهِم خِبَاءُ المَكرُمَاتِ المُطَنَّبُ◆مُصَفَّون في الأحسَابِ مَحضُونَ نَجرُهم
  79. 79
    هُمُ المَحضُ مِنَّا والصَّرِيحُ المهذَّبُ◆خِضَمُونَ أشرَافٌ لَهَاميمُ سَادَةٌ
  80. 80
    مَطَاعِيمُ أيسَارٌ إذَا النَّاسُ أَجدَبُوا◆إذَا ما المَراضِيعُ الخِمَاصُ تأوّهَت
  81. 81
    من البَردِ إذ مِثلاَنِ سَعدٌ وَعَقرَبُ◆وَحَارَدَتِ النُّكُدُ الجِلاَدُ وَلَم يَكُن
  82. 82
    لعُقبةِ قِدرِ المُستَعيرينَ مُعقِبُ◆وَبَاتَ وَلِيدُ الحَيِّ طيَّانَ سَاغِباً
  83. 83
    وكاعِبُهم ذَاتُ العِفاوةِ أَسغَبُ◆إذا نَشَأت مِنهُمِ بأَرضٍ سَحَابةٌ
  84. 84
    فَلاَ النَّبتُ مضحظُورٌ ولا البَرقُ خُلَّبُ◆إِذا ادلَمَّست ظَلمَاءُ أمرَينِ جِندِسٌ
  85. 85
    فَبَدرٌ لَهُم فِيهَا مُضِيءٌ وكَوكَبُ◆وإن هَاجَ نَبتُ العِلمِ في النَّاسِ لم تَزَل
  86. 86
    لَهُم تَلعَةٌ خَضرَاءُ منهم ومِذنَبُ◆لَهُم رُتَبٌ فَضلٌ على النَّاسِ كلِّهم
  87. 87
    فَضَائِلُ يَستَعلِي بِهَا المُتَرَتِّبُ◆مَسَامِيحُ مِنهُم قَائِلُونَ وفَاعِلٌ
  88. 88
    وسَبَّاقُ غَايَاتٍ إلى الخَيرِ مُسهِبُ◆أولاَكَ نَبِيُّ اللهِ مِنهُم وجَعفَرٌ
  89. 89
    وَحَمزَةُ لَيثُ الفَيلَقِينش المُجَرَّبُ◆هُمُ مَا هُمُ وِتراً وَشَفعاً لِقَومِهِم
  90. 90
    لِفُقدَانِهِم ما يُعذَرُ المُتَحَوِّبُ◆قَتيلُ التَجُوبّي الذي استَوأرَت بِهِ
  91. 91
    يُسَاقُ به سَوقاً عنيفاً وَيُجنَبُ◆مَحَاسِنُ من دُنيا ودِينٍ كأنَّما
  92. 92
    بِهَا حَلّقت بالأَمسِ عَنقَاءُ مُغرِبُ◆لِنعمَ طَبِيبُ الدَّاءِ من أمرِ أمّةٍ
  93. 93
    تَوَاكَلَها ذُو الطِّبِ والمُتَطَبِّبُ◆وَنِعمَ وليُّ الأمرِ بَعدَ وَلِيهِ
  94. 94
    وَمُنتَجَعُ التَقوى ونِعمَ المُؤَدِبُ◆سَقَى جُرَعَ الموتَ ابنَ عُثمانَ بَعدَما
  95. 95
    تَعَاوَرَهَا مِنهُ وضلِيدٌ وَمَرحَبُ◆وشَيبَةً قَد أثوى بِبَدرٍ يَنُوشُه
  96. 96
    غُدافٌ مِن الشُّهبِ القَشَاعِمِ أهدَبُ◆لَهُ عُوَّدٌ رَأفَةً يَكتَنِفنَهُ
  97. 97
    ولا شَفَقاً مِنها خَوَامِعُ تَعتُبُ◆لَهُ سُترتا بَسطٍ فَكَفٌّ بِهَذِهِ
  98. 98
