عليك أقمت أرسال الكلام

الطغرائي

27 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الوافر
  1. 1
    عليك أقمتُ أرسالَ الكلامِ◆فما طاشتْ ولا أشوت سِهامي
  2. 2
    وفيك أسَرِّبُ الحُذَّ السواري◆كما تسرى الحُميَّا في العِظامِ
  3. 3
    شواردُ لا يزالُ بهن أنسٌ◆يُحَلُّ لحسنِها طوقُ الحمامِ
  4. 4
    ثناءٌ مثلُ ما تُثني رياضٌ◆بريِّقِها على نعمِ الغَمامِ
  5. 5
    يحُلُّ نياطَهُ طبعٌ ذكيٌّ◆يُكِبُّ لهيبَهُ عذبُ الضرامِ
  6. 6
    وهل كلمي لغير أخي حفاظٍ◆يحلُّ من المكارمِ في السَّنامِ
  7. 7
    لهُ في كلِّ معضلةٍ غناءٌ◆يُفيض مدامعَ السمرِ الدوامي
  8. 8
    وودٌّ مثلُ ماءِ الكرم صافٍ◆يرقُّ غَيايَةَ الطبع الرُكامِ
  9. 9
    يريع إِلى حفافيهِ المساعي◆ويعقد راية الرتبِ السوامي
  10. 10
    إِذا جاثى القرينَ يفيءُ عنهُ◆وقد أغرى به رَتْكَ النَّعامِ
  11. 11
    ترقرقُ في شمائلهِ المساعي◆وقاراً دونهُ رَعْنا شمامِ
  12. 12
    أراكَ تُعيرُنِي نظراً جليلا◆تُبَلُّ بمثلِه الغُلَلُ الظوامي
  13. 13
    ولم تَبْصُرْ سوى نهضاتِ صَقْرٍ◆مَهيضِ الريشِ مكسورِ العُرامِ
  14. 14
    تفيَّضَ طبعُهُ حتى تراهُ◆يَنِزُّ بقولِه نزَّ الفِدامِ
  15. 15
    فكفكفَ غربَهُ غَصّاتُ دهرٍ◆تُديرُ عليه كاسات السِّمامِ
  16. 16
    وزعزع ركنَهُ بلوى زمانٍ◆تحيَّف بدرَهُ قبلَ التمامِ
  17. 17
    يسائلُ دهرَه عن ردِّ حظٍّ◆يردُّ العيشَ فاتِرة البُغَامِ
  18. 18
    وأنّى بالجليَّةِ عن مَرامٍ◆ترفَّع صدقُ ذلك عن عِصامِ
  19. 19
    وأنَّى يُستنام إِلى مجيبٍ◆يُناصحُ بعدما كَذَبَتْ حَذامِ
  20. 20
    لعلكَ يا إِمام تردُّ عِقدي◆بعَيْدَ الفَضِّ محروسَ النِظامِ
  21. 21
    وتعطِفُ لي زماناً قد تولَّى◆ولوَّى عِطْفَهُ ليَّ الزِّمامِ
  22. 22
    وتوردُني وقد جفَّتْ لهاتى◆مواردَ طُفَّحاً زُرْقَ الجِمَامِ
  23. 23
    وتعقِدُ نعمةً غرَّاءَ عندي◆يعِزُّ بها على الدهرِ انتقامي
  24. 24
    وتصدم منكبَ الأيامِ عني◆بعَطفةِ منعمٍ حِدبٍ محامي
  25. 25
    وترْجعُ كيدَها عنّي مَهينا◆كليلَ الغرب محدودَ اللثامِ
  26. 26
    وتُطلِعُ في جنابي منك شمساً◆تُزَحزِحُ عنهُ أغباشَ الظلامِ
  27. 27
    فتنزلُ بي وتملِكُ رقَّ شكري◆على الأيام بالمِنن الجِسامِ