ما ذا أثار بقلبي السائق الغرد

الصرصري

39 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    ما ذا أثار بقلبي السائق الغرد◆لما غدت عيسه نحو الحمى تخد
  2. 2
    وددت لو أنني أصبحت متبعاً◆آثارها أرد الماء الذي ترد
  3. 3
    أهوى الحجاز ولولا حب ساكنه◆لما حلا لي به التهجير واللحد
  4. 4
    ولا لهاني برق في أبارقه◆كأنه صارم في متنه زبد
  5. 5
    هل من سبيل إلى ذات الستور ولو◆أن القنا والظبا من دونها رصد
  6. 6
    ففي هواها قليل أن يطل دمي◆وكم لها من قتيل ماله قود
  7. 7
    وبالعقيق حبيب لو بذلت له◆روحي لكان يسيراً في الذي أجد
  8. 8
    تراب مربعه الرحب المنير به◆شفاء عيني إذا ما شفها الرمد
  9. 9
    يا راكباً تطس البيد القفار به◆هو جاء عيس أمون جسرة أجد
  10. 10
    إذا وصلت حمى سلع وطاب به◆لك المقيل وزال الأين والعند
  11. 11
    فقف بتلك القباب البيض دام لها◆من ذي الجلال السنا والقرب والمدد
  12. 12
    وأد بعد سلام نشره عطر◆عني قصيدة مثن وهو مقتصد
  13. 13
    وقل فقد أمكن التبليغ في وطن◆ما خاب عبد إليه قاصداً يفد
  14. 14
    أشكو إليك رسول الله ما أجد◆من الخطوب التي أعيا بها الجلد
  15. 15
    عمر أناف على الستين خالطه◆سقم لأعبائه وسط الحشى كمد
  16. 16
    ضعف أضيف إلى ضعف وبعضهما◆يوهي قوى الجسم مني وهو منفرد
  17. 17
    شهدت أنك خير الناس ما ولدت◆انثى نظيرك في الدنيا ولا تلد
  18. 18
    ولم ينافسك في أصل سما بشرٌ◆ولم ينل رتبة نالت يداك يد
  19. 19
    نقلت من كل صلب طاب محتده◆إلى بطون زكت ما شأنها نكد
  20. 20
    حللت صلب أبينا عند مهبطه◆وصلب نوح وقد غشي الورى الزبد
  21. 21
    وكنت في صلب إبراهيم مستتراً◆ونار نمرود أشقى الخلق تتقد
  22. 22
    وحاز نورك إسماعيل يودعه◆أبناءه الغرّ حتى حازه أدد
  23. 23
    ونال عدنان في الأنساب منزلة◆علياً بذكرك لم يخفض لها عمد
  24. 24
    ولم يزل في معد ثم في مضر◆وهاشم بك تاج الفخر ينعقد
  25. 25
    حتى تسلم عبد الله منصبه◆من شيبة الحمد لما استوسق الأمد
  26. 26
    ومذ حملت بدا في وجه آمنة ال◆أنوار وهي لثقل الحمل لا تجد
  27. 27
    وأشرقت مذ ولدت الأرض وابتهج ال◆بيت الحرام وحاز الجنة المرد
  28. 28
    وكنت خير نبي عند خالقنا◆وروح آدم لم ينهض بها الجسد
  29. 29
    فابصر اسمك فوق العرش مكتتباً◆وتلك منزلة لم يعطها أحد
  30. 30
    فحين تاب دعا رب العباد به◆فتاب حقاً عليه الواحد الأحد
  31. 31
    وأنت يوم نشور الناس سيدهم◆أتباعك الغر لا يحصي لهم عدد
  32. 32
    وأنت فيه بشير القوم إن يئسوا◆وأنت فيه خطيب القوم إن وفدوا
  33. 33
    وفي يديك لواء الحمد ثم لك ال◆حوض الروي إذا ما أعوز الثمد
  34. 34
    لك الشفاعة عند الكرب والعرق الط◆اغي وعند جحيم حرها يقد
  35. 35
    وبالوسيلة تحظى وهي منزلة◆علياً حباك بها ذو العزة الصمد
  36. 36
    وإن حبك من إيماننا سبب◆من دونه النفس والأموال والولد
  37. 37
    فبالذي أجزل النعما عليك إلى◆يوم المعاد فلا نقص ولا بدد
  38. 38
    أنعم عليّ برؤيا منك تنعشني◆وتنقذ القلب مني فهو مضطهد
  39. 39
    واشفع إلى الله في إحسان خاتمتي◆فإنني بك بعد الله اعتضد