    يُكَفُّ وبِالأخرَى العَوَالِي تُخَضَّبُ◆وفي حَسَنٍ كَانَت مَصَادِقُ لاسمِهِ
  99. 99
    رِئَابٌ لِصَدعَيهِ المُهَيمنُ يَرأَبُ◆وَحَزمٌ وجودٌ فِي عَفَافٍ وَنضائِلٍ
  100. 100
    إلى مَنصِبٍ مَا مِثلُه كَانَ مَنصِبُ◆وَمِن أكبَرِ الأحدَاثِ كَانَت مُصِيبَةً
  101. 101
    عَلَينَا قَتِيلُ الأدعِيَاءِ المُلَحَّبُ◆قَتِيلٌ بِجَنبِ الطَّفِ مِن آلِ هَاشمٍ
  102. 102
    فَيَا لكَ لَحماً لَيسَ عَنهُ مُذَبِبِ◆وَمُنعَفِرُ الخدّينِ مِن آلِ هاشِمٍ
  103. 103
    إلا حَبَّذا ذَاكَ الجبينُ المُتَرَّبُ◆قتيلٌ كَأنَّ الوُلَّهَ النُّكدَ حَولَه
  104. 104
    يَطُفنَ بِهِ شُمَّ العَرَانِينِ رَبرَبُ◆وَلَن أعزِلَ العبَّاسَ صِنوَ نَبِيِّنَا
  105. 105
    وصِنوَانُهُ مِمَّن أَعُدُّ وأندُبُ◆وَلاَ ابنَيهِ عَبدَ اللهِ والفَضلًَ إنَّنِي
  106. 106
    جَنِيبٌ بِحُبِّ الهَاشِمِيِّينَ مُصحِبُ◆وَلاَ صَاحِبَ الخَيفِ الطَرِيدَ مُحَمَّداً
  107. 107
    ولو أُكثِرَ الإِيعَادث لِي والتَرَهُّبُ◆مَضَوا سَلَفاً لا بُد أنَّ مَصِيرَنا
  108. 108
    إلَيهِم فَغََادٍ نَحوَهُم مُتَأوِّبُ◆كَذَاكَ المَنَايَا لاَ وَضِيعاً رَأيتُها
  109. 109
    تَخَطَّى ولا ذَا هَيبَةٍ تَتَهَيَّبُ◆وقد غَادَروا فِينَا مَصَابِيحَ أنجُماً
  110. 110
    لنا ثِقَةً أيّانَ نخشَى وَنَرهَبُ◆أولئكَ إن شِطَّت بِهم غُربةُ النَّوى
  111. 111
    أمانيُّ نَفسي والهَوَى حيثُ يَسقَبُوا◆فَهَل تُبلِغنّيهم على نأي دارِهم
  112. 112
    مُذَكَّرَةٌ لا يَحمِلُ السوطَ رَبُّها◆ولأياً مِنِ الإِشفاقِ ما يَتَعَصَّبُ
  113. 113
    كأنَّ ابنَ آوى مُوثَقٌ تحتَ زَورِها◆يُظَفِّرُها طَوراً وَطَورَاً يُنَيِّبُ
  114. 114
    إذا ما احزَألّت في المناخ تلفتت◆بِمَرعُوبَتي هَوجَاءَ والقلبُ أرعَبُ
  115. 115
    إذا انبَعَثَت من مَبرَكٍ غادرت به◆ذوابلَ صُهباً لم يَدِنهُنَّ مَشرَبُ
  116. 116
    إذَا اعصَوصَبَت في أينُقٍ فكأنَّما◆بِزَجرَةِ أخرى في سِواهُنَّ تُضرَبُ
  117. 117
    تَرَى المَروَ والكَذَّان يَرفَضُّ تَحتَها◆كما ارفَضَّ قَيضُ الأفرُخِ المُتَقَوِّبُ
  118. 118
