بدا من أبي الفضل الهوى المتقادم

العباس بن الأحنف

29 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    بَدا مِن أَبي الفَضلِ الهَوى المُتَقادِمُوَكُلُّ مَحِبٍّ داؤُهُ مُتَفاقِمُ
  2. 2
    بَكى الأَشقَرُ الشِهرِيُّ لَمّا بَدَت لَهُسَرائِرُ تُبديها الهُمومُ اللَوازِمُ
  3. 3
    وَلَمّا رَآني طالَ بِالبابِ مَوقِفيأُسائِلُ عَن شَجوي مَتى هُوَ قادِمُ
  4. 4
    وَكُنتُ إِذا ما جِئتُ مَسَّحَ عُرفَهُوَصائِفُ أَمثالُ الظِباءِ نَواعِمُ
  5. 5
    تَنَفَّسَ تَحتي وَاِستَهَلَّت دُموعُهُوَحمحَمَ لَو تُغني هُناكَ حَماحِمُ
  6. 6
    فَوا كَبِدي مِن فَوزَ تَبكي صَبابَةًوَتَشكو إِلى أَترابِها ما نُكاتِمُ
  7. 7
    وَقَد كُنتُ لَمّا آذَنَتني بِبَينِهاوَمَرَّت بِذاكَ البارِحاتُ الأَشائِمُ
  8. 8
    تَزَوَّدتُ مِنها بَعضَ ما فيهِ ريحُهاوَزَوَّدتُها وَالقَلبُ حَرّانُ هائِمُ
  9. 9
    فَلي عِندَها بُردٌ تُسَكِّنُ قَلبَهابِهِ وَلَها عِندي حِقابٌ وَخاتَمُ
  10. 10
    مِنَ القاصِراتِ الطَرفِ أَمّا وِشاحُهافَيَبكي وَأَمّا الحِجلُ مِنها فَصائِمُ
  11. 11
    إِذا ما اِستَقَلَّت لِلقِيامِ تَكَفَّأَتوَأَسعَدَها حَتّى تَقومَ الخَوادِمُ
  12. 12
    وَوَاللَهِ ما شَبَّهتُ بِالوَردِ عَهدَهاإِذا ما اِنقَضى فيما تَقومُ الأَعاجِمُ
  13. 13
    وَلَكِنَّني شَبَّهتُهُ الآسَ وَإِنَمّايُلائِمُ وُدّي شَكلُها المُتَلائِمُ
  14. 14
    وَإِنّي لَذو عَينَينِ عَينٍ شَجِيَّةٍوَعَينٍ تَراها دَمعُها الدَهرَ ساجِمُ
  15. 15
    أُعَذِّبُ عَيني بِالبُكاءِ كَأَنَّنيعَدُوٌّ لَعَيني جاهِداً لا أُسالِمُ
  16. 16
    فَطوبى لِمَن أَغفى مِنَ اللَيلِ ساعَةًوَذاقَ اِغتِماضاً إِنَّ ذاكَ لَناعِمُ
  17. 17
    عَجِبتُ لِطَرفي خاصَمَ القَلبَ في الهَوىوَذو العَرشِ بَينَ القَلبِ وَالطَرفِ حاكِمُ
  18. 18
    إِذا اِختَصَما كانَ الرَسولَ إِلَيهِمالِسانٌ عَنِ الجِسمِ النَحيفِ مُراجِمُ
  19. 19
    وَلَو نَطَقَت شَكوى الهَوى كُلُّ شَعرَةٍعَلى جَسَدي مِمّا تُجِنُّ الحَيازِمُ
  20. 20
    لَظَلَّت تَشَكّى البَثَّ لَم تُخطِ كُنهَهُفَقَد مَلَأَت صَدري البَلايا العَظائِمُ
  21. 21
    يَبيتُ ضَجيعي في المَنامِ خَيالُهاوَمِن دونِها غُبرُ الصُوى وَالمَخارِمُ
  22. 22
    تَجَهَّمتُ فَوزاً في المَنامِ فَأَعرَضَتوَإِنّي عَلى ما كانَ مِنّي لَنادِمُ
  23. 23
    إِذا كانَ في الأَحلامِ ما يَشتَهي الفَتىفَوَاللَهِ ما الأَحلامُ إِلّا غَنائِمُ
  24. 24
    إِذا اِستَقبَلَتني الريحُ مِن نَحوِ أَرضِهاتَنَشَّقتُها حَتّى تَرِقَّ الخَياشِمُ
  25. 25
    فَإِنَّكِ لَو جَرَّبتِ تَسهيدَ لَيلَةٍلَقُلتِ أَلا طوبى لِمَن هُوَ نائِمُ
  26. 26
    وَلَولاكِ لَم آتِ الحِجازَ وَأَهلَهاوَلَم تَزوِ عَنّي بِالعِراقِ الكَرائِمُ
  27. 27
    يَطولُ عَلَينا عَدُّ ما كانَ مِنكُمُلَعَمرُ أَبي إِنّي بِذاكَ لَعالِمُ
  28. 28
    تَحَمَّل عَظيمَ الذَنبِ مِمَّن تَحِبُّهُوَإِن كُنتَ مَظلوماً فَقُل أَنا ظالِمُ
  29. 29
    فَإِنَّكَ إِلّا تَغفِرِ الذَنبَ في الهَوىيُفارِقكَ مَن تَهوى وَأَنفُكَ راغِمُ