خذ للحجاز إذا مررت بركبه

الصرصري

29 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    خذ للحجاز إذا مررت بركبه◆مني تحيّة مخلص في حبّه
  2. 2
    واسأله هل حيّا مرابعه الحيا◆وكسا الربيع شعابه من عشبه
  3. 3
    واستمل من خير الصبالاخ الهوى◆ما صحّ من إسناده عن هضبه
  4. 4
    فلنشر أنفاس النسيم عبارةٌ◆في رمزها معنىً يلذ لقلبه
  5. 5
    يغريه مسراها بأيام الحمى◆إذ كان منشأ عرفها من تربه
  6. 6
    ولعمرها لولا تذكر عهده◆فيها لما عبث النسيم بلبه
  7. 7
    هل لي إلى ليلات مجتمع المنى◆بمنىً رجوعٌ استلذ بقربه
  8. 8
    ويضمني وبني الوداد بجوّه◆سربال وصل لا أراع بسلبه
  9. 9
    حلو الجنى فيه الأمان لمن جنى◆وبه الكرامة والرضا لمحبه
  10. 10
    بدر الكمال على بروج قبابه◆سامٍ يجل عن المحاق وحجبه
  11. 11
    يزداد نوراً كلما طال المدى◆بمحمد فلك الجمال وقطبه
  12. 12
    نالت يداه من المراتب منصباً◆يعلو على عجم الزمان وعربه
  13. 13
    جمعت له متفرق الفضل الذي◆في المرسلين عنايةً من ربه
  14. 14
    وله الخصائص حازها من دونهم◆فاستمل من لفظي مقال منبه
  15. 15
    منها نبوته وآدم طينةٌ◆فازداد نوراً حين حلّ بصلبه
  16. 16
    ورأى بعينيه على العرش اسمه◆فدعا به حين استقل بذنبه
  17. 17
    وله المقام المرتضى وشفاعة◆تنجي المحرق من بوائق كسبه
  18. 18
    وله اللواء وحوضه العذب الذي◆يروي جميع المؤمنين بشربه
  19. 19
    وله الوسيلة ما لخلق فوقها◆نزل تفرد في علاه وقربه
  20. 20
    لما علا عن مشبه مختاره◆أضحى وليس لفضله من مشبه
  21. 21
    هو خاتم للأنبياء وفاتح◆للأولياء وشربهم من شربه
  22. 22
    من أين للأمم الذين تقدموا◆طرّا كأمته الكرام وصحبه
  23. 23
    ما كان منهم سيد في موطن◆إلا وكان هو الزعيم لحزبه
  24. 24
    منهم حذيفة ذو الأمانة والرضا◆سليمان حلا بالعراق وشعبه
  25. 25
    فهما به نور لمن رام الهدى◆وحمىً من الحدث الملم وخطبه
  26. 26
    يا سيد البشر الذي هو غوثنا◆في حالتي جدب الزمان وخصبه
  27. 27
    زرنا صحابتك الكرام تعرضا◆لننال من فضل خصصتهم به
  28. 28
    فافض علينا نعمة من ذاقها◆أضحى معافىً آمناً في سربه
  29. 29
    وأتم عقباها بخاتمة الرضا◆والأمن في يوم يصول برعبه