    تُرَدِدُ بالنَّابَينِ بَعدَ حَنِينِها◆صَرِيفَاً كما رَدَّ الأغانيَ أخطَبُ
  119. 119
    إذَا قَطَعَت أجوازً بِيدٍ كأنَّما◆بأَعلامِها نَوحُ المَآلِي المُسَلِّبُ
  120. 120
    تَعَرَّضَ قُفٌّ بَعدَب قُفٍّ يَقَودُها◆إلى سَبسَبٍ مِنهَا دَياميمُ سَبسَبُ
  121. 121
    إذَا أنفَذَت أحضَانَ نَجدٍ رمى بها◆أَخَاشِبَ شُمّاً من تِهَامَةَ أخشَبُ
  122. 122
    كَتُومٌ إذا ضَجَّ المَطِيّ كأنَّما◆تَكَرَّمُ عن أخلاقِهِنَّ وَتَرغَبُ
  123. 123
    من الأرحَبِيَّاتِ العِتَاقِ كأنَّها◆شَبُوبٌ صِوَارٍِ فَوقَ عَلياءَ قَرهَب
  124. 124
    لِيَاحٌ كأن بالأتحَمِيَّةِ مُشبَعٌ◆إزاراً وفي قُبطِيَّةٍ مُتَجَلبِبُ
  125. 125
    وَتَحسِبُه ذَا بُرقِع وكأنَّه◆بأسمالِ جَيشَانيّةٍ مُتَنَقِّب
  126. 126
    تضَيّفه تحت الألاءةِ مَوهِناً◆بظلماءَ فيها الرَّعدُ والبَرقُ صَيِّبُ
  127. 127
    مُلِثُّ مَربٌّ يَحفِشُ الأُكمَ وَدقُه◆شآبيبُ منها وادقاتٌ وَهَيدَبُ
  128. 128
    كأنَّ المَطَافِيلَ المواليه وَسطَه◆يُجَاوبَهنَّ الخَيزُرَانُ المُثَقَّبُ
  129. 129
    يُكالئُ من ظلماءَ دَيجُورِ حِندِسٍ◆إذا سَارَ فيها غَيهَبٌ حَلَّ غَيهَبُ
  130. 130
    فَبَاكَرَهُ والشَّمسُ لم يَبدُ قًرنُها◆بأُحدانِه المُستَولِغَاتِ المُكَلِّبُ
  131. 131
    مَجازِيعَ في فقر مَسَارِيفَ في غِنى◆سوابِحَ تَطفو تارةً ثم تَرسُبُ
  132. 132
    فكَان ادّراكاً واعتراكاً كأنَّه◆على دُبرٍ يَحمِيهِ غَيرانُ مُوأَبُ
  133. 133
    يَذُودُ بِسَحماويه من ضَارِياتِها◆مَدَاقيعَ لم يَغثَث عَلَيهِنَّ مَكسَبُ
  134. 134
    فَرَابٍ وكَابٍ خَرَّ للوَجهِ فَوقَه◆جَدِيّهُ أودَاعجٍ على النَّحرِ تَشخُبُ
  135. 135
    وَوَلّى بِأجرِّيا وِلافٍ كأنَّه◆على الشرف الأعلى يُسَاطُ وَيُكلَبُ
  136. 136
    أذلك لا بَل تَيِكَ غِبَّ وَجِيفِها◆إذا ما أكَلَّ الصَّارِخُونَ وانقَبُوا
  137. 137
    نَوَى الرَضخِ يَلقى المُصعِدَ المُتَصَوِّبُ◆أمامَ رِجَالٍ خَلفَ تِيكَ وأَركُبُ
  138. 138
    إذا ما قَضَت من أهلِ يَثرِبَ مَوعِدَاً◆فَمَكَّةَ من أوطَانِها والمُحَصَّبُ