برذوننا اليوم ما به عجب

القاضي الفاضل

40 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر المنسرح
  1. 1
    بِرذَونُنا اليَومَ ما بِهِ عُجُبُ◆وَكُلُّ ما في حَديثِهِ عَجَبُ
  2. 2
    ما ذَقتُهُ ذَنَبٌ عَلى فَمِهِ◆بَل هُوَ جُحرٌ غِطاؤُهُ ذَنَبُ
  3. 3
    جُحرٌ بِهِ عِندَ جَحرِهِ بَعَرٌ◆عَرَفتُهُ تَحتَ ذَقنِهِ كَبَبُ
  4. 4
    يا حاسِديهِ عَلى بَلاغَتِهِ◆ما كُلُّ مَرمىً يَنالُهُ الطَلَبُ
  5. 5
    لِلسَبقِ في كَفِّهِ بِها قَصَبٌ◆غُرِّزَ مِن تَحتِ ظُفرِها القَصَبُ
  6. 6
    قالوا وَأَقلامُ كَفِّهِ عَصَبٌ◆قُلتُ كَذَبتُم أَقلامُها عُصُبُ
  7. 7
    وَقَد أَرى الناسَ قَبلَهُ كَتَبوا◆كَلّا وَما أَنشَدوا وَلا كَتَبوا
  8. 8
    إِن غَلِطَ الكَشطُ في صَحائِفِهِ◆سِنُّكَ هَذي المُدى وَذي القُرُبُ
  9. 9
    دَعوا لَهُ دُرَّهُ وَحَسبُكُمُ◆إِذ قَد قَدَرتُم عَلَيهِ مَخشَلَبُ
  10. 10
    الوَيلُ لِاِسمٍ كَتَبتَهُ فَعَلى◆حُروفِهِ مِن تُرابِها تُرَبُ
  11. 11
    خَليفَةٌ مِن بَني أُسامَةَ لَم◆يَعلوا عَلَينا بِهِ وَلَم يَثِبوا
  12. 12
    النَمَطُ الأَوَّلُ القَديمُ كَما◆يُؤَثِّرُ عَنهُم وَالسِرُّ وَالأَدَبُ
  13. 13
    وَشَرحُ ما قالَهُ المُكاتِبُ في الرُق◆عَةِ حَتّى تُفَخَّمَ الكُتُبُ
  14. 14
    وَهَذِهِ الرِحلَةُ الَّتي عَهِدتُ غَدَت◆لا دَرَكُ تَحتَها وَلا سَبَبُ
  15. 15
    وَمَقطَعُ الفَصلِ بِالجَوابِ لَهُ◆بَلاغَةُ واجِبٌ لَها الغَلَبُ
  16. 16
    مِنها اِختَطَبنا بِما كَتَبتَ بِهِ◆وَقَد عَرَفنا وَهَتكُهُ الحُجُبُ
  17. 17
    وَإِن بَدَأتَ الكِتابَ في رَجَبٍ◆وَيُسِّرَ الأَمرُ لَم يَحُل رَجَبُ
  18. 18
    هَذا إِلى مَجلِسٍ فُكاهَتُهُ◆فاكِهَةٌ بِالقُلوبِ تُنتَهَبُ
  19. 19
    في دَولَةِ العُجمِ مِن كِتابَتِهِ◆مُعجِزَةٌ أُيِّدَت بِها العَرَبُ
  20. 20
    فارِسُ ميدانِهِ الوَسيعِ وَما◆يَجحَدُ ما أَدَّعي لَهُ الكُتُبُ
  21. 21
    إِن سَمَحَت مِصرُ أَن تُفارِقُهُ◆فَإِنَّ بَغدادَ دونَها حَلَبُ
  22. 22
    أُعيذُ بِرذَونَهُ بِراكِبِهِ◆غَيرُ البَراذينِ داوِها الكَلَبُ
  23. 23
    هَرَّ عَلَينا فَقالَ قائِلُنا◆هَل يَقَعُ الشَيخُ قُلتُ بَل يَثِبُ
  24. 24
    غَيظاً وَنارُ المُغتاظِ موقَدَةٌ◆وَغَيرُ أَقلامِهِ لَها الحَطَبُ
  25. 25
    أَجرَيتُ ما بَينَنا مَعاتِبَةً◆فَليَعتِبِ العاشِقونَ إِن عَتَبوا
  26. 26
    وَما جَرى في الحَديثِ مُغضَبَةٌ◆بِكُلِّ شَيءٍ مِنكُم وَلا الغَضَبُ
  27. 27
    أَيا نَجيباً لَم تَنبِهِ نُجُبٌ◆وَلا تَخَطّى سَنامَهُ قَتَبُ
  28. 28
    وَلا رَأَيتُ السودانَ راكِبَةً◆بِظَهرِهِ مِثلَ ما تُرى القِرَبُ
  29. 29
    لا يَطوِ مِن بَطنِكَ الطِرادُ وَلا◆يَنشُرَن مِن كُراعِكَ الغَضَبُ
  30. 30
    وَلا دَهاكَ التَقبيعُ زاحِرُهُ◆وَلا عَناكَ التَقريبُ وَالخَبَبُ
  31. 31
    أَدعو لَهُ وَالدُعاءُ أَرفَعُهُ◆ما رُفِعَت بِالصِقالَةِ الحُجُبُ
  32. 32
    وَلا عَدِمتَ المَراحَ مُتَّصِلاً◆يَنقَطِعُ الثُكلُ فيهِ وَالسَلَبُ
  33. 33
    يا زارِعِ الشَوكِ إِنَّ غايَتَهُ◆أَن يُحصَدَ الشَوكُ مِنهُ لا العِنَبُ
  34. 34
    ديوانُنا إِن عَرَتهُ مُغرِبَةٌ◆فَإِنَّها عَنهُ لَيسَ تَغتَرِبُ
  35. 35
    وَأَيُّ نَدبٍ سِواهُ إِن نُدِبَ ال◆كُتّابُ عَجزُ اليَراعِ يَنتَدِبُ
  36. 36
    أَنجَبَ مَن بِالنَجيبِ لَقَّبَهُ◆كَذا لَعَمري يُعَمِّرُ اللَقَبُ
  37. 37
    مِن دونِ مَلكٍ حانِ وِلايَتُهُ◆فَأَينَ اَينَ المِرابُ وَالعَرَبُ
  38. 38
    أَلَيسَ ذا البَركُ بَينَ صاحِبِنا◆وَبَينَ ما يَركَبونَهُ نَسَبُ
  39. 39
    وَسيلَةٌ إِن أُضيعَ ناشِدُها◆فَالوَيلُ لِلضائِعينَ وَالحَرَبُ
  40. 40
    يَأَمُلُها وَالذِمامُ أَيسَرُهُ◆تُرعى القَراباتُ مِنهُ وَالقُرَبُ