هو الشوق حتى ما تقر المضاجع

الطغرائي

47 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    هو الشوقُ حتى ما تَقَرُّ المضاجِعُ◆وبَرْحُ الهَوى حتى تَضيق الأضالعُ
  2. 2
    خليليَّ ما خَطْبُ الفِراقِ بهَيِّنٍ◆عليَّ ولا عَهْدُ الأحِبَّةِ ضائِعُ
  3. 3
    ولا الوجد إنْ بانَ الأحبَّةُ مقلِعٌ◆ولا الصبر إنْ دامَ التفرُّقُ نافعُ
  4. 4
    وإن شِفاءَ الحُبِّ أنْ يُقْلِعَ الهَوى◆فَأَسلُو وهل عهدٌ بيبرِينَ راجِعُ
  5. 5
    ولي مقلةٌ لا يَملِكُ النومَ جَفْنُها◆غِراراً إِذا انصبَّ النجومُ الضَّواجِعُ
  6. 6
    معوَّدةٌ ألّا تُذَمَّ دموعُها◆على السرِّ حتى السرُّ عُرْيانُ ذائِعُ
  7. 7
    عذيري من الأيامِ لا العُتْبُ زاجِرٌ◆لهنَّ ولا التقريعُ فيهنّ ناجِعُ
  8. 8
    فلا هُنَّ بالعُتْبَى عليَّ عواطِفٌ◆ولا هنَّ بالحُسْنَى إليَّ رواجعُ
  9. 9
    يُرنِّقْنَ شُربي وهو صافٍ جمامُهُ◆ويُحْرِجْنَ صدري وهو أفيحُ واسعُ
  10. 10
    تَجَهَّمَني وجهُ المطالبِ والتوتْ◆أُموريَ وانسدتْ عليَّ المطالعُ
  11. 11
    ولولا مُعينُ الملكِ أخفقَ طالبٌ◆ورُدَّتْ على أعقابهنَّ المطامعُ
  12. 12
    بعيدُ مناطِ الهمِّ أروعُ لم يكنْ◆لتملأَ جنبيهِ الخُطوبُ الروائعُ
  13. 13
    خفيُّ مدَبِّ الكيدِ لا يستشفُّهُ◆لبيبٌ ولا يُفْضِي اليه مخادِعُ
  14. 14
    ولو شَذَّ عن حكمِ المقاديرِ كائنٌ◆لما دَرَتِ الأقدارُ ما هو صانِعُ
  15. 15
    طَلوبٌ لغاياتِ المكارمِ مجمِعٌ◆على الهمِّ ثَبْتُ الرأي يقظانُ هاجعُ
  16. 16
    صَؤولٌ إِذا ما الخوفُ أوعَدَ أهلَهُ◆قؤولٌ إِذا التفّتْ عليه المجامِعُ
  17. 17
    إِذا لاحَ فالأبصارُ حَيْرَى شواخِصٌ◆وإن صالَ فالأعناقُ مِيلٌ خواضعُ
  18. 18
    فما يَشْغَلُ الأبصارَ إلّا بهاؤُهُ◆ولا ترعوي إلّا إليه المسامعُ
  19. 19
    يلاحظُ أعقابَ الأمور كأنَّما◆بدائِهُهُ دونَ الغيوبِ طلائعُ
  20. 20
    فلا صدرهُ في أزمةِ الخَطْبِ ضَيِّقٌ◆ولا عُرْفُهُ من طالبِ الفضل شاسعُ
  21. 21
    جرى فثَنى عنه الأعنَّةَ حُسَّراً◆فجارَوْهُ واجتازَ المدَى وهو وادعُ
  22. 22
    ألا يا أمينَ المُلْكِ دعوةَ عاتبٍ◆على الدهرِ أوهَى مَرْوَتيهِ القوارعُ
  23. 23
    أَأُقصَى ويُدعَى مَنْ سوايَ فينثني◆بربحٍ وفي حظِّي لديك وضائِعُ
