هذي المكارم والعلياء تفتخر
الصاحب بن عباد17 verses
- Era:
- العصر العباسي
- Meter:
- بحر الكامل
- 1هذي المَكارِمُ وَالعلياءُ تَفتَخِرُ◆بِيَومِ مأثرةٍ ساعاتُهُ غُرَرُ
- 2يَومٌ تبسَّم عَنهُ الدَهرُ وَاِجتَمَع◆لَهُ السُعود وَأَغضَت دونَهُ الغِيَرُ
- 3حَتّى كَأَنّا نَرى في كلِّ ملتفِتٍ◆رَوضاً تَفَتَّح في أَثنائِهِ الزَهَرُ
- 4لَمّا تَجَلى عَن الآمالِ مشرقةً◆قالَ العلى بك أَستَعلي وَأَقتَدِرُ
- 5وافى عَلى غَيرِ ميعادٍ يبشرنا◆بِأَن سَتَتبَعهُ أَمثالُهُ الأُخَرُ
- 6أَهنا المَسَرّاتِ ما جاءَت مفاجأَةً◆وَما تَناجَت بها الأَلفاظُ وَالفِكرُ
- 7لَو أَنَّ بُشرىً تَلَقَّتها بِموردها◆لَأَقبَلَت نحوها الأَرواحُ تَبتدرُ
- 8وَما تعنَّف مَن يَسخو بِمُهجَتِهِ◆فَاِنَّ يَومَكَ هذا وَحدَهُ عُمرُ
- 9فَما غَدَوتَ وَما لِلعَينِ منقلب◆إِلّا إِلى مَنظرٍ يَبهي وَيحتبرُ
- 10ثَنَت مهابَتُكَ الأَبصارَ حاسِرَةً◆حَتّى تَبَيَّنَ في أَلحاظِها خَزَرُ
- 11إِذا تَأَمَّلتَهُم غَضّوا وَاِن نَظَروا◆خِلالَ ذاكَ فَأَدنى لفتةٍ نَظَروا
- 12في مَلبَسٍ ما رَأَتهُ عَينُ مُعتَرِضٍ◆فَشكَّ في أَنَّهُ أَخلاقُك الزُهُر
- 13أَلبَسَتهُ مِنكَ نوراً يُستَضاءُ بِهِ◆كَما أَضاءَ ضَواحي مزنه القَمَر
- 14وَقَد تَقَلَّدتَ عَضَباً أَنتَ مضربُهُ◆وَعنكَ يَأخذ ما يَأتي وَما يَذَرُ
- 15ما زالَ يَزدادُ من اِشراق غرَّتِهِ◆زهراً وَيشرق فيه التيهُ وَالأَشرُ
- 16وَالشَمسُ تحسدُ طرفاً أَنتَ راكِبُهُ◆حَتّى تكادُ مِنَ الأَفلاكِ تنحَدِرُ
- 17حَتّى لَقَد خلتُ ان الشَمسَ أَزعَجَها◆شَوقٌ فَظَلَت عَلى عَطفَيهِ تنتثُرُ