  24. 24
    أما أنا أهلٌ للجميلِ لديكمُ◆حقيقٌ بأنْ تُسدَى إليهِ الصّنائعُ
  25. 25
    أما فيَّ أن أُسْتَوْدَعَ اليدَ منكمُ◆فأحفظَها إنّ الأيادي ودائِعُ
  26. 26
    أما أنا موزونٌ بكلِّ مُواربٍ◆يُكاتِمُ ما في قلبِه ويُخَادِعُ
  27. 27
    فظاهِرُه سَلمٌ لديك موادعٌ◆وباطِنُه حربٌ عليك منازعُ
  28. 28
    وما أنا من حِرمانِ مثلِك جازعاً◆ولكنَّني من حِرْفَةِ الجَدِّ جازعُ
  29. 29
    وأعظمُ ما بِي أنّني بفضائلي◆حُرِمْتُ وما لي غيرَهُنَّ ذَرائِعُ
  30. 30
    إِذا لم يَزِدني موردي غيرَ غُلَّةٍ◆فلا صدرتْ بالواردينَ المشارِعُ
  31. 31
    وإن لم تَجِدْ في السُّحْبِ إلّا صواعقاً◆فلا جادتِ الدنيا الغُيوثُ الهوامعُ
  32. 32
    أترضَى العُلَى أنّي عَلِقْتُ حبالَكُمْ◆فخانتْ قُواهَا في يديَّ القواطِعُ
  33. 33
    فحاشا مرجِّي نَيْلِك الغَمْرِ أنْ يُرَى◆كقابضِ ماءٍ لم تَسَعْهُ الأصابعُ
  34. 34
    فما لكَ تَعصي المجدَ فِيَّ وإنَّما◆تُطاوعُه فيما يَرى وتتابعُ
  35. 35
    ومالك تزوي الوجهَ عنّي وتنزوي◆ووجهُكَ وضَّاحٌ وبِشْرُكَ ناصعُ
  36. 36
    وكنتُ أُرَجِّي أنْ أنالَ بكَ السُّهَى◆فها أنا نجمي هابِطٌ فيك راجِعُ
  37. 37
    أذِلُّ لِمَنْ دوني وأُعِطي مقادَتِي◆وأُرجِعُ طرفِي وهو خَزيانُ خاشعُ
  38. 38
    ويقدُمُنِي من دون شِسْعِي نِجادُه◆فأُغِضي وَخدُّ الفضلِ أغبرُ ضارعُ
  39. 39
    وهل نافعي أنّي أمُتُّ بحُرْمةٍ◆إِذا لم يكنْ من حُسْنِ رأيكَ شافعُ
  40. 40
    وإني لأستحِيي لمجدِكَ أنْ يُرَى◆ومثليَ منه ناقصُ الحَظِّ ضائعُ
  41. 41
    وما ذاك تقصيرٌ لشأويَ في العُلَى◆ولكنْ قضاءٌ بالذي حُمَّ واقعُ
  42. 42
    أمستهدمٌ ركنَ الجميلِ مُشَيِّدٌ◆ومستَحْصِدٌ غَرْسَ الصنيعةِ زارعُ
  43. 43
    وراضٍ بأن يختصَّني البؤسَ منعمٌ◆نَداهُ ولا قَرْنُ الغزالةِ شائعُ
  44. 44
    ولي أملٌ أن ساعدتْ منك عطفةٌ◆فما دونَ نَيْلِ المشتَهى منه مانعُ
  45. 45
    وإلّا فلي عن ساحةِ الهُونِ مذهبٌ◆وإن كان تُثْنِيني إليك النوازعُ
  46. 46
    وما ترتمي بي الأرضُ إلّا وخاطري◆بذكراك مشغوفٌ ونحوَكَ نازعُ
  47. 47
    فإن يَعْدُنِي منكَ الجميلُ فما عَدَا◆جنابَكَ منِّي للثناءِ وشائعُ